هل فعلًا السجين بياخد ٦ آلاف جنيه شهريًا والمساجين بياكلوا بط وحمام؟!

– مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون اللواء زكريا الغمري، قال النهارده، في تصريحات خلال ندوة أقامتها الوزارة، إن النزيل بيحصل على أرباح بمصنع الحلاوة “تصل من 3 لـ 6 آلاف جنيه”.

– دي مش أول مرة الكلام ده يتقال. سبق قبل كده والنائب علي عبد الونيس، وكيل لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، قال إنه “التقى بسجين في مصنع حلاوة يتقاضى 6 آلاف جنيه، يساعده في الإنفاق على نفسه وأسرته خارج السجن”، وإن”السجين يتقاضى كوبونات بدلًا من النقود، ومن حقه اختيار نوعية الأكل التي يحبها داخل السجن كالبط والإوز”، وإن “كل سجن له عيادة خاصة، ويتم معاملة المرضى بأسلوب راقٍ ومحترم، ويتلقون أفضل علاج وأفضل رعاية”، لدرجة إن أحد السجناء مريض بالفشل الكلوى، قاربت مدته على الانتهاء، إلا أنه “يرفض الخروج من السجن خوفًا من عدم وجود علاج ومعاملة مماثلة بالخارج”.

– الكلام ده بالنسبة لنا شبه الأخبار المقتطعة من سياقها، يعني يبقي تصريح في شئ من الصدق، في حالات محددة دون النظر للصورة الكاملة للأوضاع عمومًا.

ا- للي يشوف ويسمع التصريحات دي يحس إن الأوضاع في السجون وردي، لكن لازم نخلي بالنا إن تصريحات مساعد وزير الداخلية ووكيل لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان خاصة بحالة واحدة بس هي حالة مصنع الحلاوة الموجود في سجن طرة، دون أن يتكلم عن باقي السجون.

– يعني مساعدة وزير الداخلية بيكلم بخصوص الراتب للسجناء للعاملين بمصنع الحلاوة فقط وليس كل السجناء (التقديرات بتقول إن مصر فيها أكثر من 100 ألف سجين بين سياسي وجنائي). الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية

– بحسب تعديلات لائحة السجون اللي تمت في سنة 2014، فمقدار الأجر المستحق للسجين عن عمله هو “7 جنيه” عن يوم العمل الواحد، مع جواز منح المسجون أجر أعلى مقابل قيامه بأعمال فنية ممتازة أو تحقيقه حجم إنتاج أكبر، وده بناء على طلب مأمور السجن، وبعد اعتماد مساعد الوزير لقطاع مصلحة السجون.

ا- للائحة بتحرم المسجون من الأجر عن الأيام التي لا يؤدي فيها عملًا (أيام الجمع والأعياد الرسمية) وكذلك عن الأيام التي يقل فيها إنتاجه عن معدل الإنتاج المقرر دون وجود آلية للتظلم. يعني أيام الأجازات مفيش فيها أي أجر، وكمان لو معدل إنتاجه قل عن المعدل المقرر اللي هو مش معروف وبيخضع لتقدير إدارة السجن، وكمان مفيش آلية للتظلم من الكلام ده.

– نظريًا كده الحد الأدنى للراتب اللي ممكن المسجون العامل ياخده في الشهر، بعد خصم أيام 4 جمع شهريًا، هو “182 جنيه”، وممكن يزيد وفق رؤية إدارة السجن، لكن مفيش أي قاعدة لحجم الزيادة دي أو وجوبها. فرق كبير جدًا بين ما تتيحه اللائحة للسجين 182 جنيه، وكلام مساعد الوزير لقطاع مصلحة السجون إن السجين ممكن يوصل أجره لـ6000 جنيه.

– اللائحة كمان بتجيز للمسجون أن يتصرف في نصف أجره فقط، للحصول على ما يحتاجه من الأصناف المسموح ببيعها في السجن، ومساعدة أسرته، أما النصف الآخر من الأجر فلا يصرف له إلا عند الإفراج عنه. يعني الكلام على إن الأجر بيساعد في الإنفاق على أسرة السجين في الخارج غير منطقي أوي.

– فيما يتعلق بمسألة الحمام والبط، مهم نوضح إن الأوضاع في السجون المصرية مش في أفضل حال، وده مش كلامنا ولا كلام المعارضة إنما ده كلام المجلس القومي لحقوق الإنسان اللي رئيس الجمهورية لازم يوافق على تشكيله.

– بحسب تقرير للمجلس القومي لحقوق الإنسان صادر في أغسطس الماضي عن، فهناك “تكدس في السجون بما يفوق طاقتها الاستيعابية مرة ونصف. ونقص الفراش (مرتبة النوم) والأغطية والتقتير في تصاريح الزيارات ومدتها. وقصر ساعات التريض على ساعة واحدة فى اليوم، المجلس قال إن تعديلات لائحة السجون عام 2014 حسنت الأوضاع شوية.

– المجلس قال كمان أكلم كمان، عن كثرة البلاغات المتعلقة بإساءة معاملة بعض السجناء من التيار السياسي الإسلامي، وقال كمان إن “جرائم تعذيب في حق المحتجزين أفضى بعضها إلى وفاة المحتجزين”، لكنه لاحظ إنه تم اتخاذ الاجراءات القانونية الواجبة تجاه هذه الممارسات وتقديم المسؤولين عنها إلى المحاكمة. المجلس القومي لحقوق الانسان

– كلام المجلس القومي لحقوق الإنسان عن سوء الأوضاع داخل السجون أكدت “منظمة العفو الدولية” في تقريرها السنوي عن مصر 2017/2018: “عاقبت سلطات السجون، بما في ذلك سجن طرة ذو الإجراءات الأمنية المشددة وسجن وادي النطرون، السجناء المحتجزين لأسباب ذات دوافع سياسية ووضعهم رهن الحبس الانفرادي لفترات طويلة غير محددة الأجل. وفي فبراير/شباط، عدلت وزارة الداخلية لائحة السجون للسماح بزيادة مدة الحبس الانفرادي حتى ستة أشهر، وهو ما يمكن أن يُعَد من قبيل التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة. واستمرت كذلك أشكال أخرى من سوء المعاملة والإهمال الطبي في السجون؛ وتوفي عشرات السجناء، وكانت وفاتهم، في كثير من الحالات، بسبب رفض سلطات السجن نقلهم إلى المستشفى للعلاج الطبي”.

– أما بخصوص الأوضاع المعيشية المتعلقة بالأكل، بجانب الشكاوى المستمرة من سوء الأحوال فكمان فيه شكاوى من استغلال المساجين عن طريق الأسعار المبالغ فيها لما يباع في الكانتين، واللي وضحه باستفاضه تقرير “للبيع في الكانتين “الإفقار العمدى في السجون المصرية” الصادر عن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في سبتمبر الماضي، واكلم عن سجون “العقرب” أو مزرعة طرة أو سجن المنيا أو القناطر، وقال إنهم تحولوا لمكان بيحقق ربح من “الكانتين” مستغلًا حاجة السجناء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى