شريحة تُزرع بالدماغ قد تعالج الأمراض العصبية.. ماذا نعرف عن مشروع إيلون ماسك؟

كلام كتير منتشر وأسئلة كتير وصلتنا عن الشريحة الإلكترونية، التي تزرع في الدماغ، اللي أعلن عنها الملياردير إيلون ماسك، قبل أيام. هنحاول في البوست ده نقدم كل المعلومات المتاحة عن الموضوع حتى الآن.⬇️⬇️

* إيه اللي إيلون ماسك أعلن عنه بالظبط؟

– ماسك أعلن، يوم الجمعة 28 أغسطس، إن شركة نيورالينك المتخصصة في علوم الأعصاب والتابعة له، نجحت في زراعة شريحة كمبيوتر بحجم العملة المعدنية في دماغ خنزير، تستطيع اكتشاف متى تنشط الخلايا العصبية، وإصدار إشارات كهربائية لتحفيز الخلايا العصبية على العمل.

– وأوضح إن مثل هذه الشرائح قد تساعد، في المستقبل، في علاج حالات مثل الخرف ومرض الشلل الرعاش وإصابات الحبل الشوكي وفقدان الذاكرة والسمع والاكتئاب والأرق.

* هل تم تجريب الجهاز على البشر؟

– حتى الآن لم يتم اختبار الجهاز على البشر.

– ماسك قال سنة 2019، خلال عرض تقديمي لشركة نيورالينك، إن الشركة تهدف إلى الحصول على الموافقة التنظيمية لزرع جهازها خلال تجارب بشرية بحلول نهاية 2020.

– التجارب السريرية الأولى على البشر (حال الموافقة عليها) ستكون على عدد صغير من المرضى الذين يعانون من إصابات خطيرة في النخاع الشوكي، للتأكد من أن الجهاز يعمل وآمن.

* إزاي الجهاز ده بيتركب؟

– الشريحة عبارة عن مجس صغير، قطرها 8 مليمترات تقريبًا أو أصغر من طرف الإصبع، تضم آلاف الخيوط المرنة أو أسلاك أدق من شعر الإنسان، يتم توصيلها في المناطق المسؤولة عن وظائف الحركة والاحساس في الدماغ.

– الشريحة بيتم زرعها بمساعدة روبوت متطور، والمتلقي بيكون تحت تأثير التخدير الموضعي فقط، وتستغرق العملية أقل من ساعة.
– بحسب ماسك، ممكن إزالة الشريحة مرة تانية بسهولة. وتم عرض خنزير وضعت فيه الشريحة وأزيلت منه.

* هل ده جهاز جديد؟

– تم زرع أجهزة صغيرة تحفز الأعصاب ومناطق الدماغ إلكترونيا لعلاج ضعف السمع ومرض الشلل الرعاش في البشر منذ عشرات السنين.

– وأجرى علماء الأعصاب أيضًا تجارب زرع مخ على عدد صغير ممن فقدوا السيطرة على وظائف الجسم بسبب إصابات الحبل الشوكي أو حالات عصبية مثل الجلطات الدماغية. ويمكن للبشر في تلك التجارب التحكم في الأشياء الصغيرة، مثل لوحة مفاتيح الكمبيوتر أو مؤشر الماوس ، ولكن لم يتمكنوا بعد من إكمال مهام أكثر تعقيدًا.

– معظم الأبحاث المتطورة الحالية في الوصلات بين الدماع والكمبيوتر تُجرى على الحيوانات لأن تحديات السلامة وإجراءات الموافقة التنظيمية المطولة تمنع إجراء تجارب أكبر على البشر.

– الفارق في جهاز “نيورالينك” هي الأسلاك الرقيقة والمرنة اللي بيستخدموها في الجهاز لالتقاط نشاط الدماغ، واللي قد لا تسبب ضررًا كبيرًا مثل الإبر الصلبة.

* فائدة المشروع ده ايه لو نجح؟
– بحسب ماسك، الجهاز هيساعد في علاج حالات مثل الخرف ومرض الشلل الرعاش وإصابات الحبل الشوكي، وأمراض تانية. لكن أهم شيء يمكن أن يفعله الجهاز هو السماح للناس بالوصول إلى ما يصفه بـ”الإدراك البشري الخارق”، لمواجهة تفوق الذكاء الاصطناعي الذي يعتقد أنه قد يدمر الجنس البشري.

– أعضاء فريق نيورالينك أعربوا عن آمالهم في مستقبل الجهاز على المدى الطويل، بدءً من استعادة الرؤية للأشخاص ذوي الإصابات في العين، وكذلك الحدّ أو التخفيف من الألم إلى تسجيل الذكريات والتخاطر.

* انتقادات:

– خبراء علم الأعصاب بيقولوا إنه رغم أن مهمة جهاز نيورالينك لقراءة وتحفيز نشاط الدماغ لدى البشر ممكنة، إلا إن الجدول الزمني للشركة يبدو مفرطًا في الطموح.

– آري بنجامين، من مختبر كوردنغ التابع لجامعة بنسلفانيا، قال لموقع “بي بي سي” إن التحدي الحقيقي أمام هذه التقنية هو تعقيد الدماغ البشري. “حالما تكون لديهم تسجيلات، سيحتاج جهاز نيورالنك إلى فك شيفرتها وسيواجه في يوم ما تحدي غياب الفهم الأساسي لكيفية عمل الدماغ”.

– تيمير داتا-شودوري، من معاهد “فينشتاين” للأبحاث الطبية في نيويورك، يحذر من مدى أمان وسلامة هذه الشرائح،ويعتقد إن في تقليل من شأن الضرر المحتمل على الدماغ، واللي ممكن يكون غير قابل للملاحظة بسهولة في بعض الأحيان حتى لدى البشر، فضلًا عن الخنازير التي أجريت التجارب عليها.

– داتا-شودوري بيعتقد إن بعض أهداف الجهاز واقعية مثل فكرة علاج إصابات الحبل الشوكي للمرضى المصابين بالشلل، في المقابل تتطلب الأهداف الأخرى من قبيل قراءة الذكريات أو الأفكار فهمًا مفصلًا لآلية عمل الدماغ، وهو ما لم نصل إليه بعد على صعيد علم الأعصاب. فضلًا عن مستوى التكنولوجيا المتقدم الذي ستحتاجه أهداف مماثلة.

– مشكلة أخرى هي الخوف من تحلل الأسلاك المستخدمة لالتقاط إشارات المخ. الأجسام الغريبة في الدماغ تتحلل بمرور الوقت، والأجسام الأصغر تتحلل بشكل أسرع. أحد أعضاء فريق نيورالينك عبر عن ده وقال إن أحد التحديات الرئيسية للشركة كان التأكد من أن الجهاز يمكن أن يستمر لعقود في بيئة تآكل مثل الدماغ.

– وبالإضافة إلى التحديات التقنية والمخاطر الصحية، فهناك تخوف من إمكانية قرصنة المعلومات والبيانات الموجودة على الشرائح، وهو ما يدخلنا منطقة أخلاقية وقانونية مجهولة.

أقرأ المزيد عن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى