اعرف


➖ في التقرير التالي ترصد #متصدقش محاولة الإمارات لتعزيز نفوذها على أنشطة الموانئ والنقل البحري في مصر، في الوقت نفسه التي تدير فيه شركاتها موانئ تستغلها في أنشطة مناوئة لمصر.⬇️⬇️


بعد رفض الحكومة عرض الاستحواذ.. كيف تستغل الإمارات استثماراتها في الموانئ لدعم تقسيم السودان والصومال واليمن؟

Jan. 05, 2026 - اعرف
بعد رفض الحكومة عرض الاستحواذ.. كيف تستغل الإمارات استثماراتها في الموانئ لدعم تقسيم السودان والصومال واليمن؟
الإدعاء

➖ في التقرير التالي ترصد #متصدقش محاولة الإمارات لتعزيز نفوذها على أنشطة الموانئ والنقل البحري  في مصر، في الوقت نفسه التي تدير فيه شركاتها موانئ تستغلها في أنشطة مناوئة لمصر.⬇️⬇️

نتيجة التحري

📌  رفضت الشركة القابضة للنقل البحري والبري أمس الأحد 4 يناير 2025، عرضًا مقدمًا من شركة بلاك كامبيان لوجستكس، التابعة لمجموعة موانئ أبوظبي، للاستحواذ على النسبة المكملة لنحو 90% من أسهم رأس مال شركة  الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع.

كانت "موانئ أبوظبي" التابعة لشركة أبوظبي القابضة (ADQ) أحد صناديق الإمارات السيادية، قد تقدمت بعرض يوم 14 ديسمبر 2025، لشراء إجباري للاستحواذ على النسبة المكملة لـ 90% من ملكية "الإسكندرية لتداول الحاويات".

جاء العرض  بعد أقل من شهر من تمكنها من السيطرة الإدارية على  أكبر شركة لتداول الحاويات في البلاد، بعد شراء حصة الصندوق السيادي السعودي البالغة 19.3% بقيمة 13.2 مليار جنيه، لتكون صاحبة نصيب الأغلبية بنحو 51% من أسهم الشركة، مقابل 42.3% للحكومة المصرية.

رفض الحكومة المصرية بيع حصة ملكيتها ومنح الكيانات الإماراتية الملكية والسيطرة الكاملة على  أحد أهم الكيانات الاستراتيجية في قطاع النقل البحري المصري، يتزامن مع قيام الإمارات من خلال شركاتها باستغلال إدارتها وتشغيلها للموانئ في زيادة نفوذها وتقديم دعم عسكري للميليشيات الانفصالية التي تدعمها، أبرزها قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو التي تقاتل الجيش السوداني، جنوبي مصر.

➖ في التقرير التالي ترصد #متصدقش محاولة الإمارات لتعزيز نفوذها على أنشطة الموانئ والنقل البحري  في مصر، في الوقت نفسه التي تدير فيه شركاتها موانئ تستغلها في أنشطة مناوئة لمصر.⬇️⬇️

⭕ الإسكندرية للحاويات.. درة  تاج الاستحواذات الإماراتية في مصر

  في السنوات الأخيرة توسع توغل شركات حكومية إماراتية في قطاع النقل البحري واللوجستيات في مصر؛ إذ من بين 16 ميناء تجاريًّا مدنيًّا تمتلكهم مصر، تنشط الإمارات عبر مجموعة "موانئ أبوظبي" وشركة "موانئ دبي" في 6 منهم.

◾ وقد جاء استحواذ أبوظبي القابضة على حصة أغلبية في الإسكندرية لتداول الحاويات، والذي بدأ في أبريل 2022 مع شراء من الحكومة المصرية حصة 32٪ من "الإسكندرية للحاويات" مقابل 186 مليون دولار أمريكي ، ثم شراء حصة 19.3% بقيمة 13.2 مليار جنيه من الصندوق السعودي  في نوفمبر 2025، مكملا لنفوذ الإمارات في أنشطة النقل البحري في مصر.

تُعد شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع من أهم الكيانات الاستراتيجية في قطاع النقل البحري المصري؛ إذ تدير محطتين رئيسيتين على البحر الأبيض المتوسط داخل مينائي الإسكندرية والدخيلة. توفر المحطتان اللتان تديرها "الإسكندرية للحاويات" سعة إجمالية تصل إلى 1.5 مليون حاوية مكافئة سنويًا. 

وتُظهر نشرة التجارة الخارجية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء أن مينائي الإسكندرية والدخيلة كانا أكبر ممرين للتجارة الخارجية المصرية في عام 2024؛ إذ استحوذا وحدهما على نحو 36.4% من إجمالي الواردات، و23.8% من إجمالي الصادرات.

وبعد تنفيذ الصفقة قال الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي محمد جمعة الشامسي، "من خلال الاستحواذ على حصة في شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع، نخطو خطوة نوعية تعزز من حضورنا التشغيلي على أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وتدعم جهودنا في تمكين حركة التجارة عبر هذا المحور الحيوي".

◾ في حديثه مع #متصدقش، قال خبير اقتصادي فَضّل عدم ذكر اسمه، إن الحكومة كانت تتصور، حين وزعت الحصة المباعة بين السعودية والإمارات، أنها ستحتفظ بالملكية الأكبر وبالتالي بالسيطرة، لكن تغيرت المعادلة بالكامل بعد بيع السيادي السعودي حصته للإمارات عقب تحقيق أرباح كبيرة، ما أفقد مصر السيطرة، وفي المقابل، مَكّن ذلك صندوق أبوظبي من التحكم في قرارات الجمعية العمومية، ◾ أبرز تلك القرارات هي تعيين وعزل أعضاء مجلس الإدارة، وغيرها من أدوات السيطرة الإدارية، مثل الموافقة على التعاقدات الرئيسية، وتحديد استراتيجية الشركة واتجاهاتها.

◾ ويعتقد الخبير الاقتصادي أن سبب رفض الحكومة أمس يعود إلى عدم رغبة مصر في أن تُمنح أبوظبي فرصة الاستحواذ بالإجبار على الحصة المصرية بما يؤدي إلى تخارجٍ كامل.

⭕  عبر الصومال.. الإمارات تستغل الموانئ المسيطرة عليها في دعم "الدعم السريع"

◾ وقعت شركة موانئ دبي في عام 2017 عقد امتياز لمدة 30 عامًا لإدارة وتطوير مشروع ميناء بوصاصو في ولاية بونتلاند شمال شرقي الصومال، وتقول الشركة في بياناتها إنها نفّذت لاحقًا منذ عام 2022، أعمال بنية تحتية للتوسعة والتحديث بالميناء.

 في 2019، أعلنت الحكومة الإماراتية رسميًا مشروعًا لتطوير وتوسعة مطار بوصاصو شمال شرقي الصومال، وقالت إنها ستتولى تمويله، مع ربط الميناء والمطار ببعضهم البعض، وفي عام 2020، منحت حكومة بونتلاند اتفاقًا لشركة لإدارة المطارات مقرها أبوظبي، تسمى TISL، لتطوير المطار وتوسعته وإدارته.

◾ في أكتوبر 2025، اتهم وزير الخارجية الصومالي السابق عبد السلام موسى، سلطة إقليم بونتلاند بتسهيل الأنشطة الإماراتية عبر استخدام منطقة بوصاصو كمنطقة لوجستية لنقل الإمدادات العسكرية والمرتزقة إلى قوات الدعم السريع في السودان.

◾ اتهامات موسى، أشار إليها وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم في نوفمبر 2025، عندما أكد صحة المعلومات التي تقول إن هناك طائرات تغادر مطار بوصاصو، نقلت شحنات كبيرة إلى تشاد والنيجر وغرب السودان (مناطق سيطرة "الدعم السريع")، أمام جلسة لمجلس الشيوخ الصومالي.

◾ وأوضح معلم أنه رغم عدم التحقق تمامًا من طبيعة تلك الشحنات، إلا أن الرحلات نفسها تحدث بالفعل. فيما نفى أعضاء بمجلس الشيوخ عن ولاية بونتلاند، هذه الاتهامات.

◾ تتمتع بونتلاند بحكم شبه ذاتي داخل الصومال، مثل أرض الصومال، التي أعلنت نفسها دولة مستقلة واعترفت بها إ.سرائيل في 26 ديسمبر 2025، وتحافظ على علاقات وثيقة مع الإمارات، وبينما تسيطر مقديشو  الموالية لمصر على المجال الجوي الصومالي وتُصرح بجميع الرحلات الجوية إلى البلاد، فإنها لا تملك أي سلطة على ميناء ومطار بوصاصو.

◾ وفي الإقليم نفسه، أعلن سعيد عبد الله ديني، رئيس إقليم بونتلاند، في يوليو 2025، عن تسليم ميناء غاراكاد، الواقع على ساحل بحر العرب، إلى شركة مقرها الإمارات العربية المتحدة كجزء من صفقة استثمارية.

◾ ويُهدِّد توظيف الإمارات استثماراتها في النقل البحري لتقديم الدعم العسكري لقوات الدعم السريع الأمن القومي المصري.

◾ في  18 ديسمبر 2025، وفي بيان صادر عن الرئاسة المصرية بالتزامن مع زيارة رئيس المجلس السيادي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان للقاهرة، حدّدت مصر ما وصفته بـ "خطوط حمراء" تتعلق بالحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه ورفض أي محاولات للانفصال أو إنشاء كيانات موازية أو الاعتراف بها، مؤكدةً حقها في اتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة بما فيها الدفاع المشترك مع السودان لضمان عدم تجاوز هذه الخطوط.

⭕  تمنح منفذ بحري لإثيوبيا.. وتستثمر مع إقليم صومالي انفصالي

◾ إلى جانب نشاطها في بونتلاند، حصلت شركة  موانئ دبي، في سبتمبر 2016، على امتياز لمدة 30 عامًا لإدارة وتطوير وتشغيل ميناء بربرة الواقع في إقليم أرض الصومال (صوماليلاند)، وهو العقد الذي اعترضت الحكومة الفيدرالية في الصومال  الموالية لمصر  حينها، وأعلنت حظر شركة "دبي" واعتبرت عقدها "باطلًا".

◾ وفي عام 2021، وقّعت وزارة النقل الإثيوبية مع شركة "دبي العالمية" اتفاقًا لتطوير جانب من ممر بربرة ليصبح أحد الممرات الرئيسية لإثيوبيا، التي لا تتمتع بأي منفذ مائي.

وفي يناير 2024، وقّعت حكومة إثيوبيا مذكرة تفاهم مع سلطة "صوماليلاند" لمنحها منفذًا تجاريًا بحريًا عبر "بربرة"، ما جعل الاتفاق يتحول إلى أمر واقع.

◾ وقد قوبلت هذه الخطوة برفض مصري، إذ اعتُبرت تهديدًا للأمن القومي المصري. وبعدها بأيام قليلة، وتحديدًا في 21 يناير، صرّح الرئيس عبد الفتاح السيسي بأن مصر لن تسمح بتهديد الصومال أو أمنه، مؤكدًا دعم القاهرة لوحدة وسيادة الصومال.

◾وأجرت القاهرة تحركات دبلوماسية واسعة لتعطيل الخطوة التي قام بها الثلاثي صوماليلاند وإثيوبيا والإمارات عبر شركتها موانئ دبي، ودعت مصر إلى تحرك عربي موحّد ضد ما اعتبرته انتهاكًا إثيوبيًا لسيادة الصومال، ما ساهم في دفع جامعة الدول العربية إلى إدانة مذكرة التفاهم.

◾ كما عملت مصر على مواجهة هذه التحركات عبر توقيع عدة اتفاقات أمنية وعسكرية مع الصومال، وتقديم دعم عسكري عقب لقاء السيسي بالرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في أغسطس 2024. وكذلك شاركت مصر  -بناءً على طلب صومالي رسمي-  بقوات عسكرية ضمن مهمة السلم والأمن التابعة للاتحاد الإفريقي، بدلًا من القوات الإثيوبية.

  قبل نحو 5 أيام من رفض العرض المصري للاستحواذ على "الإسكندرية لتداول الحاويات"، قالت السعودية في بيان رسمي إنها قصفت سفينة شحن إماراتية كانت تنقل عتاد عسكري لقوات الانتقالي التي تسعى للانفصال وتأسيس دولة في جنوب اليمن، كانت السفينة بحسب السعودية قادمة من  ميناء الفجيرة التي تديره منذ عام 2017 شركة موانئ أبوظبي، وهو الكيان نفسه الذي يسعى للسيطرة على الإسكندرية للحاويات. 

◾ في الصومال وأقاليمه واليمن، كما في الموانئ الإماراتية والعديد من الدول الأخرى  تتواجد شركات الموانئ الإماراتية نفسها التي تدير أنشطة موانئ داخل مصر، وتتموضع في مرافئ استراتيجية في المنطقة، من خلال عقود مدنية شبيهة بتلك التي تُوقَّع مع القاهرة.

◾ تشمل هذه العقود امتيازات تمتد لسنوات قد تصل إلى 30 عامًا، واتفاقات إدارة وتشغيل، إلى جانب عقود تطوير وتوسعة، غير أن الإمارات توظف هذه الاستثمارات لتقديم دعم عسكري لميليشيات وأقاليم انفصالية حليفة لها، ما يجعل هذه السياسات بصورة أو بأخرى، تضر بالمصالح المصرية.

آخر التحقيقات