📌 كانت إحدى أبرز سمات الحرب الأمريكية الإ.سرائيلية على إيران، تضرر منشآت الطاقة في دول الخليج وإيران نتيجة قصف أطراف الحرب لها، ما أوقع خسائر اقتصادية فضلًا عن الأثر البيئي لقصف تلك المنشآت، وهي الآثار التي من المتوقع أن تستمر في حال استمر قصف تلك المنشآت، خاصةً أنه لا يبدو وجود أفق قريب لانتهاء الحـ.رب.
◾ ساهم ضرب المنشآت المختلفة مع إغلاق مضيق هرمز في انخفاض إمدادات الطاقة بالعالم وارتفاع أسعار الطاقة لنسب قياسية.
◾ على سبيل المثال ارتفع قيمة مزيج خام برنت بنسبة 47.5% من 72.4 دولار للبرميل في 27 فبراير إلى 106.9 دولارًا للبرميل بحسب آخر تحديث للأسعار اطّلعت عليه “#متصدقش” اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026، فيما خفضت منظمة التجارة العالمية توقعها لمعدل نمو التجارة للعام الحالي من 1.9% إلى 1.4% إذا استمرت الحرب الحالية.
◾ ترصد "#متصدقش" عبر صور القمر الصناعي “Sentinel-2” المقدم عبر خدمة “Copernicus” التابعة للاتحاد الأوروبي، وصور من شركات أخرى وأدوات التحقيق مفتوحة المصدر، في تقريرين أبرز منشآت الطاقة المتعرضة لأضرار جرّاء الحـرب.
➖ وفي الجزء الأول رصدنا بعض أضرار خمسة منشآت إيرانية للطاقة جراء الضربات الإسرائيلية، وفقًا لمساحات الضرر التي ظهرت في صور الأقمار الصناعية، وفي الجزء الثاني نرصد أبرز المنشآت المتضررة في دول الخليج: ⬇️⬇️
— متصدقش (@matsda2sh) March 31, 2026
⭕ استهداف درة تاج المصافي السعودية

◾ بدأ استهداف المنشآت النفطية في الخليج بعد يومين من اندلاع الحرب الأمريكية الإ.سرائيلية على إيران، وذلك باستهداف منشأة رأس تنورة في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية، بطائرات مسيّرة، وهو الاستهداف الذي أدى لتعطيلها عن العمل 16 يومًا.
◾ لم تعلن السعودية رسميًا الدولة التي استهدفت المنشأة، فيما نفى مصدر عسكري بالحرس الثوري الإيراني، لوكالة تسنيم الإيرانية أن تكون دولته استهدفت المنشأة في 2 مارس 2026، موضحًا أن إ.سرائيل هي من استهدفت المنشأة، حسبما قال.
◾ وبدوره أشار توربيورن سولتفيدت محلل الشرق الأوسط في شركة "مابلكروفت" لاستشارات إدارة المخاطر الإنجليزية في تصريحات لوكالة الأنباء "رويترز"، إلى أن الهجوم جاء من إيران في إطار سعيها لاستهداف البنية التحتية للخليج.
◾ وفي 4 مارس الجاري استُهدفت "رأس تنورة" المملوكة لشركة أرامكو للنفط مرة أخرى، وتُعد "المنشأة" أكبر مصفاة نفط محلية بالمملكة بطاقة إنتاجية 550 ألف برميل يوميًا، كما تعد إحدى محطات تصدير النفط السعودي.
◾ وتظهر صورة للأقمار الصناعية عالية الجودة، اطّلعت عليها منصة "#متصدقش" من شركة "Vantor" الملتقطة يوم 2 مارس تضرر 3 منشآت على الأقل نتيجة الحريق، الأمر الذي تؤكده فيديوهات لاندلاع النيران داخل المصفاة نشرتها وسائل إعلام.
◾ وساهمت الحرب في تقليل صادرات النفط السعودية لكبار أسواق آسيا، فعلى سبيل المثال من المتوقع أن تنخفض صادرات أرامكو للصين إلى 40 مليون برميل في أبريل 2026 بدلا من 48 في فبراير الماضي، والهند إلى 23 مليون برميل بعد أن كانت تتراوح بين 25 و28 في فبراير، وفق مصادر تحدثت إلى وكالة الأنباء "بلومبرج".
⭕ بعد 4 ضربات لميناء الفجيرة.. انخفاض صادرات النفط الإماراتي بنسبة 43%

◾ يُعد ميناء الفجيرة إلى جانب ميناء ينبع بالسعودية أكبر بديلين لمرور النفط عبرهما بعد إغلاق مضيق هرمز وخصوصًا عبر خطوط الأنابيب الموجودة بالمينائين، وفق منظمة الطاقة العالمية مما قد يفسر استمرار استهدافه بالمسيرات، والتي وصلت إلى 4 هجمات على الأقل وفق ما رصدنا، منذ بداية الحرب.
