◾ تتبع فريق "#متصدقش" الرحلتين، ثم أعاد بناء شبكة الإمداد الأقدم التي تعتمد عليها جماعة أنصار الله (الحوثيين) في الحصول على الوقود.
📌 خلال 8 أيام في يوليو 2026، تحركت ناقلتا الغاز NOOH GAS وMEER GAS من جيبوتي إلى نطاق ميناء رأس عيسى باليمن، رغم إدراجهما قبل أشهر على قوائم العقوبات الأمريكية، حين كانتا تعملان بأسماء وأعلام مختلفة.
◾ تتبع فريق "#متصدقش" الرحلتين، ثم أعاد بناء شبكة الإمداد الأقدم التي تعتمد عليها جماعة أنصار الله (الحوثيين) في الحصول على الوقود.
◾ وتضم هذه الشبكة ناقلات موردة، وناقلة عملاقة تُستخدم مخزنًا عائمًا في عرض البحر، إذ تتولى سفن أصغر نقل الحمولة منها في المرحلة الأخيرة إلى الموانئ الخاضعة لسيطرة الجماعة اليمنية.
⭕ ناقلتا غاز إلى رأس عيسى
◾ في صباح 7 يوليو 2026، غادرت ناقلة الغاز NOOH GAS، التي تحمل رقم التعريف IMO 9034690، مرسى جيبوتي وبدأت التحرك شرقًا ثم شمالًا باتجاه الساحل اليمني، وأظهرت بيانات AIS أن وجهتها التالية هي ميناء رأس عيسى، في مدينة الحديدة اليمنية.
◾ بعد نحو يوم واحد، سجّلتها بيانات التتبع داخل النطاق البحري للميناء الخاضع لسيطرة الحوثيين. وبقيت ظاهرة في المنطقة حتى 21 يوليو، وفق بيانات Maritime Optima التي حددت وصولها في 8 يوليو. كما تُظهر بيانات VesselFinder وجهتها المسجلة وحمولتها عند المغادرة.
◾ ويعزز رصد فريق التحقيق عبر MarineTraffic هذا التسلسل، إذ أعاد تتبع المسار التاريخي للناقلة؛ حيث كان آخر ظهور موثق لها قبالة السواحل العمانية يوم 4 أبريل الماضي، قبل أن تصل منطقة جيبوتي ثم إلى الساحل الغربي لليمن.
◾ وتظهر البيانات أنها غادرت محيط جيبوتي عند الساعة 05:49 بتوقيت غرينتش في 7 يوليو، بسرعة 6 عقدات، وهي مسجلة باعتبارها محملة، ويبلغ غاطسها 9.8 أمتار، قبل أن تتجه شمالًا نحو رأس عيسى. كما تكشف نقاط المسار بقاء الناقلة في محيط الميناء خلال الأيام التالية حتى يوم 21 يوليو، وهو آخر رصدناه حتى نشر هذا التقرير.
مسار NOOH GAS من سواحل عمان وصولًا جيبوتي باتجاه رأس عيسى، 7 يوليو 2026. المصدر: MarineTraffic
◾ وبعد 8 أيام، تحركت ناقلة غاز ثانية على المسار نفسه. ففي 15 يوليو، غادرت MEER GAS، التي تحمل رقم IMO 9177806، منطقة جيبوتي باتجاه باب المندب، ثم واصلت الإبحار شمالًا بمحاذاة الساحل الغربي لليمن.
◾ وعند الساعة 14:22 بتوقيت غرينتش من اليوم التالي، ظهرت داخل المنطقة البحرية الواقعة جنوب الصليف، التي تصنّفها منصات التتبع ضمن نطاق رأس عيسى. كانت تتحرك بسرعة عقدتين، فيما ظلّت بياناتها المعلنة تسجل غاطسًا قدره 10.4 أمتار، وحالتها أنها "محمّلة" بالبضائع.
◾ ويتطابق رصد الفريق مع سجل ميناء رأس عيسى لدى Maritime Optima، الذي سجّل وصول MEER GAS في 16 يوليو، إلى جانب وجود NOOH GAS في الميناء منذ 8 يوليو.
وصول MEER GAS إلى نطاق رأس عيسى، 16 يوليو 2026. المصدر: مارين ترافيك
◾ بعد 4 أيام فقط من وصول الناقلة الثانية، أعلن الحوثيون حظرًا بحريًا على الملاحة السعودية في باب المندب، ووصفوه بأنه ردّ على "حصار" تفرضه الرياض على اليمن. وردّ التحالف بقيادة السعودية بأن أكثر من 300 سفينة تجارية دخلت الموانئ الخاضعة للحوثيين في النصف الأول من 2026 وحده، محمّلة بالغذاء والوقود.
◾ ما يجري الجدل حوله، إذن، ليس ما إذا كانت السفن تصل، بل كيف تصل؟ ومن يقف خلفها؟. وما أنماط نقل الوقود إلى الحوثيين؟. هذا ما يحاول هذا التقرير الإجابة عنه.
⭕ ما تقوله الرحلتان
◾ تكشف الرحلتان التي رصدها فريقنا في هذا الشهر يوليو نشاطًا حديثًا ومباشرًا في الموانئ الخاضعة للحوثيين، لا سيما أن ناقلتي الغاز مدرجتين على العقوبات الأمريكية، تعملان اليوم بأسماء وهويات تشغيلية جديدة، وانتقلتا من جيبوتي إلى رأس عيسى خلال 8 أيام.
◾ لم تكن الناقلة NOOH GAS تحمل هذا الاسم حين أدرجتها أمريكا في 25 فبراير 2026. كانت تعمل حينها باسم LUMA. وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن LUMA نقلت مئات آلاف البراميل من غاز البترول المسال الإيراني إلى مستهلكين في بنغلاديش وباكستان منذ أواخر 2025، بعدما شاركت سابقًا في نقل الغاز الفنزويلي، وأُدرجت بوصفها من ممتلكات الشركة المالكة المعاقَبة.
◾ بعد العقوبات، ظهر رقم IMO الثابت نفسه تحت اسم NOOH GAS، مع رقم MMSI جديد وادّعاء رفع علم بوتسوانا. لكن سجل منظمة العمل الدولية الخاص بحالات التخلي عن البحارة يصف علم بوتسوانا بأنه زائف.
◾ ويسجّل المصدر ذاته واقعة أخرى؛ وهي التخلي عن 22 بحارًا على متن NOOH GAS في جيبوتي منذ 1 يونيو 2026 مع تأخر أجورهم، قبل تسوية المستحقات لاحقًا؛ أي أن السفينة أمضت شهرًا على الأقل في المرسى نفسه الذي انطلقت منه إلى رأس عيسى، وهي في وضع قانوني وتشغيلي مضطرب.
إدراج السفينة LUMA في عقوبة وزارة الخزانة الأمريكية والتي حملت بعد ذلك NOOH GAS
◾ أما الناقلة MEER GAS، فكانت تحمل عند فرض العقوبات اسم LPG SEVAN وترفع علم بنما. وفي 24 أبريل الماضي، قالت وزارة الخزانة الأمريكية إن السفينة نقلت شحنات متعددة من غاز البترول المسال من نوعي البروبان والبيوتان الإيرانيين، بلغ مجموعها نحو 750 ألف برميل، إلى بنغلاديش بين أغسطس ونوفمبر 2025.
◾ وظهرت بعد ذلك باسم MEER GAS برقم MMSI جديد يشير إلى موزمبيق، فيما بقي رقم IMO 9177806 ثابتاً. وتُظهر بيانات VesselFinder وصولها إلى جيبوتي في 26 يونيو، قبل أن يرصد الفريق مغادرتها إلى الساحل اليمني في منتصف يوليو.
إدراج الناقلة LPG SEVAN في عقوبة وزارة الخزانة الأمريكية والتي حملت بعد ذلك MEER GAS
⭕ طريقان إلى رأس عيسى
◾ لا يعتمد إمداد مناطق الحوثيين بالوقود على نمط واحد، إذ تُظهر الوقائع التي تتبّعها الفريق مسارين متوازيين، يتبادلان الأدوار بحسب الظروف.
◾ في المسار المباشر، تصل الناقلة إلى رأس عيسى أو الصليف وتفرغ حمولتها في الميناء، وهو المسار الذي سلكته رحلتا يوليو 2026. وفي المسار الطويل والمعقد، تنقل سفن كبيرة الوقود إلى ناقلة تخزين عائمة قبالة الساحل، قبل أن تتولى سفن أصغر سحب جزء من الحمولة وإدخاله إلى الميناء.
◾ الأول أسرع وأقل تكلفة. والثاني أكثر تعقيدًا، لكنه يُبقي السفينة الكبيرة التي تعمل كخزان وقود خارج الميناء، وخارج سجلاته، وبالتالي خارج الرصد المباشر لمنصات تتبع بيانات الموانئ.
⭕ المسار المباشر: تسليمات استمرت بعد انتهاء المهلة الأمريكية
◾ كانت أمريكا قد سمحت مؤقتًا باستكمال تفريغ شحنات الوقود التي كانت في طريقها إلى شمال اليمن، على أن ينتهي الترخيص في 4 أبريل 2025، لكن بيانات الخزانة تشير إلى استمرار التسليمات بعد ذلك التاريخ.
◾ وبحسب بيانات الخزانة الأميركية الصادرة في 16 يناير 2026 أفرغت AKOYA GAS حمولتها في رأس عيسى خلال أبريل 2025. وأفرغت VALENTE أكثر من 60 ألف طن من البنزين في مايو، في حين أفرغت ATLANTIS MZ قرابة 60 ألف طن أخرى بحلول منتصف يونيو. كما عادت ناقلة الغاز SARAH، المعروفة سابقاً باسم TULIP BZ، إلى الرصيف في يونيو لتفريغ غاز بترولي مسال، وفق وزارة الخزانة الأمريكية.
تظهر بيانات مارين ترافيك نشاط متزايد للناقلة AKOYA GAS في ميناء رأس عيسى
◾ وفي يوليو 2025، أفرغت ALBARRAQ Z منتجات نفطية في رأس عيسى، قبل أن تفرض أمريكا عقوبات على الشركة المالكة وعلى ربّان السفينة في يناير 2026.
أي أن الطريق المباشر ظلّ مفتوحًا طوال 2025، وأن رحلتي NOOH GAS وMEER GAS في 2026 امتداد لنمط قائم لا استثناء منه.
بيانات وزارة الخزانة الأميركية الصادرة في يناير/كانون الثاني الماضي
⭕ المسار الطويل: مخزن في عرض البحر
◾ تقع في قلب المسار الثاني الناقلة العملاقة YEMEN، رقم IMO 9323948، المعروفة سابقًا باسم NAUTICA، وهي السفينة الوحيدة التي بدأت عملها في اليمن بوصفها مشروعًا إنسانيًا.
◾ اشترى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ناقلة NAUTICA في 2023 ضمن عملية إنقاذ النفط الموجود على متن خزان صافر المتهالك، الذي ظلّ راسيًا قبالة رأس عيسى دون صيانة لسنوات. وفي أغسطس 2023، أعلنت الأمم المتحدة اكتمال نقل أكثر من 1.1 مليون برميل من صافر إلى الناقلة البديلة، التي حملت لاحقًا اسم YEMEN. استغرقت العملية 18 يومًا، وأزالت خطرًا فوريًا لتسرب نفطي كان يمكن أن يتحول إلى كارثة بيئية وإنسانية في البحر الأحمر.
◾ لكن وظيفة السفينة لم تتوقف عند هذا الحد. تكشف بيانات ملاحية عن سلسلة من عمليات النقل من سفينة إلى أخرى، استقبلت خلالها YEMEN منتجات نفطية، من ناقلات وصلت إلى الساحل اليمني بين عامي 2024 و2025.
⭕ من يملأ خزان الحوثي العائم؟
◾ للإجابة عن هذا السؤال، أعاد فريق "متصدقش" تتبع حركة عدد من الناقلات التي ظهرت بمحاذاة YEMEN قبالة الساحل الغربي لليمن. ومن أبرزها الناقلة VALENTE، التي تكشف بيانات MarineTraffic تغيرًا كبيرًا في غاطسها (حجم حمولتها) خلال الفترة التي ظهرت فيها على مقربة شديدة من ناقلة التخزين العائمة.
◾ ففي الساعة 01:17 من صباح 26 مارس 2024، ظهرت VALENTE بغاطس معلن قدره 14.2 متر، وهي قراءة تتسق مع حملها كمية كبيرة من الوقود. وفي مساء اليوم التالي، أظهرت بيانات التتبع رمزي VALENTE وYEMEN، رقم التعريف IMO 9323948، متداخلين في الموقع نفسه تقريبًا، بما يوثق وجودهما في وضعية شديدة التقارب في عرض البحر.
◾ وعند الساعة 10:34 من صباح 9 أبريل، ظهرت VALENTE بغاطس معلن قدره 9.4 أمتار، منخفضًا بنحو 4.8 أمتار عن القراءة المسجلة في 26 مارس. ويتسق هذا التراجع الكبير مع تفريغ الناقلة جزءًا مهمًا من حمولتها خلال ما يرجح بأنه عملية نقل من سفينة إلى أخرى.
تصميم لرصد تغيّر غاطس الناقلة VALENTE بين 26 مارس و9 أبريل/نيسان 2024، إلى جانب ظهورها ملاصقة للناقلة YEMEN في 27 مارس، وفق بيانات MarineTraffic.
◾ واقعة أخرى جرت في 8 يونيو 2025، ظهرت ناقلة المنتجات النفطية SEASTAR 1، رقم IMO 9163283، شمال غربي الحديدة. وتُظهر بيانات التتبع أن آخر ظهور لها قبل انتقالها إلى جوار الناقلة YEMEN كان في 4 يونيو، حين كانت تسجل حالة تحميل. لكن عند ظهورها لاحقًا قرب ناقلة التخزين العائمة، كانت السفينة قد أصبحت في حالة "فارغة"، مع غاطس بلغ 6 أمتار، ما يعني أنها قد أفرغت حمولتها أو جزء منها.
◾ وعند الساعة 07:08 بتوقيت غرينتش في 8 يونيو، كانت السفينة تتحرك بسرعة 3.5 عقدة، قبل أن تنخفض سرعتها بعد نحو 32 دقيقة إلى قرابة 0.3 عقدة مع بقاء الغاطس عند المستوى نفسه. ثم أظهرت بيانات MarineTraffic عند الساعة 10:32 وجودها بمحاذاة الناقلة YEMEN، مع تداخل رمزي السفينتين على الخريطة وتقارب اتجاهيهما، بما يشير إلى اصطفاف مباشر بينهما.
◾ ولم يكن هذا التقارب عابرًا؛ إذ تُظهر البيانات استمرار وجود السفينتين في موقع متقارب حتى الساعة 21:04 من مساء اليوم التالي، أي لأكثر من 34 ساعة منذ أول رصد واضح، وهي مدة يصعب تفسيرها باعتبارها مجرد حركة مرور بحرية عادية.
تسلسل يوضح ظهور SEASTAR 1 في حالة محملة يوم 4 يونيو 2025، ثم في حالة فارغة أو شبه فارغة يوم 8 يونيو، قبل اصطفافها إلى جانب الناقلة YEMEN
◾ وتكشف صورة القمر الصناعي Sentinel-2، الملتقطة في 8 يونيو 2025، سفينةً مصطفةً بمحاذاة الناقلة YEMEN، في وضعية تتوافق بدرجة كبيرة مع نمط عمليات النقل من سفينة إلى سفينة (Ship-to-Ship Transfer).
◾ وتشير المؤشرات المتاحة إلى أن السفينة الأصغر هي SEASTAR 1. فقد تزامن توقيت التقاط الصورة مع وجودها بمحاذاة الناقلة YEMEN وفق بيانات MarineTraffic، كما بلغ طولها المقاس في الصورة نحو 173 مترًا، بفارق لا يتجاوز مترين عن طول SEASTAR 1 المسجل، والبالغ 175 مترًا.
◾ ويعزز هذا التطابق الزمني والمكاني، إلى جانب التقارب الكبير في الأبعاد، فرضية أن السفينة الظاهرة في صورة القمر الصناعي هي بالفعل SEASTAR 1. وعند الجمع بين صور الأقمار الصناعية وبيانات نظام التعريف الآلي (AIS)، إضافة إلى مدة بقاء السفينتين متقاربتين، تتشكل قرينة قوية تدعم وقوع اللقاء البحري وترجح هوية السفينة الأصغر.
◾ مسح فريقنا منطقة تمركز الناقلة YEMEN في الصور المتاحة عبر مشروع كوبرنيكوس، فعثر على صورة أخرى التقطها القمر الصناعي Sentinel-2 بتاريخ 3 سبتمبر 2025، تُشير إلى احتمال وقوع لقاء بحري ذي طابع تشغيلي مع الناقلة. وتُظهر الصورة جسمًا بحريًا أصغر ملاصقًا لـYEMEN في وضعية جانبية متقاربة، وهي هيئة تتسق عادةً مع عمليات النقل من سفينة إلى سفينة.
◾ ولم تُتح بيانات MarineTraffic في هذه الحالة ما يسمح بتحديد هوية السفينة الأخرى، ما قد يشير إلى غياب إشارة نظام التعريف الآلي (AIS)، سواء نتيجة انقطاعها أو إيقافها عمدًا لإخفاء هوية السفينة.
◾ ولا يكفي هذا وحده لإثبات حدوث عملية نقل وقود، إلا أنه، عند قراءته إلى جانب الرصد السابق وأنماط تحركات الناقلة، يعزز الفرضية القائلة بأن YEMEN تؤدي دور خزان عائم قبالة السواحل الغربية لليمن، بما يخدم شبكة إمداد الوقود المرتبطة بجماعة الحوثيين.
⭕ من أين يأتي الوقود إلى الحوثيين؟
◾ في 3 أكتوبر 2025، أظهرت بيانات MarineTraffic الناقلة SOFIA K، رقم التعريف IMO 9299123، في وضعية شديدة التقارب والتوازي مع الناقلة WU TAI، رقم IMO 9419151، قبالة سواحل عُمان عند الساعة 10:45 بتوقيت غرينتش. وتتسق هذه الوضعية مع اللقاءات البحرية المستخدمة في عمليات النقل من سفينة إلى أخرى.
◾ وبعد نحو شهر، ظهرت SOFIA K قبالة نطاق ميناء رأس عيسى في 1 نوفمبر، وهي مسجلة باعتبارها محمّلة، مع غاطس معلن قدره 11.2 متر. وفي 21 نوفمبر، رصدتها البيانات وهي تغادر المنطقة بغاطس انخفض إلى 7 أمتار، بفارق 4.2 أمتار عن القراءة السابقة. ويتسق هذا الانخفاض الكبير مع احتمال فقدان الناقلة جزء مهم من حمولتها خلال وجودها قبالة الساحل اليمني.
◾ وكانت SOFIA K خاضعة للعقوبات وقت هذه التحركات، بعدما أدرجها الاتحاد الأوروبي في 20 يوليو 2025 بسبب استخدامها في نقل النفط الخام أو المنتجات النفطية الروسية، وبسبب ما وصفه بممارسات ملاحية غير منتظمة وعالية المخاطر. وبجمع الوقائع، يظهر تسلسل من 3 مؤشرات مترابطة؛ لقاء بحري محتمل قبالة عُمان، ثم وصول الناقلة إلى نطاق رأس عيسى بغاطس مرتفع، ثم مغادرتها بغاطس أقل.
◾ ويشير هذا التسلسل إلى مسار محتمل لتلقي الوقود في خليج عُمان قبل نقله إلى الساحل اليمني، لكنه لا يسمح، وفق الأدلة المتاحة، بتحديد منشأ الحمولة أو الجهة التي رتبت العملية. كما أن قرب موقع اللقاء من إيران، إلى جانب الدعم الإيراني المعروف للحوثيين، يرجحان أن يكون منشأ الوقود إيراني.
◾ خلف حركة الوقود إلى مناطق الحوثيين تقف شبكة من الشركات ورجال الأعمال، وتأتي الناقلة YEMEN في المقدمة، التي حالة مختلفة عن السفن المملوكة لشركات خاضعة للعقوبات. فقد اشترى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي السفينة، المعروفة سابقاً باسم Nautica، من شركة Euronav عام 2023 لاستخدامها بديلاً لخزان صافر، قبل نقل أكثر من 1.1 مليون برميل إليها.
◾ وتُظهر بيانات قاعدة MagicPort التجارية أن شركة صافر لعمليات الاستكشاف والإنتاج، SEPOC، مسجلة حالياً بوصفها مالك الناقلة ومديرها التجاري.
◾ كما تكشف العقوبات الأمريكية شبكة من الشركات العاملة في الإمارات. فقد حددت وزارة الخزانة شركتي Al Sharafi Oil Companies Services وAdeema Oil FZC، المملوكتين لرجل الأعمال اليمني وليد فتحي سلام البيضاني، إلى جانب Arkan Mars Petroleum DMCC، بوصفها جهات رئيسية في تسهيل تجارة النفط والغاز المرتبطة بالحوثيين.
◾ كما ربطت هذه الشركات بشركة Alsaa Petroleum and Shipping FZC، المملوكة للإيراني عمران أصغر، وقالت إنها تولت المدفوعات ومراجعة الصفقات لمصلحة Arkan Mars، في حين قدمت New Ocean Trading FZE خدمات مالية ولوجستية، وعملت جهة شحن في صفقة وقود بين الشارقة ورأس عيسى.
◾ وفي اليمن، ربطت السلطات الأمريكية شركة Black Diamond Petroleum Derivatives برجل الأعمال اليمني زيد علي أحمد الشرفي، وقالت إنه استخدمها مع Al Sharafi Oil Companies Services لاستيراد النفط وتصديره لحساب سلطات الحوثيين. وسبق أن اتهمت السلطات السعودية الشرفي بالعمل مع تنظيم القاعدة الإرهابي. في حين نسب بيان أمريكي سابق إدارة عمليات Black Diamond إلى المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام.
◾ كما حددت Yemen Elaph Petroleum Derivatives Import، المملوكة لتاجر النفط اليمني المعاقب أمريكيًا عبد الله أحسن عبد الله دبّاش، وقالت إنها استوردت المشتقات النفطية وباعتها ووزعتها في مناطق الحوثيين، وحصلت على حقوق للاستيراد عبر ميناءي الحديدة والصليف.
◾ وتظهر شبكة عائلية أخرى خلف Abbot Trading Co., Ltd.، التي قالت السلطات الأمريكية إن رجل الأعمال علي أحمد دغسان طالع يديرها بالتنسيق مع شقيقه دغسان أحمد دغسان، مستخدمين الشركة لتوليد عائدات من تجارة النفط والتهريب.
◾ وعلى مستوى شركات النقل البحري، ربطت الوزارة Albarraq Shipping Co. بمديرها الوحيد إبراهيم أحمد عبد الله المطري، ونسبت إليها تسهيل وصول منتجات نفطية إلى ميناء رأس عيسى.
Jul. 29, 2026 - سياسي
Jul. 27, 2026 - تعليم
Jul. 26, 2026 - سياسي
Jul. 21, 2026 - موضوعات
Jul. 21, 2026 - سياسي
مَا من حوار مَعك بعدَ الآن يا محمد..
— متصدقش (@matsda2sh) December 5, 2022
بمزيد من الحزن والألم، ينعى فريق عمل "متصدقش"، صديقنا، وشريكنا المؤسس، الصحفي محمد أبو الغيط.
قاوم أبو الغيط، مرض السرطان، بصبر وشجاعة نادرة، ورضا بقضاء الله حتى آخر لحظة. pic.twitter.com/9lywyhUbzK