هل السوفالدي يسبب السلطان

– كلام كتير انتشر خلال الأيام الي فاتت عن إن المرضى اللي بياخدوا علاج فيروس سي “السوفالدي” بيصابوا بالسرطان، وبعض الناس بتحكي عن تجارب شخصية حصلت لأقاربهم اللي بعد ما أخدوا العلاج وخفوا أصيبوا بالسرطان بعدها بفترة قصيرة

– الموضوع ده مش حقيقي رغم ان القصص اللي حكاها الناس حقيقية، وهنا هنشرح خلاصة الكلام اللي قاله بعض الأطباء الكبار المتخصصين زي الدكتور محمد القصاص الأستاذ المساعد الكبد والأمراض المتوطنة بطب حلوان، والدكتور علاء عوض أستاذ الكبد والجهاز الهضمي بمعهد تيودور بلهارس للأبحاث، والدكتور السيد إمام أخصائي الكبد والعلاج التداخلي لأورام الكبد👇👇.

– فيروس سي بعد سنين طويلة داخل الجسم بيسبب إن خلايا الكبد تتلف وتموت، وده اللي اسمه “تليف الكبد” بيصيب حوالي 20% من اللي عندهم الفيرس، وبعض الخلايا دي هيا اللي بتتحول إلى بؤر سرطانية، بمعدل واحد من كل سبعة عندهم تليف بيتحول إلى سرطان الكبد (HCC)، يعني تليف الكبد بيرفع جدا احتمالية السرطان.

– علاج فيرس سي ملوش أي علاقة بخلايا الكبد دي، مش بيعالج التليف ولا البؤر، هوا بس بيشيل الفيروس من الدم والكبد، وبالتالي اللي بيجيلهم سرطان بعد العلاج ده بسبب التليف الموجود من الأول، وبدليل وجود حالات سرطان كبد كتير جداً للي متعاجلوش بالسوفالدي برضه.

– عشان كده الأطباء المتخصصين بيأكدوا إن العلاج أمان تمامًا، لكن اللي عندهم حالة متقدمة من الإصابة (المرحلة الرابعة) وارد يجيلهم سرطان من مضاعفات التليف، ومحتاجين الخضوع لبرنامج متابعة للكشف المبكر عن السرطان.

– محدش يقدر عن طريق تجربته الشخصية أو تجربة حد يعرفه يقول نتيجة عامة، لازم يتعمل احصاء على عدد كبير من البشر، وبالفعل ثبت إن معظم الحالات التي اتعالجت وخضعت للمتابعة الدقيقة لمدة سنة في عيادة الكشف المبكر عن الأورام بمعهد الكبد مظهرش حدوث أورام بينهم إلا في حالات نادرة، وده بحسب الدكتور السيد إمام أخصائي الكبد والعلاج التداخلي لأورام الكبد، بالمعهد القومي للكبد بالقاهرة وهو مسؤول وحدة كشف الأورام، وشاف بنفسه أكتر من 1000 حالة خضعت للفحص بعد العلاج ونسبة ظهور السرطان بينهم مزادتش عن النسبة اللي بتحصل بسبب التليف من غير علاج.

– مهم كمان ناخد بالنا إن السوفالدي ده بيتعالج بيه ملايين في العالم كله مش في مصر بس، وده تم بعد سنوات من الأبحاث والتجارب لحد ما أخد موافقة هيئة الغذاء والدواء الأمريكية FDA وغيرها من الجهات الدولية، وضمن التجارب متابعة ما بعد العلاج، وقبل ما يدخل مصر برضه خضع لتجارب وزارة الصحة المصرية، وفيه قوانين صارمة جداً لدرجة تقفل الشركة تماما لو ثبت انه بيسبب مشكلة.

****ليه الإشاعة دي بالذات خطيرة جداً ولازم نقاومها؟

– قبل ظهور العلاجات الجديدة لفيروس سي، كانت مصر من أكتر دول العالم بانتشار المرض اللي بعض التقديرات قالت إنه وصل 15% من المصريين، وناس كتير بتموت لإنه مفيش إلا علاج واحد اسمه “الإنترفيرون” نسبة تأثيره ضعيفة، وأعراضه الجانبية كتير، وسعره غالي جدًا.

– ظهور “السوفالدي” والأدوية التانية اللي معاه عمل ثورة في حياة المرضى، واتعالج ملايين من البشر، وفي مصر اتعالج حوالي 2 مليون مريض خلال الـ3 سنين اللي فاتوا، وده من أفضل انجازات الدولة المصرية خلال السنين اللي فاتت لإنها قدرت تصنع الدوا في مصر وبقى كورس العلاج تمنه حوالي 1500 جنية، ونسبة الشفاء وصلت 98%.

– فلازم نقلق جدا ان ناس تصدق الكلام ده ومتاخدش العلاج خوفا من السرطان، فيفضلوا بالمرض اللي هوا نفسه بيسبب سرطان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى