اعرف


➖ أجرت منصة "#متصدقش" في التقرير التالي قراءة في القوائم المالية التفصيلية لـ"المصرية للاتصالات" (وي) وتقارير الجهاز المركزي للمحاسبات التي رصدت ملاحظات عليها، لنوضح من أين تأتي أرباح الشركة، وأبرز البنود التي تُشَكّل عبئًا عليها:⬇️⬇️


الوقود بريء من زيادة أسعار "الإنترنت".. قراءة لـ"متصدقش" في بيانات "وي" ترصد: المصريون يدفعون فاتورة الديون

May. 18, 2026 - تكنولوجيا
الوقود بريء من زيادة أسعار "الإنترنت".. قراءة لـ"متصدقش" في بيانات "وي" ترصد: المصريون يدفعون فاتورة الديون
الإدعاء

 أجرت منصة "#متصدقش" في التقرير التالي قراءة في القوائم المالية التفصيلية لـ"المصرية للاتصالات" (وي) وتقارير الجهاز المركزي للمحاسبات التي رصدت ملاحظات عليها، لنوضح من أين تأتي أرباح الشركة، وأبرز البنود التي تُشَكّل عبئًا عليها

نتيجة التحري

📌 أحد أهم المبررات التي ساقها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، في بيانه الذي أعلن فيه زيادة أسعار خدمات الإنترنت، والاتصالات، في 6 مايو 2026  هو زيادة أسعار الوقود إلى جانب تعويم الجنيه، وارتفاع تكلفة الكهرباء، والاستيراد والشحن، لكن بيانات شركة المصرية للاتصالات (وي) المحتكرة لخدمات "الإنترنت"، تشير إلى أن بند الطاقة يستحوذ فقط على 2.1% من المصروفات.

➖ أجرت منصة "#متصدقش" في التقرير التالي قراءة في القوائم المالية التفصيلية لـ"المصرية للاتصالات" (وي) وتقارير الجهاز المركزي للمحاسبات التي رصدت ملاحظات عليها، لنوضح من أين تأتي أرباح الشركة، وأبرز البنود التي تُشَكّل عبئًا عليها:⬇️⬇️

⭕  مصروفات "الطاقة" 2.1% فقط من إجمالي مصروفات "محتكر الخدمة"

وصل عدد المشتركين في خدمات الإنترنت الثابت بشركة وي إلى 10 ملايين و861 ألفًا من إجمالي 13 مليون و231 ألفًا مشتركين، أي أنها تستحوذ على 82% من إجمالي المشتركين، بحسب تقرير صادر عن "وي" يغطي حتى أول 9 أشهر من عام 2025. 

◾ ويشير التقرير إلى وجود 13 مليونًا و826 ألف مشترك بخدمات الهاتف الثابت لدى "وي" حتى سبتمبر 2025، وهو ما يقرب من 99% من إجمالي أعداد المشتركين.

◾ ساهمت هذه القاعدة الكبيرة من العملاء، في نمو إيرادات "الشركة" في عام 2025 بنسبة 31% لتصل إلى 106.7 مليار جنيه، وأرجعت "الشركة" هذه الزيادة القياسية إلى نمو قاعدة العملاء، والأثر الإيجابي لتعديلات أسعار الخدمات (التي طُبقت مرتين).

◾ تُعدّ "وي" هي المحتكر والمستحوذ الأكبر على البنية التحتية؛ فهي الجهة الوحيدة المنوط بها إنشاء وتطوير شبكة الاتصالات الأرضية في مصر. 

◾ سجل صافي ربح "الشركة" في عام 2025، 22.6 مليار جنيه بنسبة نمو 123%، مقارنةً بعام 2024، فيما بلغت مصروفاتها 84.1 مليار جنيه.

◾ بفضل سيطرة "وي" المطلقة على قطاع الأفراد، كشفت القوائم المالية أن "وحدة أعمال المنزل والاتصالات الشخصية" كانت الحصان الرابح للشركة؛ إذ نمت إيراداتها بنسبة 45% دفعة واحدة لتسجل 52.1 مليار جنيه في عام 2025، ما يقارب نصف إيرادات الشركة.

◾ وفي المقابل، وخلال الفترة نفسها، نمت إيرادات "وحدة أعمال الشركات والمؤسسات" بنسبة 18% فقط لتسجل 9.7 مليارات جنيه.

◾ تُظهر البيانات ارتفاع متوسط ما يدفعه العميل الواحد من قطاع خدمات الأفراد إلى "المصرية للاتصالات" بنسبة 36% في عام 2025.

◾ وتكشف البيانات عن أن حصة الوقود والطاقة من الميزانية التشغيلية للشركة بلغت 1.8 مليار جنيه، وهو ما يشكل 4.5% فقط من إجمالي تكاليف النشاط، ونحو 1.7% من إجمالي الإيرادات البالغة 106.7 مليار جنيه، و2.1% من إجمالي المصروفات، أي أن كل 100 جنيه تنفقها المصرية للاتصالات، تنفق منه 2.1 جنيه فقط على "الطاقة".

⭕  مصادر دخل متعددة لـ"المصرية للاتصالات"

◾ التدقيق في بيانات "المصرية" الاتصالات يشير إلى امتلاكها مصادر دخل متعددة، كان يمكن أن تغنيها عن المطالبات المتكررة لها هي وشركات الاتصالات الأخرى بزيادة أسعار خدمات الاتصالات و"الإنترنت"، والتي تزيد من الأعباء المفروضة على المواطن، خاصةً أن خدمة مثل "الإنترنت" لا تُعدّ رفاهية.

◾ عوائد "المصرية للاتصالات" لا تتوقف عند حدود جيوب المشتركين؛ فعلى سبيل المثال، تجني "الشركة" أرباحًا هائلة من استثمارها في شركة "فودافون مصر"، التي تمتلك فيها حصة 45%.

 ◾ بلغت حصة المصرية للاتصالات من أرباح "فودافون" نحو 14.8 مليار جنيه عام 2025، بنسبة نمو بلغت 71%.

◾ بالإضافة إلى ذلك، تستفيد "المصرية للاتصالات"، من موقع مصر الجغرافي الاستراتيجي، وهو ما يمكنها من جني أرباح طائلة بالعملة الصعبة؛ فالشركة تمتلك شبكة واسعة من الكابلات البحرية والبرية، تم بناؤها وتطويرها على مدار عقود بـ"الإنفاق الحكومي والمال العام"، وتعمل كممر رئيسي لحركة البيانات الدولية بين الشرق والغرب.

◾ هذه الميزة وحدها دفعت بإيرادات "وحدة أعمال النواقل الدولية" لتقفز إلى 18.2 مليار جنيه في عام 2025، بنسبة نمو 28%.

◾ وبفضل شبكة واسعة من البنية الرقمية والتكنولوجيا بُنيت على مدار عقود بـ"الإنفاق الحكومي"، تجني الشركة إيرادات كبيرة بالعملة الصعبة من بيع وتأجير السعات لشركات اتصالات ومزودي إنترنت عالميين ومحليين.

◾ بالإضافة إلى رسوم تمرير المكالمات الدولية الواردة، دون أن تكون وجهتها مصر، وتستأثر بحق تمرير المكالمات الدولية الواردة إلى مصر.

◾ انعكست هذه الميزة أيضًا على إيراداتها؛ إذ حققت وحدة "عملاء الشبكات الدولية" 16.3 مليارات جنيه إيرادات في عام 2025، بنسبة نمو 18%، دون أن يمنع ذلك كله الشركة من تمرير زيادة الأسعار للأفراد والعائلات.

⭕  المواطن يسدد فاتورة الدين

◾ وبالرغم من تعدد مصادر دخل "وي"، ونمو أرباحها، وعدم تكبدها مبالغ ضخمة نظير تكلفة الطاقة، وهو ما يثير تساؤلًا حول سبب سعيها الدؤوب إلى زيادة أسعار خدمات الاتصالات.

◾ النظر إلى بند "الديون"، وملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات بشأنه، يمكن أن يكشف عن الإجابة؛ فخلف الإيرادات المليارية تختبئ المديونيات، إذ كشفت تقارير الجهاز الرقابي عن تحذيرات متكررة من اعتماد الشركة المتزايد على الاقتراض، حتى استقرت مديونيتها بنهاية ديسمبر 2025 عند 73.8 مليار جنيه.

◾ لفت الجهاز الرقابي بشكل خاص إلى أن الخطر لا يكمن في الرقم الإجمالي فقط، وإنما في هيكل الديون؛ إذ إن نحو نصف هذه المديونية، وهي 38.4 مليار جنيه، عبارة عن "قروض قصيرة الأجل"  واجبة السداد خلال عام واحد فقط، فضلًا عن تحول جزء كبير من تلك القروض ليصبح مقومًا بالعملة الأجنبية، ما يضاعف مخاطر تقلبات سعر الصرف.

◾ وفي ردها على ملاحظات "المركزي للمحاسبات"، بررت "وي" لجوئها إلى الاقتراض الخارجي بالعملة الأجنبية بأن أسعار فائدته كانت "أرخص" من الاقتراض بالجنيه.

 ◾ وأشارت إلى أنها مضطرة للاقتراض نتيجة حجم المشروعات الضخمة التي تنفذها، بما في ذلك المشروعات القومية التي تعمل عليها، مؤكدة أنها نجحت بالفعل في خفض أصل الدين بقيمة 7.7 مليار جنيه خلال العام الأخير.

◾ وبررت "الشركة" زيادة التزاماتها بأن مصروفات الفائدة (عبء خدمة الدين) زادت عليها بنسبة 18% خلال العام.

 إهدار وخسائر

◾ أشارت بيانات "الشركة" إلى أن حريق سنترال رمسيس الشهير كبّدها خسائر قُدرت بنحو 1.5 مليار جنيه، دون أن تُفصح الإدارة بوضوح عن الأسباب الحقيقية وراء الحادث.

◾ كان "المركزي للمحاسبات"، رصد في تقاريره المتعاقبة سابقًا نقاطًا ثابتة لم تُعالجها الشركة؛ أبرزها وجود "خلل جوهري" في نظام الرقابة الداخلية على المخازن، وضياع وتلف للمهمات، إلى جانب ضعف التنسيق الفني والمالي بين الإدارات المختلفة.

◾ ورغم أن صلاحيات "الجهاز الرقابي" تقتصر قانونًا على مراجعة القوائم المالية الظاهرية دون الفحص التشغيلي الشامل.

◾ إلا أن إفصاحات الشركة الإلزامية في البورصة كشفت عن مشكلات هيكلية بالغة الخطورة، تشمل إهدارًا وشبهات سوء توثيق وتسوية للعقود، وتراكم مديونيات ضخمة غير محصلة لدى جهات ومؤسسات كبرى دون تسويتها محاسبيًا.

◾  في المقابل، تُظهر بيانات "الشركة" استمرارها في ضخ الأموال والاستثمار في شركات ومشروعات تابعة تُعاني من خسائر حادة أو لا تُحقق أي عوائد تذكر، متجاهلة توصيات الجهاز المتكررة بالتخارج منها أو إعادة تقييم جدواها الاقتصادية.

◾ وفي حين كشفت بيانات "المصرية للاتصالات" عن أن حجم الإنفاق على الإعلانات والتسويق قفز في عام 2025 ليصل إلى 767.2 مليون جنيه، بزيادة بلغت 12% عن العام السابق.

◾ لكن ما أنفقته "الشركة" على صيانة شبكتها الأساسية ــ والذي كان محل انتقاد من الجهاز الرقابي ــ لم يتعد 1.72 مليار جنيه، ما يعني أن ما يُنفق على الدعاية الترويجية لشركة محتكرة يعادل نحو 45% من إجمالي الإنفاق على صيانة الشبكة بأكملها.

آخر التحقيقات