📌 بعد إلقاء القبض عليه في 2 يونيو 2026 على خلفية واقعة مشاجرة، سرعان ما كشفت بيانات النيابة العامة وتحريات المباحث خلال الأيام الماضية، عن وقائع أخرى أشد خطورة، منسوبة إلى رئيس مجلس إدارة مجموعة فالكون صبري نخنوخ، ما أثار تساؤلات حول السيناريوهات القانونية بشأن الأحكام المحتمل صدورها عليه، والتي قد يصل أقصاها إلى الإعدام شنقًا.
◾ شملت الوقائع، حيازة نخنوخ أسلحة، وقطع أثرية، وأجهزة اتصال غير مرخصة، وحيوانات برية، بالإضافة إلى غسل أموال، وخطف وهتك عرض، فضلًا عن اتهامه بـ"تزعم تشكيل عصابي استخدم شركة أمن وحراسة ستارًا لممارسة البلطجة وفرض السيطرة بالقوة والتهديد".
➖ وفي حين ستتضح الاتهامات تحديدًا الموجهة إلى نخنوخ في حال إحالته إلى المحاكمة، تحدثت منصة "#متصدقش" مع محامين، لتستعرض السيناريوهات المختلفة للعقوبات التي قد يواجهها نخنوخ من واقع ما ذُكر في البيانات الرسمية، والتي قد تشمل أيضًا السجن أو السجن المشدد أو المؤبد: ⬇️⬇️
⭕ تهمتان قد تؤديان إلى الإعدام
◾ شملت الوقائع المنسوبة إلى نخنوخ تهمتين، في حال إدانته بهما أو في أحدهما، قد يحكم عليه بالإعدام، وفقًا لحديث محامين إلى "#متصدقش"، ومواد قانونية اطّلعنا عليها.
1️⃣ الواقعة الأولى، هي ما أشارت إليه النيابة العامة في بيانها الصادر يوم الأحد 7 يونيو 2026، من اكتشافها عند فحص هواتف نخنوخ وباقي المتهمين في القضية المتهم بها، على "تسجيلات تنم على ارتكابهم وقائع خطف مقترن بهتك عرض، واحتجاز مصحوب بتعذيب بدني".
◾ تنص المادة 290 من قانون العقوبات على معاقبة كل من خطف شخصًا بالتحيل أو الإكراه على معاقبته بالسجن المشدد مدة لا تقل عن عشر سنين، فإذا كان الخطف مصحوبًا بطلب فدية، قد تصل العقوبة إلى عشرين سنة، وإذا كان المخطوف طفلًا أو أنثى تصل العقوبة إلى المؤبد.
◾ وتضيف المادة، أنه يُحكم على مرتكب جناية الخطف بالإعدام إذا اقترت بنها جناية مواقعة المخطوف أو هتك عرضه، وهو ما أشارت إليه "النيابة العامة" في بيانها.
◾ وهو ما أكده المحامي بالنقض أيمن محفوظ، الذي قال في اتصال هاتفي مع "#متصدقش"، إن ارتباط الخطف أو الاحتجاز بهتك العرض قد يجعل العقوبة تصل إلى الإعدام.
◾ وأوضح محفوظ أن هتك العرض لا يقتصر على المفهوم العام المتداول؛ إذ قد يتحقق بمجرد كشف عورة الضحية، أو تهديده، أو ملامسة جزء من عورته، مشيرًا إلى أن الرجال غالبًا ما يكونون ضحايا هذا النوع من العنف.
2️⃣ أما الواقعة الثانية، فهي تخص اتهام نخنوخ بتزعم تشكيل عصابي والتي توضح المادة 89 أن عقوبتها تصل إلى الإعدام أيضًا في حال إدانته بها.
◾ تنص المادة، على الحكم بتلك العقوبة "في حال كان التشكيل بهدف مهاجمة طائفة من السكان أو المقاومة بالسلاح رجال السلطة العامة في تنفيذ القوانين, وكذلك كل من تولى زعامة عصابة من هذا القبيل, أو تولى فيها قيادة ما".
◾ وتخفف العقوبة إلى السجن المؤبد أو المشدد لمن انضم إلى التشكيل العصابي ولم يشترك في تشكيله ولم يتقلد فيه منصب قيادي.
◾ وبالإضافة إلى الجريمة الرئيسية، وهي البلطجة واستعراض القوة، قد تصل العقوبة إلى السجن المشدد أو المؤبد، في حال تعدد الجناة، أو استخدام أسلحة أو حيوانات مفترسة، أو إذا ترتب على الواقعة ضرب أو جرح أفضى إلى موت، وفقًا للمادة 375 مكرر من قانون العقوبات، وتكون العقوبة الإعدام إذا اقترنت أو ارتبطت بها أو تلتها جناية القتل العمد.
⭕ وتهمتان قد تؤديان إلى المؤبد
◾ تشير الوقائع المنسوبة إلى نخنوخ أيضًا، إلى إمكانية مواجهته أحكامًا بالمؤبد في تهمتين أيضًا.
1️⃣ ذكر بيان النيابة العامة الصادر في 7 يونيو الجاري، حيازة نخنوخ وآخرين أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص.
◾ وهي تهمة قد تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد، إذا كانت الأسلحة المضبوطة من الأنواع الأشد خطورة، مثل المدافع والمدافع الرشاشة والبنادق الآلية أو نصف الآلية، بحسب بحسب المادة 26 من قانون الأسلحة والذخائر.
◾وتخفف العقوبة إلى السجن المشدد إذا حاز المتهم سلاحًا بغير ترخيص من الأنواع الأقل خطورة مثل كالمسدسات فردية الإطلاق و البنادق المششخنة ذات التعمير اليدوي.
◾ وذكر بيان "النيابة" أن الأسلحة المضبوطة هي: بندقيتين آليتين، ورشاش، وطبنجة، وعدد من أسلحة الصوت وضغط الهواء، وكمية من الذخيرة قاربت الألف طلقة.
2️⃣ كما ذكر بيان النيابة العامة ضبط 10 قطع أثرية بحوزة المتهمين، دون أن يحدد ما إذا كانت الواقعة تتعلق بمجرد حيازة آثار، أو بإخفاء آثار، أو بسرقتها، أو بمحاولة تهريبها خارج البلاد، وهو ما ستكشفه التحقيقات، إذ تختلف العقوبة بحسب التكييف القانوني النهائي للواقعة.
◾ فإذا ثبت أن الواقعة تتعلق بتهريب أثر إلى خارج البلاد، مع علم المتهم بذلك، فقد تصل العقوبة إلى السجن المؤبد، وغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد على 10 ملايين جنيه، مع مصادرة الأثر والأدوات والآلات والسيارات المستخدمة في الجريمة لصالح المجلس الأعلى للآثار، بحسب ما تنص عليه المواد 40 إلى 42 من قانون حماية الآثار.
◾ وتصل العقوبة أيضًا إلى السجن المؤبد، وغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد على 5 ملايين جنيه، إذا ثبتت سرقة أثر أو جزء من أثر، سواء كان مسجلًا ومملوكًا للدولة، أو معدًا للتسجيل، أو مستخرجًا من حفائر أثرية، وذلك إذا كانت السرقة بقصد التهريب.
◾أما إذا تعلقت الواقعة بالحفر خلسة، أو بإخفاء الأثر أو جزء منه بقصد التهريب، فتكون العقوبة السجن المشدد، مع مصادرة الأثر والأجهزة والأدوات والآلات والسيارات المستخدمة في الجريمة.
◾ يقول المحامي أيمن محفوظ، لـ"متصدقش"، إن التحقيقات قد تكشف خلال الأيام المقبلة عن جرائم أكبر من مجرد حيازة آثار، مثل تهريب الآثار، أو الكشف عن المقابر والسطو عليها، أو ارتكاب تلك الوقائع بمساعدة موظفين حكوميين.
◾ وأضاف محفوظ أن كل هذه السيناريوهات تظل واردة لحين انتهاء التحقيقات، مشيرًا إلى أن العقوبة القصوى في جرائم الآثار قد تصل إلى السجن المؤبد.
⭕ السجن المشدد
◾ وإلى جانب الاتهامات التي يمكن أن تؤدي بنخنوخ إلى حبل المشنقة أو الحكم بالمؤبد، هناك وقائع أخرى في حال ثبوتها يمكن أن يحكم عليه فيها، بالسجن المشدد.
◾ في بيان "النيابة" الصادر في 7 يونيو الجاري، أشارت إلى أن تسجيلات الهواتف احتوت على وقائع "احتجاز مصحوب بتعذيب بدني، وإكراه على توقيع أوراق".
◾ جريمة التعذيب، إذا تمت لغرض إرهابي، أو كانت مسبوقة بإصرار أو ترصد، تكون عقوبتها السجن المشدد، وكذلك جريمة الإكراه على توقيع أوراق، بحسب المادة 325 من قانون العقوبات.
◾ وبحسب المادة 14 من قانون العقوبات، تتراوح مدة عقوبة السجن المشدد بين ثلاث سنين ولا تزيد عن خمس عشرة سنة، إلا في الأحوال الخاصة المنصوص عليها قانونًا (الجرائم التي تكون عقوبتها المؤبد أو الإعدام).
⭕ 7 سنوات محتملة في "غسل الأموال"
◾ وفيما يتعلق بالتحقيقات المالية الموازية التي أشارت إليها النيابة العامة من لجوء نخنوخ وآخرين إلى غسل الأموال، اعتمادًا على تحريات الشرطة، فإذا أثبتت التحقيقات أن هناك أموالًا متحصلة من جرائم أصلية جرى إخفاء مصدرها أو تغيير حقيقتها أو استخدامها أو التصرف فيها، تخضع هذه الجريمة إلى قانون مكافحة غسل الأموال، بحسب ما قاله المحاميان سامح سمير، وأيمن محفوظ لـ"#متصدقش".
◾ وتنص المادة 14 من قانون مكافحة غسل الأموال، على المعاقبة بالسجن مدة لا تجاوز 7 سنوات، وبغرامة تعادل مثلي الأموال محل الجريمة، كل من ارتكب أو شرع في ارتكاب جريمة غسل الأموال.
◾ ويحكم في جميع الأحوال بمصادرة الأموال المضبوطة، أو بغرامة إضافية تعادل قيمتها إذا تعذر ضبطها، أو إذا جرى التصرف فيها إلى الغير حسن النية.
⭕ نخنوخ قد يفقد إدارة فالكون
◾ تشترط المادة الثالثة من قانون شركات حراسة المنشآت ونقل الأموال رقم 86 لسنة 2015، في مؤسسي شركات الحراسة وأعضاء مجالس إدارتها ومديريها المسؤولين أن يكونوا محمودي السيرة وحسني السمعة، وألا يكون قد سبق الحكم عليهم في جناية أو جنحة بعقوبة سالبة للحرية، أو في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، ما لم يكن قد رُد إليهم اعتبارهم.
◾ ومع استحواذ نخنوخ على حصة الأغلبية في مجموعة فالكون في سبتمبر 2023، أثار تقرير لجريدة الشروق ، تساؤلًا حول ما إذا كان قانون الحراسات يمنع نخنوخ من تولي إدارة الشركة، وهو محكوم عليه سابقًا بحكم نهائي بات صادر من محكمة النقض في نوفمبر 2014.
◾ لكن بحسب التقرير، فإن موقفه القانوني وقتها كان مختلفًا؛ إذ لم يكن في سجله، حكم جنائي نهائي قائم يمنعه من تولي منصب داخل شركة حراسة.
◾ بعد إدانة نخنوخ في حكم صدر ضده بالمؤبد في عام 2014 في قضية الأسلحة والذخائر، بنحو عامين سقطت آثار الحكم، إثر حكم من المحكمة الدستورية العليا في فبراير 2016، بعدم دستورية القانون 6 لسنة 2012 الخاص بتشديد عقوبة حيازة الأسلحة والذخائر، والذي عوقب نخنوخ على أساسه بالسجن المؤبد، ثم صدر بحقه عفو رئاسي في عام 2018 وهو محبوس احتياطيًا لا مدانًا بحكم بات.
◾ أما في التحقيقات الحالية والتهم الواردة في بيان النيابة العامة، فإذا أحيل نخنوخ إلى المحاكمة الجنائية وصدر بحقه حكم نهائي بات، أو جنحة بعقوبة سالبة للحرية، فقد يجعله ذلك غير مستوف لشروط تولي موقع إداري أو مسؤول داخل شركة حراسة، وعلى رأسها ألا يكون قد سبق الحكم عليه في جناية أو جنحة، خاصة مع إشارة النيابة إلى اتهامه بتزعم تشكيل عصابي واتخاذ شركة أمن وحراسة ستارًا للنشاط محل التحقيق.
Jun. 09, 2026 - سياسي
Jun. 08, 2026 - اقتصاد
Jun. 08, 2026 - موضوعات
Jun. 08, 2026 - اجتماعي
مَا من حوار مَعك بعدَ الآن يا محمد..
— متصدقش (@matsda2sh) December 5, 2022
بمزيد من الحزن والألم، ينعى فريق عمل "متصدقش"، صديقنا، وشريكنا المؤسس، الصحفي محمد أبو الغيط.
قاوم أبو الغيط، مرض السرطان، بصبر وشجاعة نادرة، ورضا بقضاء الله حتى آخر لحظة. pic.twitter.com/9lywyhUbzK