➖في التقرير التالي، تتبع "#متصدقش"، تصريحات السيسي خلال السنوات الماضية وتصوره عن الدراما ودورها وما يجب تقديمه فيها وذلك حتى تدعم سياساته والمحاذير التي يجب أن تتجنبها، ونوضح كيف استُجيب لتصريحاته في الأعمال الدرامية المختلفة:⬇️⬇️
📌 أبدى رئيس الجمهورية، عبدالفتاح السيسي، خلال إفطار الأسرة المصرية في 14 مارس 2026، سعادته بما وصفه بـ"التقدم الإيجابي في مستوى الأعمال الدرامية التي تم تقديمها خلال الموسم الرمضاني لهذا العام، لما لها من تأثير على الأسرة المصرية".
◾ وطالب السيسي بـ"المزيد من هذا التوجه البناء" حتى تصل الأعمال الدرامية إلى مرحلة أن تكون تجسيدًا لقيم الشعب الراسخة ووعيه الحضاري، وتساهم في بناء وجدان وطني يليق بمصر ومكانتها، ويعكس رسالتها الثقافية الممتدة عبر العصور".
◾ سبق وصول الدراما إلى مرحلة إشادة السيسي العديد من التصريحات التي انتقد فيها الأعمال الدرامية والتي أعقبها تشكيل لجان لضبط المحتوى الدرامي، واستحواذ الشركة المتحدة المملوكة للدولة على الإنتاج الدرامي.
➖ في التقرير التالي، تتبع "#متصدقش"، تصريحات السيسي خلال السنوات الماضية وتصوره عن الدراما ودورها وما يجب تقديمه فيها وذلك حتى تدعم سياساته والمحاذير التي يجب أن تتجنبها، ونوضح كيف استُجيب لتصريحاته في الأعمال الدرامية المختلفة:⬇️⬇️
⭕ حلم السيسي بظهير فكري من الدراما
◾ خلال لقاء المشير عبد الفتاح السيسي بصفته مرشحًا لرئاسة الجمهورية في مايو 2014 بالفنانين رأى أن دور الفن قد تراجع مقارنةً بما كان عليه في الفترات الماضية، مشددًا على أهمية تقديم "كل فن جميل" واستشهد في ذلك بالفن الأمريكي، قائلًا "أنا بقف قدام الأفلام الأمريكية، لأنهم بيّدوا رسايل بيحاولوا يصيغوا بيها المجتمع بتاعهم طبقًا للقيم والثوابت".
◾ وأكد في ذلك اللقاء على أهمية ضبط الوعي من خلال الأعمال الدرامية مستندًا إلى الخوف من أن تقع مصر وقال "الناس اللي تستطيع تشكيل الوعي بقول لهم اشتغلوا معانا في ضبط الوعي لدى المصري … بالمناسبة وأنا ما بخوفكمش والله، لو وقعت مصر مش هتقوم أنا ما بخوفكمش والله، لو وقعت مش هتقوم".
◾ أكد السيسي مرة ثانيةً على أهمية "الوعي" وذلك خلال احتفالية عيد الشرطة في يناير 2015 وقد حضرها بعض الفنانين، موجهًا حديثه للفنان أحمد السقا والفنانة يسرا، "محتاجين تبقى تجربتنا ثرية، بقول تاني لينا كلنا حتى للإعلام والتليفزيون والأفلام والمسلسلات مين هيتصدى لده، مين هيعمل الوعي.. يا أستاذ أحمد أنت وأستاذة يسرا والله هتتحاسبوا على ده".
◾ الأجر والثواب والحساب أمام الله لتهذيب المواطن بالدراما والسينما، استدعاه السيسي مرة أخرى في مؤتمر حكاية وطن في يناير 2018 حينما قال "بالمناسبة أنا هقولكم حاجة عجيبة قوي، يمكن ما سمعتوهاش من حد قبل كدا، السينما الحقيقية عليها ثواب وأجر لا تتخيله، الناس متصورة إن يعني الناس اللي بتشتغل في السينما واﻹعلام ملهمش حظ من اﻷجر، لا أصل أنا عندي فهم مختلف شوية".
◾ كل ذلك لأن الرئيس لا يتمنى أن تعود أيام يناير 2011 لأن "الدنيا وقفت فيها" وأكد على أهمية دور الدراما والإعلام في ألا تعود تلك الأيام في مؤتمر الشباب في يونيو 2017 منطلقًا من أن المسلسلات والإعلام صناعة ودورها هو صياغة "الذوق العام".
◾ وقال "الذوق العام ممكن يتغير؟ أيوه. الكلام ده ممكن يأذي ولادنا وبلدنا؟ أيوة. الكلام ده ممكن يبقى ليه تأثير ضار عالمجتمع؟ أيوة. طب في حاجة أقدر أنا أعملها؟ أيوة.. فبنحاول نستعيد مرة تانية نشاطنا في كافة المؤسسات وكافة الأجهزة وكافة المجالس إللي من ضمنها المجالس بتاعة الإعلام والصحافة إللي هاتبقى هي معنية بأن هي تحافظ على الذوق العام إللي انت اتكلمت عنه".
◾ رأى السيسي في لقائه مع الفنانين في مايو 2014 أن التراجع بدأ منذ عام 1967 و أكد مرة أخرى على هذا المعنى خلال لقائه مع المتقدمين لأكاديمية الشرطة في نوفمبر 2025 من أن التراجع حدث منذ 60 عامًا وأهمية دور الدراما والسينما والإعلام في بناء "شخصية مصرية بمعايير علمية".
◾ ووجه حديثه لإحدى الطالبات " تفتكري أنا قادر يا ميار أحط تصور لبناء شخصية مصرية بمعايير علمية ونفسية معقولة بأهداف تحقق لي إن أنا أجيب مسلسل يمكن المسلسل ده لو جالك يمكن ماتحبهوش، ماتحبيش تتفرجي عليه، لأن حصل، بقى لنا 60 سنة حاطين نظام معين أو شكل معين من الفن بنقدمه، والشكل ده أثر علينا من غير ما نحس، خلانا بقينا نفكر بالطريقة دي، وجداننا بيفكر بالطريقة دي".
◾ تشديد السيسي على أهمية دور الدراما لما لها من دور في العمل على "صلابة المجتمع" من أجل الحفاظ على قيم الأسرة المصرية وذلك في حفل الإفطار السنوي للقوات المسلحة في مارس 2025 والذي انتقد خلالها الأعمال الدرامية التي عرضت خلال هذا الموسم وقال "إوعوا ترعوا الغث فقط، وترعوا الهزل فقط، وترعوا الكلام اللي ما يبنيش أمة فقط".
◾ وأضاف السيسي "أنا مش بهاجم حد، دي بلدكم، وده مجتمعكم، بتعلموهم إيه؟ هو مش في جامعات فيها أساتذة علم نفس واجتماع يقولوا لنا إيه الخلطة تبقى عاملة إزاي؟ والكلام ده يتاخد للمؤسسات الإعلامية المطلوبة، والناس اللي بتعمل دراما عشان تشتغل عليه؟ ولا إحنا الأمور مش كده؟".
◾ وأضاف "دي بلدنا وده ولادنا وده مجتمعنا ودي أسرنا ودي قيمنا ودي أخلاقياتنا، محدش هيتكلم في المواضيع دي كتير، يقولك لا لا لا لحسن الناس تزعل. لو احنا بنزعل من الحق، لا نتوقف بقى".
◾ حديث السيسي عن الدراما والإعلام انطلق من كونها ظهير فكري له وهو ما أوضحه في لقائه مع الفنانين في مايو 2014 "فيه ناس بتسألني فيه ظهير سياسي أو شعبي قلت أنا عايز ظهير فكري، ظهير فكري، يعني ناس عندها وع،, ناس بتفهم معنديش أدوات هتشتغل بسرعة إلا أنتم (الفنانين) والإعلام والصحافة دلوقتي دلوقتي".
⭕ محاذير السيسي" لا عشوائيات.. لا فلل فاخرة
◾ حذر السيسي في مايو 2016 أثناء افتتاحه إسكان تحيا مصر بحي الأسمرات في المقطم بالعاصمة القاهرة، من إنتاج أفلام تصدر صورة سلبية عن سكان العشوائيات مؤكدًا بحسم "لن نسمح بمثل هذا الأمر مرة أخرى، ولا يمكن خروج صور غير حقيقية عن سكان هذه المناطق، فهذا لا يليق، لأنه يتعمد إظهار مصر بصورة غير طيبة، وتجعل البعض يعايرنا بالفقر، وهذا لن أصمت تجاهه وإنه يهدف لتقسيم المجتمع وعمل فاصل".
