اعرف


➖ ترصد منصة "#متصدقش" في التقرير التالي، كيف خلطت الولايات المتحدة الأمريكية بين ما هو سياسي ورياضي، في تعاملها مع المنتخب الإيراني:⬇️⬇️


قبل انطلاق كأس العالم.. أمريكا تضرب إيران رياضيًا أيضًا تضييق على التأشيرات والإقامة والتذاكر

Jun. 10, 2026 - موضوعات
قبل انطلاق كأس العالم.. أمريكا تضرب إيران رياضيًا أيضًا تضييق على التأشيرات والإقامة والتذاكر
نتيجة التحري

📌  قبل ثلاثة أشهر من انطلاق كأس العالم، قال رئيس الفيفا جياني إنفانتينو في مارس الماضي إنهم لا يستطيعون "حل النزاعات الجيوسياسية"، لكنه أشار إلى التزامهم "باستخدام قوة كرة القدم وكأس العالم لبناء الجسور وتعزيز السلام"، لكن ذلك الحديث سرعان ما تبدد؛ إذ أظهرت الإجراءات الأمريكية المتخذة ضد منتخب إيران خلال الأيام الماضية، تأثير النزاعات السياسية على الشأن الرياضي.

➖ ترصد منصة "#متصدقش" في التقرير التالي، كيف خلطت الولايات المتحدة الأمريكية بين ما هو سياسي ورياضي، في تعاملها مع المنتخب الإيراني:⬇️⬇️

⭕  منح التأشيرات قبل انطلاق البطولة بـ6 أيام.. ومنع الإداريين

◾ حتى قبل انطلاق كأس العالم بأسبوع، الذي تنطلق أولى مبارياته غدًا الخميس 11 يونيو 2026، لم يكن لدى المنتخب الإيراني تأشيرات تسمح له بدخول الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك قبل نجاحه في الحصول عليها يوم الجمعة 5 يونيو الجاري، من السفارة الأمريكية في تركيا.

◾ يمثل منح المنتخب التأشيرات متأخرًا، تمييزًا في الفرص المتاحة له للتحضير والتعود على أجواء الولايات المتحدة الأمريكية، عن باقي المنتخبات المشاركة في البطولة، هو ما عالجه الاتحاد الإيراني لكرة القدم، بإقامة معسكره في دولة المكسيك، التي تستضيف البطولة بالمشاركة مع أمريكا وكندا.

◾ منذ بداية الحرب الأمريكية على إيران في 28 فبراير، كانت مشاركة المنتخب الإيراني بالبطولة محل شك، سواء في أزمة الحصول على التأشيرات اللازمة لدخول الولايات المتحدة أو مخاوف من استهداف المنتخب خلال البطولة.

◾ خلال مؤتمر صحفي في أبريل 2026 صرّح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، بأنه لا مشكلة لديه مع قدوم الرياضيين من منتخب إيران لكنه لن يسمح بدخول أفراد من الحرس الثوري "متخفيين في صورة صحفيين أو مدربين"، بحسب وصفه.

◾ كما طمأن سكرتير الفيفا العام ماتياس جراستفورم الاتحاد الإيراني لكرة القدم في 16 مايو بزيارة له في تركيا (مقر معسكر إيران قبل البطولة)، مؤكدًا على لسان إنفانتينو بأن إيران "ستلقى كل الترحيب في أمريكا الشمالية".

◾ حينها أشار البيان الصادر على لسان الفيفا أن معسكر الفريق سيقام في مدينة توكسون بولاية أريزونا الأمريكية، كما كان مخططًا.

◾ إلا أن الاتحاد الإيراني أعلن في 23 مايو الماضي وبالتزامن مع استمرار أزمة التأشيرات حينها، إن الفيفا وافق على طلب نقل مقر الفريق إلى مدينة تيجوانا بالمكسيك؛ إذ قال رئيس الاتحاد الإيراني إن موقع المدينة الحدودي مع الولايات المتحدة يمكن أن يساعد في حل مشكلات التأشيرة عند الحاجة لدخول البلاد.

◾ بدورها، أعلنت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم في 25 مايو الماضي، أنه لا مانع لديها من استضافة المنتخب الإيراني مؤكدة أن الولايات المتحدة هي التي رفضت إقامة الفريق بالدولة.

◾ تعليقًا على الانتقال للمكسيك وأزمة التأشيرات، أعاد روبيو في 2 يونيو التأكيد على أنه لا مشكلة لدى بلاده مع الرياضيين لكنها لن تسمح بدخول أفراد لهم صلات بالحرس الثوري وليس لهم أي علاقة لهم بالرياضيين.

لترد عليه السفارة الإيرانية في تركيا بعدها بأربعة أيام بأن تأشيرات الدخول رُفضت لـ "جزء كبير من الطاقم الإداري والتنفيذي، والمستشارين الفنيين، وغيرهم ممن يُعدّون جزءًا لا يتجزأ من أي منتخب وطني لكرة القدم"، بحسب رد السفارة.

◾ رفضت السفارة الأمريكية منح التأشيرات لـ 15 فردًا من الإداريين، من بينهم المدير التنفيذي للمنتخب مهدي خراطي، والأمين العام للاتحاد هدايت ممبيني، ومدير المنتخب لشؤون الإعلام محسن معتمد كيا، بحسب الجارديان وبي بي سي ووكالة أنباء الطلاب الإيرانية شبه الرسمية "إسنا".

◾ وفي حين وصف الاتحاد الإيراني المنع في بيان له بأنه "تدخل للسياسة في الرياضة بأبشع صورة ممكنة"، ومنع للمنتخب من "ظروف متكافئة وفرصة المنافسة دون تمييز"،  صرح مسؤولون في الإدارة الأمريكية لسي إن إن ردًا على هذا الأمر بأن التأشيرات صدرت للاعبين و"الطاقم المساعد الضروري".

◾ لم يمنع المنتخب الإيراني وحده من التأشيرة، إذ تم منع العديد من الأشخاص من الدخول إما لعدم الحصول على التأشيرة أو مع حملهم لتأشيرة الدخول آخرهم الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان والذي يعد أول حكمًا من الصومال يدير مباراة لكأس العالم وأفضل حكم أفريقي لعام 2025.

◾ إذ تم توقيفه في مطار ميامي قادمًا من إسطنبول ومنعه من الدخول برغم امتلاكه تأشيرة سارية، فيما قالت إدارة الحدود والجمارك بالولايات المتحدة إن المنع لـ"مخاطر أمنية"، وقالت الفيفا إنها "لا تتدخل في مسائل الهجرة للدول المضيفة"، وفق وكالتي أنباء رويترز وأسوشيتد برس.

⭕  إقامة جزئية.. ومنع المشجعين

◾ لا تكمن المشكلة فقط في الحصول على التأشيرة، بل أيضًا في كيفية الإقامة، فبحسب تصريحات سابقة للسفير الإيراني في المكسيك أبو الفضل بسنديده للصحفيين نقلتها وكالة الأناضول وجريدة الجارديان، فإن الفريق سيضطر لدخول الولايات المتحدة للمباراة والعودة في اليوم نفسه بسبب التأشيرة.

لاحقًا أوضح عدد من المسؤولين في المنتخب، أنه سُمح لهم بالإقامة قبل ليلة من موعد أي مباراة تستضيفها أمريكا لهم، وهو ما أكدته وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أمس الثلاثاء.

◾ وأيًا كان فترة الإقامة، فالفريق سيقطع مسافة ضخمة تصل إلى 2545 كم خلال المباريات الثلاث بسبب اضطراره للإقامة في المكسيك.

 ◾ وذلك بسبب بعد المسافة من مقر الإقامة في مدينة تيجوانا بالمكسيك إلى استاد لوس أنجلوس الذي تقام فيه أول مباراتين للفريق، ومن مقر الإقامة إلى استاد سياتل في المباراة الثالثة، وفق رصد "#متصدقش" للمسافة عبر خرائط جوجل.

◾ الأمر لا يتوقف هنا، فالمنتخب الإيراني مُنع من مشجعيه؛ ففي صباح أمس الثلاثاء، أصدر الاتحاد الإيراني بيانًا يدين فيه سحب كوتة التذاكر المخصصة من الفيفا له لبيعها للمشجعين ( 8% لكل اتحاد)، مؤكدًا أنه بعد طرح حصته على الموقع، فوجئ بسحبها من قبل الفيفا، دون أن تعلق الفيفا على الأمر.

آخر التحقيقات