اعرف


➖ وتكشف هذه الوثائق أن التصعيد الإقليمي سرع من طلب منظومات الدفاع الجوي والصاروخي، ومكافحة المسيرات، والرصد المبكر، وصيانة الأساطيل القائمة:⬇️⬇️


كيف سرعت الحرب على إيران شراء دول الخليج السلاح الأمريكي؟

Apr. 06, 2026 - سياسي
كيف سرعت الحرب على إيران شراء دول الخليج السلاح الأمريكي؟
نتيجة التحري

📌 مع مطلع عام 2026، كشفت وثائق أمريكية رسمية طلبات عاجلة لشراء أسلحة تقدمت بها دول خليجية إلى واشنطن خلال الربع الأول من هذا العام، بالتزامن مع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما تبعها من هجمات إيرانية على القواعد العسكرية في دول الخليج. 

◾ من خلال مراجعة إخطارات وزارة الخارجية الأمريكية الموجهة إلى الكونجرس، تتبع فريق "متصدقش" موجة طلبات شراء خليجية ضخمة من السلاح الأمريكي تجاوزت قيمتها 36 مليار دولار خلال الربع الأول وحده، تصدرتها السعودية والإمارات، ثم الكويت. 

وتكشف هذه الوثائق أن التصعيد الإقليمي سرع من طلب منظومات الدفاع الجوي والصاروخي، ومكافحة المسيرات، والرصد المبكر، وصيانة الأساطيل القائمة:⬇️⬇️

⭕ صفقات سبقت الحرب

◾ لم تبدأ موجة التسليح الخليجية مع اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بل سبقتها بالفعل مؤشرات واضحة على تسارع الطلب الخليجي على السلاح الأمريكي؛ ففي الربع الأول من عام 2026 بلغت القيمة الإجمالية لما كشفته الإخطارات الأمريكية الرسمية من مبيعات عسكرية محتملة إلى دول الخليج نحو 36.7 مليار دولار؛ بينها أكثر من 16.5 مليار دولار أُعلن عنها في مارس وحده، في واحدة من أكبر موجات الإخطار التي شهدتها المنطقة خلال سنوات. 

◾ وتعد الصفقات الجديدة امتدادًا لمسار طويل من الاعتماد الخليجي على المنظومات الأمريكية، لكنه دخل في 2026 مرحلة أكثر وضوحًا تحت ضغط التوتر الإقليمي. 

◾ وتضمنت الطلبات تعزيز شبكات الدفاع الجوي والصاروخي، وإعادة ملء المخزونات، ورفع الجاهزية التشغيلية للمنظومات القائمة، في ظل تعرض الخليج إلى هجمات إيرانية متواصلة منذ بدء الحرب في نهاية فبراير الماضي.

◾ وقبل أسابيع من الحرب، وبالتزامن مع الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة، طلبت السعودية في يناير الماضي 730 صاروخًا من طراز PAC-3 MSE بقيمة تقديرية بلغت 9 مليارات دولار، وهو ما يعد أولوية واضحة لتدعيم طبقة الاعتراض الصاروخي العليا داخل شبكة الدفاع الجوي والصاروخي السعودية. 

◾ وشمل الطلب أيضًا أطقم تحويل لقواذف PAC-3 MSE، وأنظمة لوجستية آلية لمنظومة باتريوت، وأطقم قياس وتتبع، ومعدات دعم أرضي، وقطع غيار، ومواد استهلاكية، ودعمًا فنيًا ولوجستيًا، وتدريبًا، وبرمجيات ووثائق فنية. 

◾ وفي الوقت نفسه، طلبت السعودية حزمة صيانة ودعم لطائراتها العسكرية أمريكية الصنع F-15 بقيمة 3 مليارات دولار، ما يشير إلى أن الرياض تتأهب للحفاظ على قدرة هجومية جوية عالية الجاهزية.

إخطارات في قلب الحرب

جاءت الإخطارات الإماراتية في 19 مارس 2026 لتشمل منظومات FS-LIDS المضادة للمسيرات مع 240 صاروخ Coyote، و400 صاروخ AMRAAM، ورادار Long-Range Discrimination Radar المرتبط بمنظومة THAAD، إضافة إلى ذخائر وترقيات لطائرات F-16، بإجمالي معلن يقارب 8.46 مليار دولار. 

وتشير طلبات التسليح هذه إلى أن أبوظبي تهدف إلى مواجهة تهديد المسيرات، والتهديد الصاروخي، والحاجة إلى رفع كفاءة الطيران المقاتل؛ أي أنها تبني دفاعًا متعدد الطبقات يستطيع الصمود أمام ضغط الحرب الإقليمية. 

وخلال الأيام الأولى من التصعيد، أظهرت صور أقمار صناعية أضرارًا في مواقع داخل الإمارات مرتبطة برادارات بطاريات THAAD، ما يعني أن الضربات الإيرانية استهدفت منظومة الاستشعار والإنذار التي تقوم عليها فاعلية المنظومة كلها. 

ومن هنا تبدو صفقة رادار Long-Range Discrimination Radar، ومعها مكونات القيادة والسيطرة المرتبطة به، أقرب إلى استعادة قدرة دفاعية تضررت من الهجمات الإيرانية. ويعزز هذه الفرضية أن الصفقة قُدمت بصيغة عاجلة ومستثناة من مدة المراجعة المعتادة في الكونجرس. 

وكشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وافقت على أسلحة بقيمة نحو 7 مليارات دولار إضافية للإمارات عبر مسارات لا تستوجب الإفصاح العام، تشمل 5.6 مليار دولار لصواريخ Patriot PAC-3 MSE، و1.32 مليار دولار لمروحيات CH-47 Chinook، إلى جانب تصريح ببيع طائرات MQ-1 Predator XP، ليصل الإجمالي الكلي إلى نحو 15.46 مليار دولار.

أما الكويت، تكشف إخطاراتها إلى أنها ترمي إلى تحديث نوعي لمنظومتها الدفاعية؛ فقد بدأت بطلب حزمة صيانة ودعم لمنظومات PATRIOT بقيمة 800 مليون دولار، ثم انتقلت إلى طلب إبرام صفقة أكبر لرادارات LTAMDS بقيمة 8 مليارات دولار، وهو ما يدلل على رغبتها في ترقية طبقة الرصد والإنذار نفسها. 

قطر والبحرين: حضور أهدأ في موجة التسليح

بدت البحرين وقطر أقل بروزًا من السعودية والإمارات والكويت في موجة الإخطارات الأخيرة، سواء من حيث الحجم المالي أو نوعية الصفقات المعلنة؛ إذ تضمن الإخطار المعلن في ديسمبر 2025 طلب البحرين شراء حزمة معدات لطائرات F-16 بقيمة 445 مليون دولار؛ وهي في الأصل إضافة إلى حالة منفذة سابقًا كانت قيمتها لا تتطلب إخطار الكونجرس.

كما شهد عام 2025 أيضا إخطارًا منفصلًا بقيمة 500 مليون دولار لشراء 4 منظومات صاروخية من طراز HIMARS M142 ومعدات مرتبطة بها، بما يشير إلى أن إتجاه البحرين نحو التسليح من أمريكا يجمع بين تعزيز قدرات نوعية محدودة من الأسلحة، وصيانة المنظومات القائمة ورفع كفاءتها من جهة أخرى. 

◾ أما قطر، فلم تظهر في الربع الأول من 2026 بإخطار تسليح كبير جديد مماثل لما ظهر للسعودية أو الإمارات أو الكويت. غير أن اعتمادها في هذه المرحلة بدا أكثر ارتباطًا بما راكمته من صفقات سابقة، ومن أبرزها إخطار طلب شراء الطائرات المسيرة MQ-9B، المعلن عنه في مارس 2025. 

◾ وشملت الصفقة 8 طائرات مسيّرة MQ-9B، إلى جانب 10 رادارات Lynx AN/APY-8، و10 حزم استشعار COMINT من طراز Rio Grande، ومنظومات EO/IR، ورادارات SeaSpray 7500 البحرية، ووصـلات اتصال عبر الأقمار الصناعية، فضلًا عن تسليح يضم 110 صواريخ Hellfire II وحزم JDAM وقنابل موجهة، بقيمة تقديرية بلغت 1.96 مليار دولار. 

◾ وهذا النوع من الطائرات يُستخدم في الخليج عادة في المراقبة والاستطلاع طويلي المدى، ومتابعة المجالين البحري والبري، ورصد التحركات والتهديدات عبر مساحات واسعة، مع قدرة على تنفيذ ضربات دقيقة عند الحاجة.

آخر التحقيقات