◾ كما حذر من وضع فاصل بين الحكومة والمواطنين من خلال الأعمال الدرامية من خلال انتقاد الأداء البيروقراطي، وقال خلال المؤتمر الاقتصادي في أكتوبر 2022 "هو النهار ده لو انا، وقلت بردو الكلام ده قبل كدا. في الرأي العام، روحت عامل دراما بقول فيها فوت علينا بكرة. فوت علينا بكرة ده مين؟ فوت عليا بكرة ده واحد مننا. لكن إنتم، مش إنتم، اللي فكر في الدراما دي حط الناس في جنب وحط الحكومة في جنب. خلى الحكومة إيه، بقت هدف"
◾ خلال كلمة السيسي في أكاديمية الشرطة في نوفمبر 2025، انتقد ظهور الشقق والفلل الفاخرة في الأعمال الدرامية والتي قد تساهم في زيادة نسب الطلاق لما تخلقه من حالة عدم رضا.
◾ وقال السيسي "هو نسب الطلاق زادت ليه؟ ما جابلكيش عن الست بتكافح مع جوزها، ماجابلكيش إن الست ممكن يكون بيتها مش غالي قوي يعني، جايبلك قاعد يجيب لك في فلل وشقق غالية جدًا يمكن تلتين المصريين مايقدروش يعملوه، فحضرتك كـ.. بتتفرجي على التلفزيون، عايزة لما تيجي تشوفي كدا يبقى بيتك زيهم، طب بيتك مش زيهم، فإنتي مش راضية لا عن باباكي ولا عن جوزك".
⭕ الدراما تصيغ رؤية السيسي
◾ استحوذت الشركة المتحدة المملوكة للمخابرات العامة بحسب العديد من التقارير الصحفية، خلال السنوات الماضية على الحصة الأكبر من سوق الإنتاج الدرامي ودخلت "المتحدة" سوق الدراما في عام 2018، بعد أشهر من انتقاد الرئيس عبد الفتاح السيسي للأعمال الدرامية وقتها.
◾ كان نتيجة ذلك أن الأعمال الدرامية في غالبيتها أصبحت "باهتة بلا طعم"، بحسب 12 من صناع الدراما تحدثوا إلى وكالة الأنباء "رويترز" في تحقيق صحفي نُشر في ديسمبر 2019 والذين تحدثوا عن عدد من المحاذير التي ينبغي تجنبها ومنها على سبيل المثال "ينبغي تقديم الشرطة وغيرها من رموز السلطة بصورة إيجابية" .
.
◾ وكان الهدف من كل ذلك "تعزيز السردية الوطنية التي تتبناها الدولة، عن الأحداث السياسية في الأعوام العشرة السابقة، إضافة إلى أعمال أخرى تعزز صورة نمطية أحادية عن البطل الشرطي أو الأعمال الدرامية المخابراتية.
◾ ظهر ذلك مثلًا في مسلسلي كلبش وهجمة مرتدة، والتي لا تتشابه مع الأعمال المخابراتية في عهد مبارك، التي كانت تُنتج بحرفية درامية كالمسلسل الشهير رأفت الهجان " بحسب تحقيق صحفي لموقع مواطن، بدعم من مؤسسة أريج، نُشر في سبتمبر 2023 والذي تناول بالتحليل الأفلام الروائية الطويلة والمسلسلات الدرامية، في الفترة من عام 2008 حتى يوليو 2023.
◾ تسبب التحكم في المحتوى الدرامي في عدم قدرة صناع الدراما في تقديم محتوى درامي يعبر عن الجمهور المصري بسبب "المحاذير الرقابية والخوف من التصنيفات السياسية في حالة مناقشة الفقر والتراجع الطبقي بشكل جاد أو ساخر، مع الحساسية الشديدة من قبل النظام السياسي تجاه إظهار المجتمع المصري بصورة سلبية، والخوف من تهمة نشر الروح السلبية"، بحسب ما نشره مركز حلول للسياسات البديلة التابع للجامعة الأميريكية في أبريل 2024.
◾ وبالرغم من كل ذلك انتقد الرئيس عبدالفتاح السيسي الأعمال الدرامية في 17 مارس 2025 والتي اعتبرها ترعى الهزل مما ترتب عليه تحرك الحكومة سريعًا بعدها بيومين في 19 مارس بتشكيل مجموعة عمل متخصصة لوضع صياغة ورؤية مستقبلية واضحة للإعلام والدراما المصرية.
◾ وصرح رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي بأن الهدف أن "تكون هناك دراما تُعبر عن الواقع المصري وتُعالج قضايا المجتمع بحرفية، وتُعزز القيم وتُكرس الانتماء للدولة المصرية، وتعكس الهوية الحضارية الحقيقية للمجتمع المصري".
◾ وعقب انتقاد السيسي في نوفمبر 2025، ظهور الشقق والفلل الفاخرة في الدراما نشر موقع القاهرة 24 في نوفمبر 2025 خبرًا بالممنوعات الدرامية في موسم رمضان الحالي، نفته لجنتي تطوير الدراما التابعتين للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ومجلس الوزراء، و"الشركة المتحدة".
◾ القائمة تضمنت حينها "عدم الترويج للمخدرات أو التجارة فيها، والابتعاد عن إظهار الخيانة الزوجية، أو الفساد في مؤسسات الدولة كرجال الأعمال أو الشرطة، والحدّ من مشاهد البلطجة، وتجنب تسليط الضوء على تجارة الأعضاء، دون توضيح الفرق بين التجارة والتبرع، وعكس الواقع المصري دون تشويه، مع التركيز على إبراز القيم الاجتماعية والأخلاقية، وعدم إهانة صورة المرأة".
◾ رد رئيس تحرير "القاهرة 24" على النفي بنشر منشور في منسوب للمؤلف عمرو سمير عاطف في مجموعة مغلقة، يقول فيه "إن هذه ليست كل المحاذير، فهناك توجيهات بأنه من الممنوع ألا يأخذ البطل حقّه خارج إطار القانون، كما يمنع التطرق لمشكلة تعدد الزوجات بشكل سلبي، كما ممنوع إظهار جرائم معينة، مثل تزوير النقود، مع إظهار شخصية الضابط كبطل يعرف كل شيء ويتمكن من القبض على المجرمين"
◾ انعسكت المحاذير على دراما رمضان لهذا العام والتي "قلمت الرقابة فيه أظافر الدراما… ولو كان ذلك على حساب جودة الأعمال، فتجلى ضعفُ وارتباك الخطوط الدرامية، وافتعال كثير من جوانبها إلى جانب غير منطقية أغلبها" بحسب تقرير لموقع المنصة تناول فيه دراما هذا العام.
◾ ويشير تقرير لموقع "مدى مصر"، انتقد مسلسل "فخر الدلتا" المعروض في موسم رمضان 2026 إلى أنه يبدو أن أجواء صنع الدراما في الشركة المتحدة ملتزمة بأجندة رئاسية تطلب أعمالًا تكرس لفكرة الإيجابية والنجاح والتفاؤل لا السخرية.
◾ ويلفت إلى ظهور القرية في المسلسل "كمكان سياحي فولكلوري رومانتيكي على ضفاف النيل، لا تظهر فيه مشكلات نقص الخدمات الأساسية والمصاعب الاقتصادية الكبيرة التي يعاني منها غالبية الشعب ولا سيما سكان الريف، لا يعكر صفو تلك الأجواء سوى وجود المعلم غنام صاحب الأموال -الممثل حجاج عبد العظيم- ومطالبته لفخر بسداد إيصالات الأمانة المتعلقة بجهاز شقيقته".
◾ هذه المحاذير لم تكن الأولى، فعلى سبيل المثال سبق ونشرت جريدة نيويورك تايمز في أبريل 2019 عن مخرج بارز قوله إن " كتّاب السيناريو تلقوا هذا الشتاء أوامر باتباع خطوط إرشادية محددة: تمجيد الجيش، ومهاجمة جماعة الإخوان المسلمين، والترويج لقيم أسرية محافظة تشجع الشباب المصري على طاعة الكبار وعلى الأرجح تجنب ذلك النوع من التساؤلات الذي أدى إلى انتفاضة 2011، بحسب قوله"
Mar. 26, 2026 - سياسي
Mar. 25, 2026 - رياضة
Mar. 25, 2026 - سياسي
Mar. 25, 2026 - سياسي
Mar. 24, 2026 - اعرف
Mar. 24, 2026 - سياسي
مَا من حوار مَعك بعدَ الآن يا محمد..
— متصدقش (@matsda2sh) December 5, 2022
بمزيد من الحزن والألم، ينعى فريق عمل "متصدقش"، صديقنا، وشريكنا المؤسس، الصحفي محمد أبو الغيط.
قاوم أبو الغيط، مرض السرطان، بصبر وشجاعة نادرة، ورضا بقضاء الله حتى آخر لحظة. pic.twitter.com/9lywyhUbzK