الحرب الروسية على أوكرانيا .. كيف تضر بالمصريين؟

– في ساعة مبكرة من صباح الخميس، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تنفيذ “عملية عسكرية” في إقليم دونباس، شرق أوكرانيا، الذي يضم منطقتي لوهانسك ودونيتسك.
– بوتين، الذي شن حملته رغم التحذيرات الغربية بفرض عقوبات غير مسبوقة على بلاده، طالب الجنود الأوكرانيين بالاستسلام وإلقاء الأسلحة والعودة إلى ديارهم، محملًا أوكرانيا مسؤولية إراقة أي دماء.
– بعد ساعات قليلة من الهجوم، قال مسؤولون في أوكرانيا إن العملية العسكرية الروسية أدت إلى مقتل عشرات الجنود والمدنيين الأوكرانيين.
* تؤثر الحرب بشكل مباشر على مصر في العديد من القطاعات.
1- القمح:
– مصر أكبر مستورد للقمح في العالم، إذ أنها استوردت نحو 60% من احتياجاتها من القمح العام الماضي من روسيا وأوكرانيا، ووصل حجم الاستيراد إلى نحو 13.2 مليون طن قمح بواقع 8.96 مليون طن من روسيا، و2.7 مليون طن من أوكرانيا.
– بعد ساعات من إعلان الحرب الروسية على أوكرانيا، ارتفع سعر القمح، حتى الخامسة عصرًا بتوقيت القاهرة، بنسبة تقترب من 6%، بحسب وكالة بلومبرج.
قبل يوم من الهجوم الروسي، أكد رئيس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، أن احتياطي مصر من القمح يكفيها لما يزيد عن 4 أشهر.
* رغم ذلك مصر معرضة لأزمة من أكثر اتجاه:
الأول: نقص الإمدادات المتوقع بالأخص من أوكرانيا بسبب الحرب.
الثاني: العقوبات التي تم توقيعها على روسيا والتي تحول دون سهولة التعامل
التجاري والاقتصادي مع موسكو.
الثالث: ارتفاع تكاليف شحن شحنات القمح الروسي والأوكراني، لأنه من المتوقع رفع تكاليف الشحن والتأمين في ظل ارتفاع المخاطر.
الرابع: قد يؤدي الأمر إلى ارتفاع فاتورة الدعم، ما يؤثر على ميزانية الدولة، في الوقت الذي تحاول فيه رفع الدعم تدريجيًا.
الحرب جاءت تزامنًا مع توجه الحكومة المصرية إلى رفع سعر الخبز، ما قد يؤثر بشكل سلبي على ارتفاع الأسعار بشكل مضاعف بسبب الأزمة في توريد القمح.
2. البترول:
– بعد ساعات من الحرب ارتفع سعر برميل النفط بنسبة 8% ليصل إلى 104 دولار، بحسب وكالة بلومبرج. وهو السعر الأعلى للبرميل منذ 2014.
– ارتفاع أسعار البترول تؤثر بشكل سلبي على مصر، التي حددت سعر برميل النفط في موازنة العام المالي 2021-2022 عند 61 دولاراً لكل برميل برنت.
الحكومة المصرية تُطبق آلية التسعير التلقائي للمحروقات منذ يوليو 2019، التي تسمح بمراجعة أسعار المحروقات كل ثلاثة أشهر وفقاً للأسعار العالمية.
– وفي بداية فبراير 2022، قررت لجنة التسعير زيادة أسعار البنزين بكافة أنواعه 25 قرشًا، وهي الزيادة الرابعة بشكل متتالي، منذ أبريل 2021.
– العملية العسكرية التي أدت إلى ارتفاع الأسعار، ستؤثر بشكل سلبي على مصر، ما يزيد من فاتورة الدعم، مع احتمالية ارتفاع أسعار برميل النفط في الموازنة المقبلة.
– وحسب وزير المالية، محمد معيط، فإن كل دولار زيادة في سعر برميل البترول، عن السعر المقدر له في الموازنة الجديدة، يضيف كلفة إضافية على الحكومة بقيمة 2.3 مليار جنيه (حوالي 147 مليون دولار).
– من المتوقع كذلك أن ترتفع أسعار المحروقات على المستهلكين المصريين خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا تواصلت زيادة الأسعار عالميًا.
3- السياحة:
– بينما تحاول مصر رفع أعداد السياح، وبالأخص الروس، عقب قرار عودة الطيران الروسي إلى مصر بعد نحو 6 سنوات من الانقطاع بسبب حادث تفجير الطائرة الروسية في جنوب سيناء، تأتي العملية العسكرية على أوكرانيا لتقوّض جهودها.
– بعد عودة الطيران، كانت مصر تأمل في استقبال ما بين 300 و400 ألف سائح روسي شهريًا، لتعود بذلك إلى مستويات ما قبل عام 2015، التي شكلت فيها السياحة الروسية حوالي 33% من إجمالي السياحة الوافدة في مصر آنذاك.
– وحسب تصريحات بيتر ناثان، صاحب فندق ورئيس غرفة الفنادق بجنوب سيناء، لموقع “مدى مصر”، فإنه منذ بداية فبراير الحالي انخفضت عدد الطائرات القادمة من روسيا وأوكرانيا إلى مصر بنسبة 30% مقارنة بالشهر الماضي، بينما انخفض إشغال الفنادق في شرم الشيخ إلى معدلات أقل بكثير من مثيلاتها في ديسمبر 2021 ويناير 2022.
– الأمر ذاته ينطبق على السياح القادمين من أوكرانيا، إذ يشكل الأوكرانيون حوالي 3% من إجمالي عدد السياح الوافدين إلى مصر، وتصل مساهماتهم إلى نحو 2.5% من إجمالي إيرادات القطاع، حسب تصريحات نقلها موقع “مدى مصر” عن إلهامي الزيات، الرئيس السابق للاتحاد المصري للغرف السياحية ووكيل الخطوط الجوية الأوكرانية في مصر.
– التأثير السلبي للحرب على السياحة المصرية يأتي في ظل محاولة مصر رفع إيراداتها من القطاع بعد تأثره بالإغلاق الذي حدث خلال العامين الماضيين نتيجة فيروس كورونا.
– ووصلت إيرادات السياحة خلال عام 2021 إلى 13 مليار دولار لتعود إلى مستويات ما قبل الجائحة، بعد انخفاضها في 2020 لتسجل نحو 4 مليارات دولار فقط، بنسبة انخفاض 70% عن 2019.
أقرأ المزيد عن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى