المصريون القدماء هم بناة الأهرامات وليس “عمالقة قوم عاد”

بوست منتشر بشكل كبير جدًا، بيقول: “أكبر كذبة عرفها التاريخ أن من بنى الأهرامات هم الفراعنة.. تصحيحًا للتاريخ المزور: عمالقة قوم عاد كانوا مصريين وهم بناة الأهرام الحقيقيين منذ سبعين ألف سنة، وليس سبعة آلاف سنة”. ❌❌
زائف
الكلام ده غير صحيح. بناة الأهرامات هم المصريين القدماء، ولا يوجد أي أدلة علمية أو كشوفات أثرية تقول أن “عمالقة قوم عاد” هم من بنوها. ✅✅
# ما هي دلائل بناء الفراعنة للأهرامات؟
سرد كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، مجدي شاكر، في تصريحات صحفية سابقة، عدة دلائل على بناء المصريين القدماء “الفراعنة” للأهرامات منها:
– برديات وادي الجرف التي أُعلن اكتشافها عام 2013، على ساحل البحر الأحمر، داخل ميناء أثري يدعى ميناء الملك خوفو، يتحدث فيها رئيس عمال (البناء) مرر، عن الفريق الذي كان يعمل معه (في بناء هرم خوفو)، ويشرح أنهم ذهبوا لطرة الشمالية والجنوبية لقطع الأحجار التي كانت تُستعمل في بناء الهرم، ونُقلت تلك الأحجار من المحجر إلى مراكب ضخمة، ثم نُقلت إلى الأهرامات عبر فرع للنيل حفره الفراعنة غرب النيل. ✅✅
– داخل هرم الملك خوفو ترك العمال جرافيتي، عن أسماء فريق العمال الذين شاركوا فى بناء الهرم، وقد سجلت هذه الأسماء، والتي توجد داخل الحجرات الخمس، ويوجد شمال الجدار الغربي نقش يحمل خرطوشًا للملك خوفو واسم إحدى مجموعات العمال الذين شاركوا في بنائه. ✅✅
– يقول شاكر أيضًا إن “اكتشاف مقابر العمال بناة الأهرامات هو دليل آخر يثبت أن المصريين هم بناة الأهرامات، وقد عثرنا على ألقاب داخل هذه الجبانة مثل (المشرف على الجانب الشرقى للهرم)، و(الموظف المسؤول عن الميناء)، وكذلك عن عدد كبير من الألقاب للكهنة والرسامين والفنانين الذين كانوا يعملون بالهرم”. ✅✅
– ويتفق مع هذا الكلام، وزير الدولة لشؤون الآثار الأسبق زاهي حواس، الذي نفى أن يكون قوم عاد هم من بنوا الأهرامات، مؤكدًا أنه لا يوجد دليل واحد على هذا الإدعاء، مُضيفًا أن “قوم عاد كانوا يسكنون في اليمن” وأنه “زار المناطق التي كانوا يسكنون بها ورأى جميع أبنيتهم وجبالهم الضخمة والمدون عليها الكتابة الثمودية.. فهم ليس لهم علاقة نهائيًا بمصر”. ✅✅
# كيف تعامل الفراعنة مع أحجار البناء الضخمة؟
تحدث البوست المفبرك عن حجم أحجار الأهرامات الضخمة التي يصل وزنها إلى 1000 طن، للتدليل على أن “عمالقة عاد” هم من بنوا الأهرامات، لأنها “كانت بالنسبة لهم مجرد قوالب طوب”، متسائلًا عن كيفية قيام الفراعنة بالتعامل مع هذه الأحجار رغم أن أحجام أجسادهم مقاربة لأحجامنا. ❌❌
أولًا، وزن أحجار الأهرامات يتراوح بين 2.5 و15 طن، وليس 1000 طن كما يدعي البوست. ✅✅
وفق الكشوفات الأثرية والدراسات العلمية، استخدم الفراعنة العديد من الطرق لنقل الأحجار الضخمة المستخدمة في بناء الأهرامات والمعابد والتماثيل، منها استخدام زلاجات خشبية لسحب الأحجار من أماكنها البعيدة. واستدل العلماء على تلك الطريقة من الرسوم الموجودة في المقابر لسحب تماثيل عملاقة على زلاجات خشبية بواسطة عشرات العمال. ✅✅
ووفق برديات وادي الجرف، أقام الفراعنة شبكة قنوات مائية شُقت من نهر النيل لنقل الأحجار من طره إلى موقع بناء الهرم الأكبر، عبر قوارب خشبية ربطت مع بعضها بالحبال. وتم نقل 170 ألف طن من الأحجار الكلسية بهذه الطريقة. ✅✅
#البوست كمان تضمن عدة معلومات خاطئة زي:
– “العمر الحقيقي للأهرامات كما يقول علماء الجيولوجيا ٧٠ ألف سنة، والجثث المحنطة عمرها سبعة آلاف سنة، لماذا يخفون الرقم الاول وينشرون الرقم الثاني ؟” ❌❌
– بدأ بناء الهرم الأكبر “خوفو” عام 2550 ق.م، والهرم الثاني “خفرع” 2520 ق.م، والهرم الثالث “منقرع” 2490 ق.م، ولا يوجد أبحاث علمية تقول أن عمر الأهرامات 70 ألف سنة كما يدعي البوست. ✅✅
– “النبي الذي أُرسل إلى قوم عاد هو سيدنا هود، وهو مدفون فى مصر “. ❌❌
غير صحيح. لا يوجد مكان مؤكد معلوم دُفن فيه النبي هود، ويُقال إنه دُفن في اليمن. ✅✅
– “عاصمة قوم عاد هي الضفة المقابله للمعادى. وكان اسمها (عاد) ثم (عادى) ثم (المعادى)”. ❌❌
غير صحيح. أصل كلمة معادي هو كلمة “معدية”، وأُطلقت عليها عندما كان الحي عزبة مملوكة لشخص لديه مجموعة كبيرة من “المعديات” التي تنقل الناس والبضائع بين بري النيل الشرقي والغربي.✅✅
– الأهرامات ليست مقابر بل هي شواهد وعلامات لمقابر عاد التى بجوار الأهرامات. ❌❌
بُنيت الأهرامات كمقابر لفراعنة مصر الذين كانوا يؤمنون أن يُصبحوا آلهة في العالم الآخر، فأقاموا مقابر هرمية ضخمة لأنفسهم، مليئة بكل الأشياء التي سيحتاجها كل حاكم في الحياة الأخرى. ✅✅
ورغم وجود العديد من البعثات الأثرية وأعمال التنقيب والبحث في منطقة الأهرامات، إلا أنه لم يتم إيجاد أي مقابر لـ”عمالقة قوم عاد” التي يدعي البوست المفبرك أن الأهرامات شواهد لها. ✅✅
المصدر
البوست المنتشر:
أقرأ المزيد عن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى