📌 قررت محكمة النقض، اليوم الاثنين 4 مايو 2026، تأجيل نظر الطعنين المقدمين من وزيرة الثقافة جيهان زكي على الحكم الصادر ضدها في 9 يوليو 2025، من المحكمة الاقتصادية في القضية المتهمة فيها بالتعدي على حقوق الملكية الفكرية للكاتبة سهير عبد الحميد، والمعروفة إعلاميًا بـ"قضية سرقة الكتاب"، إلى جلسة 1 يونيو 2026.
◾ طلبت "النقض" بشكل رسمي ضم ملف الدعوى الأساسية بالكامل والتي حملت (الرقم 1631 لسنة 17 ق - اقتصادية) والصادر فيها الحكم لصالح الكاتبة، والذي يضم أيضًا تقرير اللجنة الثلاثية المنتدبة من المحكمة الاقتصادية والذي كان يدين الوزيرة.
◾ قبل أن تؤجل "المحكمة" البت في الطعنين للمشورة والتداول تمهيدًا لصدور القرار بشأنهما، فيما غاب عن الحضور في جلسة اليوم طرفا النزاع القضائي؛ إذ أن القضية لا تزال في مرحلة المشورة في "المحكمة" تمهيدًا لصدور قرار بشأنها ولا يحق في تلك المرحلة حضور أحد طرفي النزاع القضائي إلا بإذن المحكمة.
◾ ويأتي طلب "النقض" ضم ملف القضية كاملًا وتقرير اللجنة الثلاثية، لكي تبحث عمّا إذا كان هناك قصور في تشكيلها أو في استيفاء تقريرها للمعايير القانونية والبحث عن وجود أي ثغرات في القضية من عدمه، لكي تحدد قرارها، بقبول الطعن أو رفضه، أو النظر في موضوع القضية،
◾ كانت "الاقتصادية" بعد نظر الدعوى، وندب لجنة ثلاثية من خبراء الملكية الفكرية، أصدرت حكمها في يوليو 2025، بإلزام زكي بدفع تعويض قدره 100 ألف جنيه لصالح المدعية، مع سحب الكتاب محل النزاع من الأسواق وعدم إتاحته للبيع أو التداول.
⭕ طعنان في يوم واحد.. مضمون متطابق.. وتوصيتان بالرفض
◾ القضية التي تعود جذورها إلى نزاع أدبي حول حدود الاقتباس المشروع، شهدت تطورًا لافتًا مع تقدم وزيرة الثقافة بطعنين أمام محكمة النقض في نفس اليوم، 3 سبتمبر 2025 بعد الحكم الصادر ضدها، حمل أولهما رقم 29310 لسنة 95 قضائية، بينما جاء الثاني برقم 29339 لسنة 95 قضائية.
◾ ورغم أن القاعدة القانونية المستقرة تقضي بأن تقديم طعن جديد يفترض وجود أسباب أو دفوع لم تطرح في الطعن الأول، إلا أن ما تكشفه مذكرتا أسباب الطعن – التي حصلت عليهما "#متصدقش" – يشير إلى صورة مختلفة تمامًا.
◾ فالفحص الدقيق للمذكرتين يكشف أن الفروق بين الطعنين لا تتجاوز حدود الصياغة والأسلوب، دون أن تمتد إلى جوهر الأسباب أو مضمون الدفوع، ما يطرح تساؤلات حول جدوى تقديم طعنين منفصلين في ذات القضية.
◾ واستند طعنا زكي إلى أن ما ورد في الكتاب محل النزاع يدخل في نطاق الاقتباس المباح قانونًا، خاصةً في إطار الدراسات التحليلية والمقارنات الأدبية، وفقًا لنص المادة 171 من قانون حماية الملكية الفكرية، والتي تتيح نقل مقتطفات من المصنفات المنشورة بشرط الإشارة إلى المصدر.
◾ كما دفعت الطاعنة بأن العملين يتناولان موضوعًا عامًا مستمدًا من مصادر تاريخية وصحفية متاحة، وأن التشابه – إن وجد – لا يرقى إلى حد التعدي، خاصة مع وجود إشارات إلى المصادر في متن الكتاب وقائمة المراجع.
◾ بدورها أوصت نيابة النقض في مارس 2026 في توصيتين منفصلتين برفض الطعنين المقدمين من وزيرة الثقافة، ويعكس رفض التوصيتين – وفق قراءة قانونية – تقييم النيابة لمدى جدية الأسباب الواردة في الطعنين، خاصةً في ظل التشابه الكبير بين المذكرات.
◾ وأكدت نيابة النقض أن ما انتهت إليه لجنة الخبراء من وجود نقل حرفي واقتباسات مطولة، فضلًا عن تشابه في العديد من الفقرات، يمثل تعديًا صريحًا على حقوق المؤلف، خاصةً وأن الاقتباس المباح قانونًا يجب أن يكون في حدود ضيقة ولأغراض محددة، مع الالتزام الصارم بنسبة كل اقتباس إلى مصدره بشكل واضح ومحدد.
◾ وأضافت "النيابة" أن مجرد الإشارة إلى المصدر في مواضع متفرقة أو في قائمة المراجع لا يكفي لإضفاء المشروعية على النقل، إذا كان من شأنه أن يطمس الحدود بين العملين أو ينال من الطابع الإبداعي للمصنف الأصلي.
◾ وأعطت "النيابة" أهمية كبيرة لتقرير اللجنة الثلاثية المنتدبة من المحكمة الاقتصادية، والتي تضم متخصصين في حقوق الملكية الفكرية؛ إذ أكدت أن التقرير جاء مفصلًا ومؤسسًا على فحص دقيق للعملين محل النزاع، لمزيد من التفاصيل يمكنكم الاطلاع على تقارير "#متصدقش" التي انفردت فيها بمتابعة تفاصيل القضية.
May. 04, 2026 - اعرف
Apr. 27, 2026 - اعرف
Apr. 20, 2026 - اجتماعي
مَا من حوار مَعك بعدَ الآن يا محمد..
— متصدقش (@matsda2sh) December 5, 2022
بمزيد من الحزن والألم، ينعى فريق عمل "متصدقش"، صديقنا، وشريكنا المؤسس، الصحفي محمد أبو الغيط.
قاوم أبو الغيط، مرض السرطان، بصبر وشجاعة نادرة، ورضا بقضاء الله حتى آخر لحظة. pic.twitter.com/9lywyhUbzK