اعرف


بالتزامن مع الانتشار الكبير لمتحور فيروس كورونا “أوميكرون”، انتشرت أخبار عن ظهور متحور جديد في فرنسا يحمل اسمًا مبدأيًا (B.1.640.2 (IHI، مع كلام عن إن هذا المتحور “أخطر من أوميكرون”، وهو ما أثار مخاوف ناس كتير. هنحاول نوضح في البوست ده إيه قصة المتحور ده، والأخبار المنتشرة حوله: # إيه أصل القصة؟ – في 9 …


هل ظهر متحور جديد في فرنسا أخطر من أوميكرون ؟

Jan. 05, 2022 - الحقيقة فين
هل ظهر متحور جديد في فرنسا أخطر من أوميكرون ؟
هل-ظهر-متحور-جديد-في-فرنسا-أخطر-من-أومي
الإدعاء

   

نتيجة التحري
بالتزامن مع الانتشار الكبير لمتحور فيروس كورونا “أوميكرون”، انتشرت أخبار عن ظهور متحور جديد في فرنسا يحمل اسمًا مبدأيًا (B.1.640.2 (IHI، مع كلام عن إن هذا المتحور “أخطر من أوميكرون”، وهو ما أثار مخاوف ناس كتير.
هنحاول نوضح في البوست ده إيه قصة المتحور ده، والأخبار المنتشرة حوله: ⬇️⬇️
# إيه أصل القصة؟
– في 9 ديسمبر 2021 أعلن المعهد المتوسطي للأمراض المعدية بمدينة مارسيليا في فرنسا، عبر تغريدة له على موقع تويتر، اكتشاف متحور جديد من فيروس “كورونا” في بلدية فوركالاير جنوب شرق فرنسا، وأَطلق عليه اسم (B.1.640.2 (IHI.
– المتحور الجديد هذا ناتج عن متحور آخر تصنفه منظمة الصحة العالمية “تحت المراقبة” منذ نوفمبر 2021، وتطلق عليه “B.1.640”.
– في 29 ديسمبر 2021 نشر موقع “medrxiv”، الذي يقدم خدمة نشر الأوراق العلمية في مجال علوم الصحة قبل طباعتها وإخضاعها لـ”مراجعة الأقران”، بحثًا أعده “المعهد المتوسطي” قال فيه إن متحور “(B.1.640.2 (IHI” له 46 طفرة، وأُصيب به 12 شخصًا، ومصدره مُصاب كاميروني.
– بعد نشر البحث بـ4 أيام، وتحديدًا في 2 يناير 2022، غرّدت عضو المجلس العلمي المستقل في فرنسا وعالمة الصيدلة البيولوجية، هيلين بانون، عن البحث، ونشرت الرابط الخاص به على “medrxiv”، مع تعليق: “إليكم بعض تفاصيل بنية البروتين الشوكي للمتحور الجديد”، وهو ما أثار اهتمام المواقع الصحفية.
– البروتين الشوكي المعروف بـ”سبايك”، هو الذي يمنح فيروسات كورونا شكلها التاجي الذي يعطيها اسمها “كورونا” فهو الذي يشكل النتوءات الشوكية على سطح الفيروس، وهو المسؤول عن تنفيذ ارتباط الفيروس بالخلايا البشرية.
# هل يدعو “المتحور الجديد” إلى القلق؟
– الحديث عن المتحور الجديد، تزامن مع الانتشار الكبير لمتحور “أوميكرون” وقيام العديد من الدول باتخاذ إجراءات إغلاق مجددًا، وهو ما أثار مخاوف وقلق كثير من الناس.
– ساهم في حالة القلق دي وسائل الإعلام اللي بعضها نشر أخبار متحور “(B.1.640.2 (IHI” دون توضيحات كافية عن طبيعة الدراسة التي نشرت عنه، ووسط عبارات تهويل من قبيل “أخطر من أوميكرون”.
* حتى الآن لا يوجد داعي للقلق، للأسباب التالية:
أولًا: مدير الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، عبودي محمود، قال في مؤتمر صحفي عُقد أمس، 4 يناير 2022، إن المتحور الذي وجد في فرنسا تتم مراقبته منذ نوفمبر 2021، ولم يُشكل تهديدًا كبيرًا منذ ظهوره.
– نفس الكلام أكدته فضيلة شايب، المتحدثة باسم “الصحة العالمية” في تصريحات لموقع “سكاي نيوز”، حيث قالت أن هذا المتحور مصنف من قبل منظمة الصحة على أنه “تحت المراقبة” أي أنه لا يثير القلق حتى الآن.
– ويشير محمود وشايب بحديثهما إلى متحور “B.1.640″، الذي يقول “المعهد المتوسطي” أنه أصل متحور “(B.1.640.2 (IHI”.
ثانيًا: الدراسة منشورة في موقع “medrxiv”، وهو موقع يقول في تعريفه أن الأبحاث التي ينشرها لم تخضع لـ”مراجعة الأقران”، وينوه على الصحفيين أن الأبحاث المنشورة عليه بهدف أخذ الآراء عليها من الباحثين والعاملين في المجتمع الطبي، وربما تحتوي على أخطاء.
– “مراجعة الأقران” ركن رئيسي قبل نشر الورقة العلمية، والمقصود بها التقييم والفحص الدقيق للورقة من قِبل باحثين في نفس المجال متطوعين للتأكد من أصالة المقال، وصحته علميًا، ومساعدة مُحرري المجلات العلمية في قبول أو رفض الورقة، وعادًة ما تأخذ تلك الخطوة وقتًا طويلًا.
– لذا لا يمكن الاعتماد على البيانات المأخوذة من الأبحاث المنشورة على موقع “medrxiv” كمصدر دقيق للمعلومات.
ثالثًا: من المهم الإشارة إلى أن الجمعية الفرنسية لأطباء الأمراض المعدية، رفعت في يوليو 2020، دعوى قضائية ضد ديدييه راوول، مدير المعهد المتوسطي للأمراض المعدية، وأحد المشاركين في بحث متحور “(B.1.640.2 (IHI”، بتهمة مخالفة 9 مواد من أخلاقيات المهنة، والتسويق المبالغ فيه لدواء “الكلوروكين” لعلاج الإصابة بفيروس “كورونا”، وهو الدواء الذي سبق وحذرت “الصحة العالمية” من آثاره السلبية، ولم تشجع على استخدامه.
– واتهم راوول كذلك بـ”عدم القيام باختبارات سريرية في الإطار القانوني ودون الحصول على رخصة من قِبل هيئة الأخلاقيات التي تراقب المهنة”.