يتحدث عنه الإعلام وترصد مر انتشاره.. متحور هيهي حقيقة أم أكذوبة ؟

خلال الأيام القليلة الماضية، انتشرت أخبارًا تزعم وجود متحور من فيروس كورونا يدعى “هيهي”، ظهر في الصين، مع الادعاء بأنه أسرع متحورات كورونا في الانتشار وأشدها فتكًا.
كما ناقش عدد من الإعلاميين في برامجهم التليفزيونية خطورة السلالة، وتحدث عنها الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار الرئيس للشؤون الصحية.
هنوضح في البوست أصل الموضوع وحقيقة وجود هذا المتحور الجديد. ⬇️⬇️
# هل ظهر متحور جديد من كورونا يدعى “هيهي”؟
لا، لم يظهر أي متحور جديد يطلق عليه “هيهي”، بحسب منظمة الصحة العالمية.
الدكتور عبد الناصر أبو بكر، رئيس فريق إدارة مخاطر العدوى بالمكتب الإقليمي لشرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية، قال تعليقًا على أخبار ظهور متحور هيهي: “لا نعرف بأي تحور جديد لكورونا، ولم نسمع عن تسلسل جديدة بالصين وهي أنباء سارية على مواقع التواصل الاجتماعي”.
وأضاف: “لا توجد بيانات عن هذا تحور هيهي، ونواصل العمل مع الدول في هذا الشأن”، موضحًا أن منظمة الصحة العالمية هيّ من تحدد اسم التحورات الجديدة، وحتى يتسنى ذلك يجب معرفة التحور أولًا.
نفس الكلام أكده جمال عصمت، مستشار منظمة الصحة العالمية للفيروسات الكبدية، موضحًا أن آخر متحور كان “مو”.
“الصحة العالمية” هي من تقوم برصد وتسمية المتحورات الجديدة، وبالبحث في موقع المنظمة، وجدنا أنه ضمن العديد من المتحورات التي تم رصدها لا يوجد متحور باسم هيهي، وكان آخر متحور حصل على تسمية هو “مو” الذي تم رصده لأول مرة في كولومبيا، في يناير 2021، وتم تسميته في أغسطس من نفس العام.
ويوجد حاليًا 14 متحورًا جديدًا لكورونا يخضعون لرصد منظمة الصحة العالمية، لكنهم لم يحصلوا على أسماء بالأبجدية اليونانية، مثل المتحورات الأخرى ذات الشأن، ولا زالت تسمياتهم بالحروف والأرقام.
# إيه أصل الشائعة دي؟
شائعة متحور “هيهي” منتشرة عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل العربية، لكن ليس له وجود يذكر بلغات أخرى.
أصل الموضوع هو ما نشرته وسائل إعلام صينية ودولية، عن قيام سلطات مدينة “Heihe” (تنطق خيخه بالصينية)، الواقعة في مقاطعة هيلونغجيانغ قرب الحدود مع روسيا، بالإعلان عن مكافأة قدرها 100 ألف يوان (15500 دولار) للسكان المحليين الذي يقدمون أدلة مهمة لتتبع أصول الانتشار الأخير لفيروس كورونا في المدينة، حيث سجلت المدينة في خلال أيام قليلة 240 إصابة.
وقالت حكومة المدينة إن تتبع “مصادر الفيروس وسلسلة انتقاله يمثل أولوية قصوى، وأن هناك حاجة إلى حرب شعبية على الوقاية من الوباء والسيطرة عليه”، متعهدة بمكافأة من يقدمون المعلومات، وفرض عقوبات صارمة على من يخفونها.
وبدأ ظهور الحالات في مقاطعة هيلونغجيانغ، ومدينة Heihe بالأخص، في أواخر أكتوبر الماضي، حيث ذكرت موقع “global times” الصيني، في 28 أكتوبر 2021، أنه تم فرض إجراءات الإغلاق في مدينة Heihe، وتم تعليق العمل في الجمارك والسكك الحديدية وكافة القطاعات غير الأساسية.
وذكر ذات الموقع في تقرير بتاريخ 1 نوفمبر الجاري، أن الحالات التي ظهرت في Heihe من سلالة “دلتا” المستوردة، وتم تحديد معظم الإصابات على أنها حالات غير خطيرة، ولم يذكر ظهور أي سلالة جديدة.
نعتقد أن ظهور الشائعة جاء بسبب سوء الترجمة، وقيام المواقع بالنقل من بعضها دون تدقيق أو الرجوع للمصادر الأصلية، حيث اعتقد البعض أن الحالات الأخيرة في Heihe بسبب سلالة جديدة من كورونا.
عزز من انتشار الشائعة، تزامنها مع قيام وزارة التجارة الصينية بدعوة المواطنين إلى تخزين كمية من المواد الغذائية الأساسية، ما أثار مخاوف الناس، قبل أن توضح وسائل الإعلام الصينية أن الأمر احترازي، ومرتبط بالتأكد من أن المواطنين لن يفاجئوا حال حدوث إغلاق في منطقتهم في حال زيادة الإصابات بفيروس كورونا.
وقالت صحيفة الشعب الصينية إن وزارة التجارة تصدر مثل هذه الإخطارات كل عام، لكنها أصدرت تعليماتها في وقت مبكر هذا العام بسبب الكوارث الطبيعية وارتفاع أسعار الخضروات وحالات COVID-19 الأخيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى