هدم مقابر أثرية في “جبانة المماليك” لإنشاء طريق “الفردوس”

ناس كتير بعتت تسألنا عن صور منتشرة لهدم مقابر في منطقة مقابر المماليك بطريق صلاح سالم، وهل دي منطقة أثرية ولا لأ، خصوصًا بعد بيان وزارة السياحة والآثار، نفت فيه إنها مباني أثرية، وقالت إن المقابر المهدومة غير مسجلة ضمن الآثار الإسلامية أو القبطية، وبررت هدمها بإقامة محور مروري مهم مكانها. ⬇️⬇️

الصور المنتشرة، صحيحة، لكن كلام وزارة الآثار غير صحيح. Ministry of Tourism and Antiquities وزارة السياحة والآثار

# مسار محور الفردوس
مسار المحور يبدأ من ميدان الفردوس بشارع صلاح سالم ويعبر طريق الأتوستراد بكوبري علوي بشارع الطيران بمنطقة الدويقة إلى محور المشير طنطاوي.
المسار يمر بشارع قنصوه، اللي بيمر من مقابر المماليك.

# إيه المقابر اللي اتهدت حتى الآن؟
* حسب موقع الميزان، فيه 7 شخصيات تاريخية قبورهم هدمت، وهم:
– أحمد لطفي السيد، رئيس دار الكتب المصرية ومدير الجامعة المصرية (جامعة القاهرة حاليًا) سابقًا.
– حسن باشا صبري، رئيس وزراء مصر وقت الحرب العالمية الثانية
– أحمد عبود باشا، أول مصري في مجلس إدارة الشركة قناة السويس العالمية
– محمد مصطفى نديم، مدير مطبعة دار الكتب المصرية.
– زكي بك المهندس، أحد أهم مؤسسي التربية والتعليم في مصر بعد حصولها على تصريح إلغاء الحماية الإنجليزية، ووالد الفنان فؤاد المهندس.
– نازلي هانم حليم، حفيدة محمد علي باشا الكبير.
– مراد باشا محسن، ناظر الخاصة الملكية في عهد الملك فاروق الاول.

# ليه كلام وزارة الآثار غير صحيح؟

* منطقة مقابر المماليك اللي بيتم فيها إزالات تقع ضمن القاهرة التاريخية، واللي تمتد من ميدان رمسيس إلى طريق الأتوستراد، وتشمل أحياء قديمة زي الحسين والسيدة زينب والقلعة (الخريطة بالتفصيل في التعليقات)، هي منطقة “ذات قيمة مميزة”، وتقع تحت الحماية وفقًا لقرار الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، وقانون التخطيط العمراني والتنسيق الحضاري رقم 119 لسنة 2008، (تطبق عليها اشتراطات خاصة لحمايتها وصيانتها والحفاظ عليها من الهدم أو التأثر سلبيًا أو استخدامها في أنشطة لا تتناسب معها). الجهاز القومى للتنسيق الحضارى – National Organization for Urban Harmony

– بحسب الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، مقابر المماليك تقع على الخريطة ضمن المنطقة (أ) وتعتبر أهم منطقة، ويقع فيها آثار مهمة زي قلعة صلاح الدين الأيوبي، وكتير من المساجد التاريخية.

– حتى الآن، لم يتضح موقف الجهاز القومي للتنسيق الحضاري من إزالة هذه المقابر، وهل وافق ولا لأ، وتصريحات المسؤولين لا تشير إلى الحصول على الموافقة من الجهاز.

– ورغم إن عدد محدد من المقابر في المنطقة هي اللي وزارة الآثار سجلتها كمقابر أثرية، إلا إن منطقة مقابر المماليك تقع ضمن منطقة القاهرة التاريخية، واللي مفروض عليها حماية بموجب قانون حماية المباني ذات القيمة المعمارية المميزة.

– القانون رقم 119 لسنة 2008، الخاص بالتخطيط العمراني والتنسيق الحضاري، يشترط الحصول على موافقة الجهاز القومي للتنسيق الحضاري قبل “إقامة أو تعديل أو تعلية أو ترميم أي مبان أو مشروعات أو منشآت ثابتة أو متحركة. ولا وضع إشغالات مؤقتة أو دائمة، ولا تحريك أو نقل عناصر معمارية أو تماثيل أو منحوتات أو وحدات زخرفية في الفراغات العمرانية العامة” في المناطق التي يصدر قرار بتحديدها كمناطق محمية.

* كمان كتيب اشتراطات البناء في القاهرة التاريخية الصادر من الجهاز، نص على عدم جواز الترخيص بأعمال هدم قبل مراجعة موقف العقار من التسجيل في قوائم حصر العقارات طبقا للقانون 144 لسنة 2006 ولائحته التنفيذية.

– وفقًا لنفس الكتيب، يحظر إقامة أي إنشاءات في الفراغات العامة والمفتوحة أو الشوارع والميادين داخل المنطقة، ينتج عنها تداخل مع الصورة البصرية لواجهات المباني مثل كباري المشاة والطرق العلوية للسيارات أو الإعلانات واللافتات الإرشادية التي تقطع الشوارع والميادين.

* كمان الدكتورة سهير ذكي حواس، رئيس الإدارة المركزية للدراسات والبحوث والسياسات بالجهاز القومي للتنسيق الحضاري وأستاذة العمارة والتصميم العمراني بقسم الهندسة المعمارية بجامعة القاهرة، كتبت على صفحتها على فيس بوك:
– مشروع بناء محور مروي في المنطقة دي مطروح منذ عدة سنوات، وتم إيقافه من قبل الجهاز.
– هناك مقابر وأحواش خاصة ذات طراز معماري متميز، ومرتبطة بشخصيات تاريخية، مسجلة كـ “تراث” طبقًا للقانون رقم 144 لسنة 2006، الخاص بحماية المباني ذات القيمة المعمارية المميزة

# تراث عالمي:
– كمان المنطقة دي مسجلة في منظمة “اليونسكو” كتراث عالمي، ضمن القاهرة التاريخية، واللي تضم كل منطقة المقابر الموجودة بين شارع صلاح سالم حتى حدود الأوتوستراد.

– اتفاقية حماية التراث العالمي الطبيعي والثقافي، اللي وضعتها منظمة اليونسكو ووقعت عليها مصر، تنص في المادة رقم 5 على اتخاذ التدابير القانونية والعملية والتقنية والإدارية والمالية المناسبة لتعيين هذا التراث وحمايته والمحافظة عليه، وعرضه، وتشجيع البحث العلمي في هذا المضمار.

أقرأ المزيد عن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى