اعرف


➖ تتبعت "#متصدقش" الأعمال الإنشائية في جزيرة ميون، ورصدت توسعها وتطور البنية التحتية للموقع، وذلك من خلال تحليل صور الأقمار الصناعية خلال الفترة من اندلاع الحرب في فبراير الماضي وحتى يوليو الجاري.


قاعدة تطل على باب المندب.. "متصدقش" ترصد اتساع الأعمال الإنشائية في جزيرة ميون اليمنية

Jul. 21, 2026 - سياسي
قاعدة تطل على باب المندب.. "متصدقش" ترصد اتساع الأعمال الإنشائية في جزيرة ميون اليمنية
نتيجة التحري

📌 بالتزامن مع التوترات التي شهدها محيط مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، أظهرت صور الأقمار الصناعية استمرار الأعمال الإنشائية في جزيرة ميون اليمنية، المطلة على مضيق باب المندب.

وسبق أن أشارت تقارير صحفية نُشرت عام 2021 إلى إنشاء مدرج للطيران في الجزيرة، ورجحت أن تكون الإمارات وراء المشروع، استنادًا إلى بيانات تتبع سفن قالت إنها نقلت معدات لوجستية إلى الجزيرة.

➖ تتبعت "#متصدقش" الأعمال الإنشائية في جزيرة ميون، ورصدت توسعها وتطور البنية التحتية للموقع، وذلك من خلال تحليل صور الأقمار الصناعية خلال الفترة من اندلاع الحرب في فبراير الماضي وحتى يوليو الجاري. 

تطور المدرج الجوي والميناء

أظهر تحليل صور الأقمار الصناعية لجزيرة ميون شهري مارس وأبريل 2026 -أي عقب اندلاع الحرب- استمرار الأعمال الإنشائية في الجزيرة بوتيرة منتظمة، مع تركز النشاط في المدرج الجوي والمرسى البحري.

وتشير صور الأقمار الصناعية الملتقطة على فترات زمنية متعاقبة ما بين شهري مارس وأبريل إلى أن أعمال الحفر وتسوية التربة في منطقة المدرج، الواقعة شمالي الجزيرة، وصلت إلى مراحل متقدمة.

ويمتد نطاق المدرج والمنطقة اللوجستية والأمنية المحيطة به على مساحة تُقدر بنحو 2000 كيلومتر من إجمالي مساحة الجزيرة البالغة 13 كيلومترًا مربعًا. وتشير طبيعة هذه الأعمال إلى تهيئة بنية تحتية يمكن أن تدعم تشغيل طائرات لوجستية متوسطة وطائرات استطلاع ومسيرات؛ وهو ما قد يعزز قدرات المراقبة الجوية في محيط مضيق باب المندب.

بالتوازي مع أعمال تهيئة المدرج، أظهرت صور الأقمار الصناعية أعمال تطوير في الرصيف البحري الواقع على الساحل الشرقي للجزيرة، شملت تدعيمه وإضافة كتل صخرية لزيادة مساحته وتحسين بنيته.

وتتمثل الأهمية اللوجستية للرصيف في إمكانية استخدامه لاستقبال سفن الدعم اللوجستي المتوسطة وزوارق الدورية السريعة، بما قد يسهل نقل المعدات إلى داخل الجزيرة عبر شبكة الطرق التي أُنشئت أو جرى تطويرها حديثًا. 

صورة بانورامية  لجزيرة ميون التقطها القمر الصناعي Sentinel-2 في مارس 2026، وتُظهر منطقة المدرج الجوي في شمال الجزيرة ومحيط الميناء، مع تحديد المواقع التي شملها التحليل.
صورة لجزيرة ميون التقطها القمر الصناعي Sentinel-2 في أبريل 2026. وتُظهر الصورة منطقة المدرج الجوي  في ظل خلوها من السحب، مع ظهور الخطوط المستقيمة للمدرج وتطور المسارات الداخلية المرتبطة بالبنية التحتية في الموقع.

حركة السفن وبيانات الرادار

عند مراجعة بيانات نظام التعريف الآلي للسفن (AIS)، وهو النظام الذي يتيح تتبع حركة السفن التجارية، لم تظهر مؤشرات على عمليات إرساء أو تفريغ لسفن لوجستية كبيرة على سواحل الجزيرة خلال فترة الدراسة.

وللتحقق من ذلك، جرى تحليل المنطقة البحرية المحيطة بالجزيرة باستخدام بيانات الرادار من القمر الصناعي Sentinel-1 خلال شهري مارس وأبريل، اعتمادًا على 26 مرورًا للقمر الصناعي فوق المنطقة. ويتيح هذا النوع من الرادار رصد الأجسام المعدنية الكبيرة على سطح البحر حتى في غياب إشارات نظام AIS، ما يساعد في مقارنة ما ترصده الأقمار الصناعية مع بيانات تتبع السفن.

وأظهر تحليل بيانات الرادار من القمر الصناعي Sentinel-1، الذي أُجري باستخدام لغة البرمجة بايثون، عدم رصد أجسام معدنية كبيرة تعود إلى سفن شحن تجارية في المياه المحيطة مباشرة بالجزيرة، ضمن نطاق يبلغ نحو 4.5 كيلومترات، وذلك في أوقات مرور القمر الصناعي على مدار شهرين.

وتُظهر المقارنة بين بيانات عام 2026 والبيانات التاريخية التي نشرتها منصة The War Zone  عند بداية إنشاء المدرج في فبراير 2021 تطورًا في البنية التحتية للجزيرة. ففي عام 2021.

 أشارت المنصة إلى أن المدرج كان يمتد لمسافة تقارب 6150 قدماً (1.85 كيلومتر)، كما ربطت غياب السفن التجارية بعدم وجود مرفأ تقليدي والاعتماد على الإنزال المباشر عبر الشاطئ.

وأظهر تحليل صور الأقمار الصناعية الملتقطة خلال شهري مارس وأبريل 2026، عبر 26 مرورًا للقمر الصناعي فوق المنطقة، عدم رصد سفن شحن تجارية كبيرة في محيط الجزيرة خلال أوقات التصوير، بالتزامن مع استمرار تقدم الأعمال في المدرج والمنشآت المرتبطة به. 

التتبع الزمني للتغيرات في الجزيرة

واصلت "#متصدقش" متابعة التغيرات على سطح الجزيرة باستخدام تقنيات الاستشعار عن بُعد، عبر تحليل صور الأقمار الصناعية حتى منتصف يوليو 2026. وأظهرت الصور المجمعة لشهر مايو، المعتمدة على 16 صورة فضائية، ولشهر يونيو، المعتمدة على 10 صور، وضوحًا أكبر لمعالم المدرج الجوي والميناء مقارنة بالأشهر السابقة؛ بما يشير إلى استمرار أعمال تسوية التربة وتطور البنية التحتية للموقع خلال تلك الفترة. 

صورة لجزيرة ميون التقطها القمر الصناعي Sentinel-2 في أبريل 2026. وتُظهر الصورة منطقة المدرج الجوي  في ظل خلوها من السحب، مع ظهور الخطوط المستقيمة للمدرج وتطور المسارات الداخلية المرتبطة بالبنية التحتية في الموقع.

وكشفت أحدث الصور المتاحة لشهر يوليو 2026، والمستندة إلى 7 صور فضائية تغطي النصف الأول من الشهر، عن وضوح معالم المدرج الجوي بشكل اكبر، حيث ظهر بمسار مستقيم ومتصل بشبكة الطرق المؤدية إلى المرسى البحري.

وتشير هذه الصور إلى تقدم الأعمال في الموقع مقارنة بالأشهر السابقة، بما قد يدل على اقترابه من مرحلة التشغيل.

الخريطة الحالية لجزيرة ميون. ويُظهر تحليل صور الأشعة تحت الحمراء قصيرة الموجة (SWIR) في الجهة اليمنى اكتمال أعمال تسوية التربة ووضوح الحدود الهندسية للمدرج، بما يشير إلى تقدم الأعمال الإنشائية مقارنة بالفترات السابقة.

المنهجية:

استند هذا التحليل إلى منهجية تجمع بين مصادر متعددة لبيانات الأقمار الصناعية، مع استخدام لغة البرمجة بايثون لمعالجة البيانات وتحليلها. وشملت المنهجية دمج بيانات الرادار من القمر الصناعي Sentinel-1 مع الصور البصرية من Sentinel-2، بما في ذلك بيانات الأشعة تحت الحمراء القريبة وقصيرة الموجة، للمساعدة في تحسين الرصد في ظل الضباب والرطوبة، وذلك بدقة مكانية تصل إلى 10 أمتار.

آخر التحقيقات