اضطهاد مسلمي الصين “الإيغور”

ناس كتير بعتت تسألنا عن حقيقة اللي بيحصل للمسلمين الإيغور في الصين، وهل فعلًا فيه اضطهاد ضدهم ولا مجرد حملة من الشائعات ضد الصين؟⬇️⬇️

** مين هم الإيغوريين؟

– كلمة “الإيغور” تعني الاتحاد أو التضامن، وهم أقلية مسلمة تعود أصولهم إلى الشعوب التركية ( التركستان)، ويعدون أنفسهم أقرب عرقيا وثقافيا لأمم آسيا الوسطى. يعيش أغلب الإيغور في منطقة “شينجيانغ” غرب الصين، ويشكلون 45% من سكان الإقليم.

– في أوائل القرن العشرين أعلن الإيغور لفترة وجيزة الاستقلال، ولكن المنطقة خضعت بالكامل لسيطرة الصين الشيوعية عام 1949، ومن وقتها بدأ ينتقل أعداد كبيرة من عرقية الهان الصينية إلى الإقليم، فيما تخشى عرقية الإيغور من اندثار ثقافتهم.

– الصين اللي بتعتبر أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان فيها 54 لغة، و56 قومية أكبرها قومية “هان” التي تضم أغلب الصينيين، كما يبلغ عدد الأديان المعترف بها خمسة: (البوذية والإسلام والمسيحية والكاثوليكية والطاوية)، لكنّ أغلب الصينيين لا يؤمنون بأي دين.

– وتتكوَّن الأقلية المسلمة من 10 قوميات أكبرها “الإيغور”، اللي بتتركز في إقليم تُركستان الشرقية منطقة” شينجيانغ”، أكبر أقاليم الصين، ويبلغ عدد المسلمين فيه 21 مليون نسمة، لكنّ الصين بتعتبرهم متمردين لإن لهم عادات وتقاليد مختلفة وبيطالبوا بالاستقلال.

– الإيغور بيتهموا السلطات الصينية بممارسة التمييز ضدهم، وبيشتكوا إن عرقية الهان بتاخد وظائفهم، والسلطات بتصادر مزارعهم من أجل مشروعات استثمارية. بس الصين بتقول إن ميليشيات الإيغور تشن حملة عنف تشمل التآمر للقيام بعمليات تفجير وتخريب وعصيان مدني من أجل إعلان دولة مستقلة.

** إيه اللي بيحصل للإيغور؟

– من عام 2017، الحكومة الصينية وضعت حوالي مليون شخص من الإيغور في معسكرات الاعتقال، والحكومة قالت إنها “معسكرات إعادة التثقيف”، علشان تأهل المحتجزين للعمل بهدف القضاء على الفقر.

– الإجراءات الصينية شملت إلزام الموظفين في الأماكن العامة، من بينها المحطات والمطارات، سيكون لزاما عليهم منع النساء اللائي يغطين أجسامهن كاملة، بما في ذلك وجوههن، من الدخول، وإبلاغ الشرطة عنهن. وكمان أمرت أقلية الإيغور بتسليم جميع المصاحف وسجاجيد الصلاة أو غيرها من المتعلقات الدينية، وإلا سيواجهون “عقوبة”.

– بحسب تحقيقات صحفية وحقوقية الصين بتقوم بعمليات “غسيل دماغ” لمئات الآلاف من المسلمين المعتقلين لضمان تحولهم الأيدولوجي وإجبارهم على الطاعة، ولا تسمح لهم بالخروج إلا لظروف قاهرة كالمرض، وتبقي عليهم في الاحتجاز سنة كاملة، وبتسمح لهم أحيانًا بالتواصل مع أسرهم.

-أعداد غير معروفة من المعتقلين توّفوا في المعتقلات بسبب سوء الأحوال المعيشية وغياب العلاجات الطبية، فضلًا عن وجود حالات تعذيب واعتداء بالضرب واغتصاب وفق شهود عيان.

– مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية نشرت تقرير الشهر ده استنادًا على متابعة بيانات التوظيف الحكومية، واعتبرت أن الصين بتعامل المسلمين الإيغور باستعباد، وكمان تسعى الدولة الصينية لتمزيق العلاقات بين الأجيال، وبين أعضاء الأسرة الواحدة، تحت عنوان: “قمع الإيغور ليس له حد”.

-صحيفة “الاندبندنت” البريطانية نقلت شهادات نساء تعرض أزواجهم للاعتقال داخل المعسكرات دي، وكشفت أن السلطات الصينية أجبرتهن على ممارسة علاقات جنسية مع المسؤولين الحكوميين الذكور المكلفين بمراقبتهن في بيوتهن.

– الصحيفة برضو نشرت تقرير تاني عبر مقابلات مع أشخاص نجحوا في الهرب من المعسكرات دي، وفيه سيدة قالت أنهم بيتعرضون لاغتصاب جماعي، وتجارب طبية، وإجبارهم على تناول لحم الخنزير، وبيتمنعوا من صيام رمضان، ومُحرّم على السجناء الكلام فيما بينهم.

**موقف الدول العربية

– في يوليو اللي فات، 22 دولة قدموا للمفوض السامي لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، انتقدوا فيه اللي الإجراءات اللي بتقوم بها الصين ضد المسلمين الإيغور.

– أغلب الدول العربية لم تتخذ أي موقف ضد ما تقوم به الصين تجاه الإيغور، بل على العكس، عدد من الدول العربية شاركوا في إرسال رسالة إلى الأمم المتحدة لدعم الصين. من الدول دي السعودية والجزائر وقطر (سحبت توقيعها بعدها) والإمارات وسوريا وعمان والكويت والسودان والبحرين.

أقرأ المزيد عن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى