📌 في الوقت الذي أشار فيه وزير العمل حسن رداد يوم 4 يونيو 2026، خلال كلمته أمام أعمال الدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي أن الحكومة المصرية تولي اهتمامًا بالغًا بتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، خاصة للعمالة غير المنتظمة وزيادة معدلات التشغيل، تكشف البيانات الرسمية والدولية عن استمرار تدني ظروف العمل في مصر، والتي تتضح عند النظر إلى مؤشرات جودة العمل، و"الأجور المتدنية".
➖ ترصد منصة "#متصدقش" في التقرير التالي، واقع ظروف العمل السيئة في مصر:⬇️⬇️
⭕ ربع الحاصلين على "أجور متدنية"من أصحاب المهن العلمية
◾ قبل أيام نشر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بحث القوى العاملة السنوي لعام 2025، والذي أُجري على عينة مكونة من 22.5 ألف أسرة، في 1875 منطقة على مستوى الجمهورية، شملت 824 منطقة في الحضر، و1051 في الريف.
◾ أحد أهم المؤشرات التي يرصدها البحث، المشتغلون الذين يحصلون على معدلات أجور متدنية، والتي حددها البحث بأنها أقل من الحد الأدنى للأجور، والذين جاء ربعهم في القطاع العلمي.
◾ بلغت نسبة الذين يحصلون على أجور متدنية من الأخصائيين وأصحاب المهن العلمية 24.6 % في عام 2025 فيما كانت النسبة 16.7% في عام 2024، وهم بذلك ثاني أكبر فئة تحصل على أجور متدنية، بعد "العاملين في مجال الخدمات والمبيعات"، الذين استحوذوا على نسبة 31.6%.
◾ برزت أيضًا نسبة العاملين في مهن التعليم، والتي بلغت 21.2% في عام 2025 مقابل 12.9% في عام 2024، وكذلك العاملين في مجال "الصحة وأنشطة العمل الاجتماعي"؛ بلغت نسبتهم 19.2% في عام 2025 فيما كانت النسبة 15.4% في عام 2024.
⭕ المتوسط العام للأجور أقل من الحد الأدنى للأجور
◾ ولا يعني أن من لم يصنفه البحث حاصلًا على أجر متدن، أنه يحصل على أجر معقول؛ فوفقًا للبيانات التي رصدت المتوسط العام للأجور في القطاعات الاقتصادية المختلفة في عام 2025؛ كان هذا المتوسط أقل من الحد الأدنى للأجور العام الماضي.
◾ إذ تشير بيانات بحث القوى العاملة أن متوسط الأجر اليومي بلغ 215 جنيهًا يوميًا أي 6450 جنيهًا شهريًا على الأكثر مع افتراض أن العامل بـ"اليومية" يعمل طوال أيام الشهر بلا راحة، وينخفض المبلغ إلى 5590 جنيهًا، لعدد 26 يوم عمل.
◾ كلا المبلغين أقل من الحد الأدنى للأجور البالغ 7000 جنيه، وكذلك يقل المتوسط اليومي (215 جنيه) عن الحد الأدنى المحدد من المجلس القومي للأجور مقابل ساعة العمل للعاملين المؤقتين والبالغ 28 جنيهًا، أي 234 جنيهًا لثماني ساعات عمل.
◾ وكانت من أقل القطاعات التي تحصل على متوسط أجر يومي هي خدمات أفراد الخدمة المنزلية الخاصة للأسر وبلغ المتوسط اليومي 168.4 جنيه، وكذل الصحة وأنشطة العمل الاجتماعي بمتوسط يومي 197.3 جنيه.
◾ وأيضًا قطاع الإمداد المائي وشبكات الصرف الصحي، وإدارة معالجة النفايات بمتوسط يومي 197.0 جنيه، وقطاع التعليم بمتوسط يومي 206.5 جنيه، وكذلك العاملين في مجال الزراعة، بمتوسط يومي 201 جنيه.
◾ تشير دراسة صادرة عن منظمة العمل الدولية صادر في فبراير 2025، إلى أن "نســبة مذهلــة مــن العمــال غيــر المنظميــن ــ في مصرــ ـيكسـبون أقـل مـن الحـد الأدنى للأجور"، وأشار التقرير إلى الفجوة بين الذكور والإناث؛ إذ تصـل النسبة إلى 65 ٪ مـن الرجـال و 91 ٪ مـن النسـاء.
⭕ جودة العمل سيئة لدى ثُلثي العاملين
◾ كشفت البيانات، عن استمرار تدهور أحوال جودة العمل في عام 2025؛ إذ بلغت نسبة العاملين المشتركين في التأمينات الاجتماعية نحو 37.7%، استحوذت النساء فيها على نسبة 53.3% أما الذكور فبلغت نسبتهم 34.3%.
◾ أما المشتركون في التأمين الصحي فقد بلغت نسبتهم 33.7% منهم 51.6% إناث و29.9% ذكور، وبلغ إجمالي العاملين بعقد قانوني 36.3%، منهم 31.8% ذكور و57.2% إناث.
◾ النسبة الأكبر من الذين يعملون بغير عقد قانوني كانت من العمالة غير الرسمية؛ إذ رصد البحث نسبة 67.3% منهم لهم عقد قانوني أو تأمين اجتماعي، يمثل الذكور منهم 71.3% والإناث 48.5%.
◾ ومن بين أعلى خمس محافظات لديها عاملون بعقود غير قانونية، كان هناك ثلاث محافظات من الصعيد؛ وجاءت أعلى نسب كالتالي: دمياط بنسبة 77.3% يليها أسيوط بنسبة 76% ثم بني سويف بنسبة 75.8% والدقهلية والفيوم بنسبة 74.6%.
◾ تفسر دراسة منظمة العمل الدولية أسباب انخفاض من ليس لهم عقد قانوني وتأمينات اجتماعية إلى وجود 67 % من العاملين في القطاع غير الرسمي.
◾ وتُشير دراسة "العمل الدولية" إلى سـوء ظـروف العمـل فـي معظـم المنشـآت، باستثناء المنشآت التي تُصدر، وترُجع ذلك إلى الالتزام بلوائح المستوردين، مثل "التدابير الصارمة المُتعلقة بـ"الصحة والسلامة والبيئة وإلا فـإن العمـال يمكـن أن يتعرضوا بسهولة للمواد الضارة مثـل الغبـار والدخـان".
◾ وهو ما يتفق معه تقرير صادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الإسكوا" في فبراير 2026.
◾ وتضيف "الإسكوا" أن قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 بالرغم من أنه أنشأ إطارًا قانونيًا موحدًا وأكثر شمولًا، لكن معدلات التغطية ظلت راكدة بسبب عوائق هيكلية وإدارية ومالية.
◾ وتفسر ذلك بأن إجراءات التسجيل المعقدة، وتفتت نظم البيانات، وانخفاض الثقة، تحد من الإقبال بين العمال ذوي الدخول غير المنتظمة، وخاصة النساء والشباب والعمال الموسميين.
⭕ انخفاض معدل البطالة.. إنجاز على الورق
◾ تباهى وزير العمل حسن رداد خلال كلمته أمام أعمال الدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي في يونيو الجاري بأن البطالة بلغت نسبتها 6% فقط في مصر اعتمادًا على بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، للربع الأول من عام 2026.
◾ يُعرّف "المركزي للتعبئة العامة والإحصاء"، المتعطلين عن العمل، بأنهم "الأفراد من (15-64 سنة) الذين يقدرون على العمل ويرغبون فيه ويبحثون عنه ولكنهم لا يجدونه، منسوبًا إلى قوة العمل 15 سنة فأكثر".
◾ وسبق أن قالت د. هبة الليثي، أستاذة الإحصاء بجامعة القاهرة، ومستشارة الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء السابقة، لـ"#متصدقش" في تصريحات سابقة، إن المنهجية التي يتم الاستناد إليها في تعريف "المشتغل" محل انتقاد، إذ تعتبر أن من يعمل ولو لساعة واحدة خلال الأسبوع، يُحسب كمشتغل.
◾ وتُشير الليثي إلى أن هذا النوع من العمل يندرج تحت تصنيف "التشغيل غير الكامل.. يعني بيشتغل ساعة بس أو ساعتين وباقي الأسبوع قاعد".
◾ وتشير دراسة مؤسسة التدريب الأوروبية، وهي وكالة تابعة للاتحاد الأوروبي في نوفمبر 2025 إلى أنه بالرغم من أن نسبة البطالة وصلت إلى 6.3% في عام 2023، لكن هذا يعكس تراجع نشاط البحث عن عمل أكثر مما يعكس خلقًا قويًا للوظائف.
◾ وترجع الدراسة ذلك إلى انخفاض معدل المشاركة في قوة العمل بصورة مطردة من 51% عام 2012 إلى 45% عام 2023، بواقع 72% للرجال و18% للنساء، مدفوعًا بإحباط الشباب والنساء المتعلمات.
◾ كما تشير بيانات البنك الدولي الصادرة في نوفمبر 2025 إلى أن نحو 1.3 مليون شاب وشابة مصريين مؤهلين لسوق العمل سنويًا، في حين لا يتجاوز عدد فرص العمل التي يتم خلقها نصف مليون وظيفة في العام نفسه.
◾ وتضيف بيانات البنك الدولي أن الغالبية العظمى من النساء في مصر يعانين البطالة أو عدم المشاركة في القوى العاملة. مما يُبرز هذا الخلل الحاجة المُلِحّة إلى تسريع وتيرة خلق فرص العمل، وأن التقديرات تشير إلى أن تحقيق التوظيف الكامل للشباب قد يسهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 36%، كما أن سد فجوة التوظيف بين الجنسين قد يزيد الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تُقدر بنحو 68%.
◾ كما أن هناك عوامل أخرى تساهم في تعميق هذه الفجوات ومنها الخلفية الاجتماعية؛ إذ تشير دراسة منظمة العمل الدولية الصادر في عام 2025 إلى الفجوة التي يتمتع بها أفراد الطبقة العليا على نظرائهم من الطبقة الدنيا من حيث الوظائف والدخل، حتى لو كانوا يمتلكون نفس المؤهلات وأن القدوم من خلفية اجتماعية عالية يوفر إمكانية الوصول إلى شبكات أقوى توفر معلومات قيمة عن الوظائف وميزة خلال عملية التشغيل.
Jun. 09, 2026 - اقتصاد
Jun. 09, 2026 - سياسي
Jun. 08, 2026 - اقتصاد
Jun. 08, 2026 - موضوعات
مَا من حوار مَعك بعدَ الآن يا محمد..
— متصدقش (@matsda2sh) December 5, 2022
بمزيد من الحزن والألم، ينعى فريق عمل "متصدقش"، صديقنا، وشريكنا المؤسس، الصحفي محمد أبو الغيط.
قاوم أبو الغيط، مرض السرطان، بصبر وشجاعة نادرة، ورضا بقضاء الله حتى آخر لحظة. pic.twitter.com/9lywyhUbzK