اعرف


➖ في التقرير التالي ترصد "#متصدقش"، رد فعل المستبعدين من التعيينات من أوائل الخريجين بعد استبعادهم: ⬇️⬇️


خاص لـ"متصدقش": أكثر من 1200 من أوائل الخريجين يتظلمون بعد استبعادهم من تعيينات "النيابة الإدارية" و"قضايا الدولة"

Mar. 08, 2026 - سياسي
خاص لـ"متصدقش": أكثر من 1200 من أوائل الخريجين يتظلمون بعد استبعادهم من تعيينات "النيابة الإدارية" و"قضايا الدولة"
نتيجة التحري

📌 كشفت ستة مصادر قضائية بهيئتي قضايا الدولة والنيابة الإدارية لـ"#متصدقش" عن تقدم أكثر من 1200 من أوائل خريجي كليات الحقوق والشريعة والقانون بتظلمات ضد استبعادهم من التعيينات بالهيئتين القضائيتين، ضمن قرارات رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي الصادرة في يناير 2026.

◾ كانت "#متصدقش" كشفت في تقريرين سابقين لها عن هيمنة أبناء القضاة وأعضاء المؤسسات الأمنية والعسكرية على نسب تتراوح بين 55 إلى 57% من تعيينات "قضايا الدولة" و"النيابة الإدارية".

➖ في التقرير التالي ترصد "#متصدقش"، رد فعل المستبعدين من التعيينات من أوائل الخريجين بعد استبعادهم: ⬇️⬇️

⭕ امتياز مستبعد.. وجيد مُعين

◾ نُشر قرارا تعيين الدفعتين في الجريدة الرسمية 27 يناير الماضي، وفُتح باب التظلمات بعد نشر القرار بيومين.

◾ قَدّم التظلمات أوائل خريجي كليات الحقوق، والشريعة والقانون في الجامعات الحكومية والخاصة، والحاصلين على تقديرات مرتفعة (جيد جدًا وامتياز)، أو درجات علمية عليا مثل الماجستير، وفقًا للمصادر التي تحدثت لـ"#متصدقش"، وهما نائبان لرئيس هيئة النيابة الإدارية وعضو مجلس خاص بـ"الهيئة"، ونائبان لرئيس هيئة قضايا الدولة، وعضو مجلس خاص بـ"الهيئة".

يُمثل هؤلاء الخريجون شريحة واسعة من المتفوقين دراسيًا الذين كانوا يعولون على تفوقهم الأكاديمي كمعيار أساسي للالتحاق بالهيئات القضائية، خصوصًا مع اشتراط هذه الجهات عادةً تقدير جيد جدًا على الأقل في التقدير التراكمي في الاختيار النهائي، إلا أنه رغم ذلك جرى استبعادهم، واختيار بعض أبناء القضاة من الحاصلين على تقدير جيد، وفقًا لكشف الهيئة للمعينين الذي اطّلعت عليه "#متصدقش".

◾ بعض المتظلمين من خريجي جامعات القاهرة وعين شمس والإسكندرية والمنصورة وأسيوط والزقازيق، إلى جانب بعض خريجي الجامعات الخاصة، وعدد منهم كانوا ضمن العشرة الأوائل في ترتيب دفعاتهم، أو الثلاثة الأوائل في بعض الأحيان.

⭕ المستبعدون: الثالث على دفعتي واستبعاد دون أسباب واضحة

تحدثت "#متصدقش" إلى أربعة من المستبعدين المتقدمين بتظلمات نتحفظ على ذكر هويتهم، والذين أجمعوا على أن استبعادهم لم يرتبط بأي موانع قانونية أو أمنية، بل جاء -بحسب وصفهم- دون إبداء أسباب واضحة، وهو ما دفعهم إلى التقدم بتظلمات رسمية أملًا في إعادة النظر في قرارات التعيين.

أحد المتظلمين -وهو خريج من كلية حقوق بإحدى الجامعات الحكومية الكبرى-  قال في حديث خاص لـ"#متصدقش" إن استبعاده من التعيين جاء رغم حصوله على المركز الثالث على دفعته بتقدير امتياز.

وأضاف: "كنت أظن أن ترتيبي العلمي سيكون كافيًا لتحقيق حلم ومجهود سنوات، لكنني فوجئت بعد إعلان النتيجة بأن اسمي غير موجود ضمن المقبولين، رغم أن عددا من زملائي الذين جاء ترتيبهم بعدي بكثير تم تعيينهم بالفعل".

وأوضح أن ملفه الاجتماعي والتعليمي لا يحتوي على أي عوائق، مشيرًا إلى أن شقيقه يعمل معيدًا بإحدى الجامعات الحكومية، وأن والديه من حملة المؤهلات العليا، وهو ما اعتبره دليلًا على استيفائه كافة المعايير المعتادة للقبول.

وتابع: "لم أتلق أي تفسير رسمي حتى الآن، لذلك تقدمت بتظلم مثل غيري من الخريجين الذين فوجئوا بالاستبعاد رغم تفوقهم".

في شهادة أخرى، يقول خريج من كلية شريعة وقانون بإحدى فروع جامعة الأزهر إنه حصل على المركز الرابع على دفعته، وكان يتوقع أن يكون ذلك مؤهلًا قويًا للالتحاق بإحدى الهيئات القضائية.

ويوضح: "قضيت سنوات الدراسة وأنا أعمل بجد لأكون الرابع على الدفعة.. وعندما أعلنت النتيجة النهائية للتعيينات اكتشفت أن اسمي غير موجود ضمن المقبولين".

وأضاف أنه تقدم بتظلم رسمي إلى الجهة المختصة، مشيرًا إلى أن كثيرًا من زملائه المتفوقين واجهوا المصير ذاته.

خريجة أخرى من كلية حقوق بجامعة إقليمية أكدت أنها حصلت على تقدير امتياز وكانت ضمن العشرة الأوائل، ورغم ذلك لم يتم اختيارها ضمن المعينين.

وتقول إن "المنافسة كانت دائمًا صعبة، لكننا كنا نعتقد أن التفوق الدراسي سيظل معيارًا أساسيًا.. ما حدث ظلم وقتل لأحلام وطموحات شباب مصر"، وتساءلت "ما المطلوب منا أكثر من ذلك لنحصل على حقوقنا ونحقق أحلامنا؟".

وفي شهادة أخرى يقول أحد خريجي كلية الحقوق بإحدى الجامعات الحكومية إنه لم يكتفِ بالحصول على تقدير جيد جدًا في مرحلة الليسانس، والحصول على ترتيب ضمن العشرة الأوائل، بل واصل مساره الأكاديمي عقب التخرج والتحق ببرنامج الدراسات العليا، حتى حصل على درجة الماجستير في أحد تخصصات القانون بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف.

ويضيف: "كنت أعتقد أن استكمال الدراسات العليا سيعزز فرصي في الالتحاق بإحدى الهيئات القضائية، خاصةً أنني بذلت جهدًا كبيرًا خلال سنوات الدراسة حتى حصلت على الماجستير بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف".

وأوضح أنه تقدم ضمن المتقدمين للتعيين واجتاز المراحل الأولية من التقديم، قبل أن يفاجأ بعد إعلان النتيجة النهائية بعدم ورود اسمه ضمن المقبولين.

وتابع: "لم يكن الأمر متعلقًا فقط بالتقدير في مرحلة الليسانس، بل كنت أظن أن حصولي على درجة علمية أعلى قد يكون عاملًا إضافيًا يدعم فرصي في الاختيار، لكن النتيجة جاءت مخيبة للآمال".

وأشار إلى أنه تقدم بتظلم رسمي عقب إعلان النتائج، مؤكدًا أن عددًا من زملائه من حملة درجات الماجستير والدبلومات المتخصصة في القانون وجدوا أنفسهم في الموقف ذاته، وهو ما دفعهم للمطالبة بإعادة النظر في ملفات المتقدمين ومعايير المفاضلة بين المرشحين.

◾ حاولت "#متصدقش" التواصل مع المستشار سامح السيد المتحدث باسم هيئة قضايا الدولة، والمستشار محمد سمير المتحدث باسم هيئة النيابة الإدارية للتعقيب على ما جاء بالتقرير، إلا أننا لم نتلق ردًا حتى موعد النشر.

آخر التحقيقات