النقود البلاستيكية في مصر.. خوف جماهيري وترقب مصرفي وتفاؤل حكومي

في مارس 2021، أعلن مجلس الوزراء، أن البنك المركزي المصري سيبدأ طباعة النقود البلاستيكية “البوليمر” منتصف العام، بمطبعة البنك المركزي الجديدة بالعاصمة الإدارية الجديدة. رئاسة مجلس الوزراء المصري
وكشف البنك المركزي، أمس الأحد، عن صور لفئة 10 و20 جنيهًا من البلاستيك، المقرر طرحها نوفمبر المقبل، لكن انتقادات عدة طالتها، إذ لم تلق انطباعات جيدة، ما جعل مصدر مسؤول بالبنك المركزي يقول إن النماذج المتداولة هي نماذج مبدئية وليست نهائية وقابلة للتطوير.
وذكر أن هذه النماذج هي واحدة من نماذج متعددة يجري تصميمها للعملات البلاستيكية المقرر طرحها قبل نهاية العام مشيرا إلى أنها ستكون مصممة من 13 طبقة.
تأجل إصدار العملات البلاستيكية في مصر خلال العامين الماضيين، بسبب ربط إنتاجها بالانتهاء من أعمال إنشاءات مطبعة البنك المركزي الجديدة بالعاصمة الإدارية، وتركيب جميع آلات الطباعة الجديدة التي جرى استيرادها من الخارج، والانتهاء من التدريب عليها.
وقال المهندس خالد فاروق، وكيل محافظ البنك المركزي لدار طباعة النقد، في تصريحات خاصة لـ”أخبار اليوم” مطلع العام الجاري، إن مطبعة العاصمة تضم 4 خطوط لإنتاج وطباعة النقود، وأن الماكينات الجديدة، تطبع جميع فئات العملة الورقية والبلاستيكية.
#سبب توجه مصر إلى إنتاج العملات البلاستيكية
– الرغبة في التوجه إلى الشمول المالي والتحول إلى عصر المدفوعات الإلكترونية، وتساعد العملات البلاستيكية على الأمر.
– تقليل حجم الاقتصاد غير الرسمي، إذ سيؤدي تداول العملات البلاستيكية ووضعها في الماكينات والبنوك إلى إظهار الأموال المدخرة ووضعها في البنوك.
وحسب تصريحات نائب رئيس البنك الأهلي المصري يحيى أبو الفتوح، لـ”اندبندنت عربية” فإن هذا النوع من العملات سيساهم في السيطرة على حجم المعروض من السيولة في الجهاز المصرفي، خاصة بعد وصول حجم النقد المتداول خارج القطاع المصرفي إلى 650 مليار جنيه (حوالي 41 مليار دولار) في نهاية مايو 2020، بينما بلغ معدل السيولة نحو 77.5% من الناتج المحلي الإجمالي.
– تقضي على تزوير العملة بسبب ما تتمتع به من مواصفات وعلامات مائية غير قابلة للتزوير.
– إطالة عمر النقود لفترة تزيد على 5 سنوات، خاصة أن معظم النقود في مصر لا يتجاوز عمرها عامين، ما يمثل تكلفة كبيرة على الخزانة العامة للدولة.
– مادة البوليمر التي تصنَع منها العملات البلاستيكية تمتاز بعمر أطول مقارنة بنظيرتها الورقية.
#مميزات العملات البلاستيكية
– أشارت دراسات سابقة أجريت على النقود الورقية المصرية أن أكثر من 65٪ من الأوراق النقدية بها عدد بكتيري أعلى من 5.0 سم 2. لكن العملة البلاستيكية تقاوم الأوساخ والرطوبة.
– قابلة لإعادة الاستخدام: في نهاية دورة حياة النقود الورقية، عادة ما يتم تمزيقها، أما البلاستيكية فيستخرج منه البوليمر ويتم تجزئته وإعادة استخدامه.
– المتانة والصلابة: البوليمر يدوم أكثر من 2.5 مرة من العملات الورقية. وهذا يقلل من تكلفة استبدال الأوراق النقدية.
– مقاوم للماء ومرشد في استخدام الطاقة، إذ يتم إنتاج البوليمر بطاقة أقل. ومع ذلك، العملات البلاستيكية تستغرق وقتًا أطول للتحلل البيولوجي.
#ماذا عن العملات الورقية المصرية؟
لن تلغي مصر العملات الورقية بعد إصدار البلاستيكية، ونفى البنك المركزي ومجلس الوزراء أكثر من مرة التوجه إلى إلغاء العملات المتداولة حاليًا.
وأكد طارق عامر، محافظ البنك المركزي أن الفئة القديمة سيظل لها قوة الإبراء حتى في وجود الفئة الجديدة، ويحق للمواطنين استخدامها بشكل عادي.
#تاريخ العملات البلاستيكية
تم تطوير أول عملة بلاستيكية قبل أكثر من 40 عامًا، في الحقبة ما بين 1970/ 1980. وتم إصدار نسخة ترويجية منها في هايتي عام 1980.
في عام 1983، أصدرت كوستاريكا وجزيرة مان أيضًا أوراق البوليمر الخاصة بها. كما أجرت الإكوادور وفنزويلا آنذاك العديد من الاختبارات عليها. لكن لم تكن التجارب الأولى في أي من البلدان السابقة ناجحة، إذ تم تداولها في بعضها لسنوات قليلة، ثم عادت إلى إصدار عملاتها الورقية.
#الآن تستخدم نحو 50 دولة حول العالم العملات البلاستيكية، ومنها:
– أستراليا: من أوائل الدول التي استخدمت العملات البلاستيكية، وأنتجت عام 1988 أولى أوراقها النقدية من البوليمر. الآن جميع الأوراق النقدية بالدولار الأسترالي (فئات 5 ، 10 ، 20 ، 50 ، 100) مصنوعة من البوليمر.
– بابوا غينيا الجديدة: بدأت في الإصدار عام 1991
– نيوزيلاندا: بدأت في الإصدار عام 1999
– فيتنام: بدأت في الإصدار 2003
– بروناي: بدأت الإصدار عام 2004
– كندا: أصدرت أولى عملاتها البلاستيكية عام 2011
– بريطانيا: أصدرت عملات بلاستيكية فئة 5 و10 جنيهات استرلينية في 2016

أقرأ المزيد عن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى