اعرف


– الإعلامي أحمد موسى قال في برنامجه “على مسؤوليتي”: “توقيع ترامب على سيادة الكيان الصهيوني على الجولان من نتائج خراب 2011، ليه بقول (كده) لأن السوريين عملوا كده في بلدهم، الإخوان السوريين والإرهابيين عملوا كده، خلوا الجيش العربي السوري في أضعف حالاته. ولما تيجي تسأل ترامب هيلاقي سوريا أضعف امتى، اليوم، 9 سنوات بتواجه الإرهابيين …


هل الربيع العربي سبب اعتراف ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان؟

Mar. 25, 2019 - الحقيقة فين
هل الربيع العربي سبب اعتراف ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان؟
هل-الربيع-العربي-سبب-اعتراف-ترامب-بسيا
نتيجة التحري

– الإعلامي أحمد موسى قال في برنامجه “على مسؤوليتي”: “توقيع ترامب على سيادة الكيان الصهيوني على الجولان من نتائج خراب 2011، ليه بقول (كده) لأن السوريين عملوا كده في بلدهم، الإخوان السوريين والإرهابيين عملوا كده، خلوا الجيش العربي السوري في أضعف حالاته. ولما تيجي تسأل ترامب هيلاقي سوريا أضعف امتى، اليوم، 9 سنوات بتواجه الإرهابيين الاقتصاد بتاعها انتهى، تدمير كبير في الجيش السوري لأن الإخوان الإرهابيين ومن تحالفوا معهم عشان ندمر الجيش العربي السوري، عشان الإسرائيليين في يوم من الأيام ياخدوا الأرض السورية بقرار أمريكي ومحدش يقدر يتكلم معاه، أقصد هو الجيش السوري النهاردة هيحارب أمريكا وإسرائيل، إذا أنت دمرت وأنهكت الجيش السوري.. لو كان (بقوته) كان قدر يواجه ويتحرك”.
– اللي قدامنا ده نموذج للتوظيف لغرض سياسي، بينما الجولان سقطت أصلا من 1967، وإسرائيل أعلنت ضمنها سنة 1981، وبالتالي بالعقل كده عندنا تاريخ طويل جدا للقضية دي لازم نبص عليه، قبل ما نتفق أو نختلف على توصيف اللي حصل بالسنوات الأخيرة.✅✅
– سوريا وإسرائيل وقعوا هدنة في 1974 تحولت لوضع دائم بالأمر الواقع، وطول أكتر من 50 سنة، وفي وقت ما الجيش السوري كان في أحسن حالاته عمره ما سعى بجهد عسكري لاستعادة أرضه، ولا حتى سمح بتنظيم مقاومة شعبية فلسطينية أو سورية، رغم تكرار التوتر على الحدود بين سوريا وإسرائيل قبل 2011، ورغم ان الجيش السوري ده نفسه تدخل بشكل قوي جدا في الحرب الأهلية اللبنانية بدءا من عام 1976، لكن برضه مهوبش ناحية الجولان!.

– خلال السنين الطويلة دي حصلت محادثات مُعلنة أو سرية عبر وساطات بين سوريا وإسرائيل بعضها اطرحت فيها فكرة اتفاق سلام مقابل عودة الجولان، أبرزها كانت علنية في عام 2000 لما الرئيس السوري السابق حافظ الأسد قابل كلينتون في جنيف لبحث استئناف مسار المفاوضات مع إسرائيل، غير ما تردد عن مفاوضات فاشلة أخرى سرية بوساطة تركية في 2008.

– يعني جبهة الجولان دي فضلت آمنة جدا لاسرائيل أكتر من نصف قرن، وبالتالي مش منطقي كلام أحمد موسى إن لولا الجيش السوري حالته صعبة دلوقتي كان “قدر يواجه ويتحرك”!! التاريخ بيورينا إنه سواء كان حصل الربيع العربي أو محصلش مكانش هيتحرك ولا حاجة وإلا ما كان اتحرك من زمان.

– سعى إسرائيل للحصول على اعتراف الولايات المتحدة بسيادتها على الجولان مطروح من سنين طويلة، وإسرائيل طالبت بيه كل الرؤساء الأمريكيين والعالم من سنة 1981 تاريخ ضم الجولان، زي ما أعلنت سنة 1980 ضم القدس الموحدة (عاصمة أبدية لإسرائيل) ومن وقتها كل العالم بيرفض الاعتراف بالخطوات دي اللي ضد القانون الدولي .. لحد ما جه ترامب ممثل التيار اليميني الأمريكي، اللي كان بيوعد في دعايته بنقل العاصمة الأمريكية للقدس وغيرها، وده بالتزامن مع موجة صعود اليمين المتطرف بالغرب لأسباب سياسية واقتصادية، وبالفعل ترامب نفذ وعوده زي أمور كتير مثيرة للجدل حاول يعملها زي منع مواطنين دول إسلامية من دخول أمريكا أو بناء السور على حدود المكسيك، يعني ده كان هيعمله سواء حصلت الحرب في سوريا أو محصلتش.

– رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بيواجه في السنين الأخيرة اتهامات بالفساد في أكتر من قضية لسه متفصلش فيها، وده أثر جدا على شعبيته باسرائيل قبل أيام من الانتخابات، ونتيجة لده تحليلات كتير لتوقيت اعتراف ترامب بالجولان انه عمل كده لدعم نتنياهو داخليا، وده كان واضح في توظيف نتنياهو للقرار في حملته الانتخابية.

– سبب تاني للتشديد الإسرائيلي والأمريكي حاليا هو التواجد الإيراني في سوريا، وده مطروح من زمان برضه من قبل دخول إيران الأوضح بالسنوات الأخيرة . في مايو 2018، اتكلم وزير المخابرات، إسرائيل كاتس، مع وكالة رويترز وقال بالنص: “الرد الأشد إيلاما الذي يمكن توجيهه للإيرانيين هو الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان- ببيان أمريكي، إعلان رئاسي، منصوص عليه (في القانون)”، وبنفس الإطار نقدر نشوف التنسيق الإسرائيلي مع روسيا إنها القوات الإيرانية عن هضبة الجولان ل 100 كيلو على الأقل.

– بعد كل المقدمات دي ممكن نتفق أو نختلف براحتنا على توصيف اللي حصل في سوريا ومن المتسبب الأكبر فيه، والحقيقة ان ده مشهد معقد جدا، ومنطقي تكون فيه اختلافات كبيرة في تحليله، وده مش هندخل فيه هنا، لكن نحب نلفت نظر الكل لتواريخ ومعلومات مفيهاش خلاف: الثورة السورية بدأت في مارس 2011، بمظاهرات سلمية تماما، وحتى اختلفوا عن الدول العربية انه كان عندهم هتاف “الشعب يريد إصلاح النظام” مش “إسقاط النظام” وكانت بتقدم الورود لرجال الأمن والجيش .. وأول ظهور لجبهة النصرة (تنظيم القاعدة) بعد سنة كان بيان في يناير 2012 .. اول ظهور لداعش باعلان (الدولة الاسلامية بالعراق والشام) كان في مايو 2013 .. مش منطقي انه نفكر هل فعلا مكانش متاح خيارات تانية، بالذات في أول سنة، غير اللي حصل للنجاه بسوريا العزيزة من الإرهاب والدمار والاستبداد، عشان البلد والناس وتحرير الجولان كمان؟
ده نوع الأسئلة اللي مفروض يناقشها الإعلام المسؤول، ونسمع آراء مختلفة من خبراء وباحثين متخصصين بالسياسة والتاريخ، مش نستخدم حدث كبير يمس كل مصري وعربي لخطاب كراهية ومكايدة سياسية من طرف لآخر.