عنوان مضلل


"انعكس هذا التوجه (دعم الرئيس للمرأة) في دعم غير مسبوق لوصول المرأة لمواقع القيادة وصنع القرار والتوسع في برامج التمكين الاقتصادي… إلى جانب تطوير التشريعات التي تكفل الحماية من كل أشكال العنف"


مدبولي يدّعي دعم الدولة للمرأة.. والمؤشرات الدولية تثبت عدم دقة حديثه

Feb. 01, 2026 - اجتماعي
مدبولي يدّعي دعم الدولة للمرأة.. والمؤشرات الدولية تثبت عدم دقة حديثه
مصطفى مدبولي
الإدعاء

"انعكس هذا التوجه (دعم الرئيس للمرأة) في دعم غير مسبوق لوصول المرأة  لمواقع القيادة وصنع القرار والتوسع في برامج التمكين الاقتصادي… إلى جانب تطوير التشريعات التي تكفل الحماية من كل أشكال العنف"
مصطفى مدبولي - رئيس الوزراء - كلمة خلال مؤتمر "استثمار الخطاب الديني والإعلامي لتعزيز حقوق المرأة"

نتيجة التحري

الكلام ده غير دقيق.

◾ العديد من التقارير الدولية والأممية والحقوقية ترصد وجود فجوة في العدالة والمساواة بين الجنسين في مصر، وتأتي مصر في مراتب متأخرة في المؤشرات الدولية التي ترصد تحقيقها للمساواة بين الجنسين، مقارنةً ببقية الدول في محيطها الإقليمي والعالمي. ✅

تُعدّ مصر من بين أسوأ 10 دول عالميًا، من ناحية اتساع الفجوة في العدالة بين الجنسين، بحسب تقرير "الفجوة بين الجنسين" لعام 2025 الصادر عن منتدى الاقتصاد العالمي؛ إذ احتلت المركز 139 من بين 148 دولة.

وجاءت مصر في المرتبة 145 من بين 148 دولة شملها التقرير، في الدخل المتوقع للأفراد، وجاء متوسط دخل النساء أقل من ربع متوسط دخل الرجال وفقًا لـ"التقرير".

كما تحتل المرأة نحو 7.2% فقط من المناصب العليا، واحتلت مصر المرتبة 101 من 148 دولة في التمكين السياسي، وفقًا لتقرير "المنتدى الاقتصادي". ✅ 

◾ ويشير تقرير صادر عن مبادرة العدالة بين الجنسين والقانون في ديسمبر 2025 إلى غياب المساواة القانونية الأساسية للنساء في مصر. ✅

◾ تشرف على "المبادرة" أربع وكالات تابعة للأمم المتحدة منها هيئة الأمم المتحدة للمرأة، ويقيس تقريرها ستة محاور هي (الإطار العام للدولة - الأهلية القانونية والحياة العامة - الحماية من العنف ضد المرأة - العمل والمزايا الاقتصادية - شؤون الأسرة والأحوال الشخصية - الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية).

يقيس "التقرير" تلك المحاور في 39 مؤشرًا مختلفًا، جاءت نسبة 54% منها سلبية أو سلبية جزئيًا، وذلك بحسب قراءة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية لهذا التقرير.

◾ ورغم إقرار التقرير أن  24 مؤشرًا جاءت النصوص القانونية بها مساواة جزئية، لكنه يشير إلى أن هذه النصوص "لا تزال تتضمن أوجه انعدام مساواة كبيرة"، بينما 15 مؤشرًا "لا ينص فيها القانون على أي مساواة بين الجنسين، ولا يوفّر حتى الحد الأدنى من الحماية".

◾ ووفق تقرير "المرأة وأنشطة الأعمال والقانون" الصادر عن البنك الدولي في عام 2024 والذي يعني بـ"متابعة العوائق أمام النساء في سوق العمل والاقتصاد في العالم" جاءت  مصر في ترتيب متأخر وهو 175 من قائمة ضمت  190 دولة.

◾  حصلت مصر على 50.6 نقطة فقط من 100 في تقييم التقرير، وهو  أقل من المتوسط الإقليمي المرصود في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، البالغ 54.7 نقطة، بينما يبلغ المتوسط العالمي 77 نقطة.

◾ ورصد أحدث تقرير لمؤسسة إدراك عن العنف ضد الفتيات والنساء والذي يغطي النصف الأول من عام 2025، 495 جريمة عنف منها  156 جريمة قتل ارتُكبت بحقهن، ورصدت المؤسسة  1195 جريمة عنف ضد الفتيات والنساء في عام 2024 منها 363 جريمة قتل، و153 جريمة اغتصاب، و100 جريمة الشروع في القتل.

كانت مصر تلقت خلال المراجعة الأخيرة لملفها الحقوقي أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في يناير 2025 العديد من التوصيات الخاصة بالنساء منها إصدار قانون شامل للعنف ضد النساء، وقانون يجرم العنف المنزلي بما فيه الاغتصاب الزوجي، وإلغاء كل القوانين التي تميز ضد النساء والفتيات، فيما ردت الحكومة بأنها منفذة بالفعل وعلقت "المبادرة المصرية" على رد الحكومة بأنها "ادعاءات لا تستند لأي أساس من الحقيقة".

◾ وسبق أن حثت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في أكتوبر 2025 الحكومة المصرية على أهمية "إصدار قانون شامل يجرم جميع أشكال العنف ضد النساء، بما في ذلك العنف الأسري والاغتصاب الزوجي".

 ◾ ولم تصدر الحكومة المصرية إلى الآن قانون يمنع التمييز ومفوضية لمكافحته رغم النص الدستوري على ذلك في المادة 53 من الدستور المصري، وتعتبر منظمات حقوقية أهمية إنشاء "المفوضية" في أنها سوف تكون  "مظلة لمراجعة القوانين والسياسات والممارسات التمييزية بشكل عام، كما سيدعم ضحايا التمييز قانونيًا، مما يتيح آلية سريعة وناجعة لجبر الضرر". 

آخر التحقيقات