◾ الواقعة الأولى في يوم 3 مارس الجاري أدت لتباطؤ عمليات تزويد السفن بالوقود، وهو الهجوم الذي أدانه مجلس التعاون الخليجي محملًا إيران مسؤوليته، أما هجمة يوم 14 نتج عنها إصابة مواطن أردني.
◾ أما الهجمة الثالثة فكانت يوم 16 وأدت إلى اندلاع حرائق في محطات النفط الخام التابعة لشركة أدنوك الإماراتية المملوكة لحكومة أبو ظبي.
◾ الحريق الرابع جاء يوم 17 مارس الجاري، وأدى إلى جانب الحرائق السابقة إلى تضرر عمليات تحميل النفط جزئيًا، ومع ذلك فإن "أدنوك" سرعان ما تداركت الأضرار وانتعشت عمليات تحميل النفط، والتي ارتفعت بنسبة 22.3% من 1.21 مليون برميل يوميًا خلال مارس 2025 إلى 1.48 مليون برميل يوميًا خلال مارس الحالي 2026، وفق "بلومبرج."
◾ كانت إيران هددت اليوم الثلاثاء 31 مارس الجاري، ، باستهداف ميناء الفجيرة وخط أنابيب نقل النفط خارج مضيق هرمز في حالة "استمرار مشاركتها في العدوان الأمريكي والإ.سرائيلي"، بحسب تصريحات مصدر إيراني مطّلع لوكالة فارس شبه الرسمية.
◾ إلى جانب تحميل النفط، فميناء الفجيرة يُعدّ الأكبر من حيث السعة التخزينية بالشرق الأوسط، بسعة 70 مليون برميل، وفق الموقع الرسمي لمنطقة الفجيرة للصناعات البترولية.
◾ كما يُعدّ منفذًا لنحو مليون برميل يوميًا من خام مربان الإماراتي ما يعادل حوالي 1٪ من الطلب العالمي، وفق وكالة الأنباء "رويترز".
◾ لرصد الأضرار بشكل أدق، اطّلعنا على صورتين للميناء كاملًا يومي 26 فبراير (قبل الحرب) و28 مارس بعد الضربات، عبر صور القمر الصناعي "Sentinel- 2"، ولاحظنا تضرر 8 منشآت لتخزين النفط على الأقل بالإضافة لامتداد الحريق لمبان مجاورة.
◾ وأوضحت "بلومبرج" أن الحرائق أصابت خزانات للوقود ومجمع البتروكيماويات بالإضافة إلى أنظمة لتحميل الوقود ومصفاة تابعة لشركة Vitol، السويسرية.
◾ وإجمالًا فإن إنتاج النفط في الإمارات، قد انخفض من 3.6 مليون برميل لـ 2 مليون فقط خلال شهر مارس بنسبة انخفاض 42.8%، وفق ما نشرته "بلومبرج" يوم 16 مارس الجاري.
⭕ مصافي النفط في سترة بالبحرين.. هجوم متكرر يؤدي لإعلان "القوة القاهرة"
◾ تُعدّ مصافي سترة للنفط التابعة لشركة بابكو الحكومية الأكبر بالبحرين، بطاقة إنتاجية 380 ألف برميل يوميًا وتركيز على شراء النفط السعودي بالأساس، والتي تعرضت لعدة هجمات منها على سبيل المثال الهجوم يوم 5 مارس الجاري، والذي رصدته فيديوهات نشرتها "رويترز" وهجوم يوم 9 مارس الجاري الذي وثقته فيديوهات تحققت منها شبكة سي إن إن وصور أخرى نشرتها "رويترز".
◾ في نفس اليوم أعلنت بابكو حالة "القوة القاهرة" نتيجة "الهجوم الأخير على مجمع مصافي النفط التابع لها" دون أن تحدد الجهة المتسببة بالهجوم أو أن توضح حجم الضرر أو الخسائر التي حلت بالمجمع.
◾ وتُعد "القوة القاهرة" بندًا في عقود الطاقة يسمح بتعليق أو إعفاء أحد أطراف العقد من التزاماته عند وقوع أحداث خارجة عن إرادته تجعل تنفيذ تلك الالتزامات شديد الصعوبة.
◾ وفي نفس الليلة حدث هجوم على حي المهزة في جزيرة سترة بالعاصمة المنامة، الذي يبعد بضع كيلومترات عن مجمع المصافي، وتسبب في إصابة 32 مدنيًا وتدمير منزل، وبعد أن ألقت الولايات المتحدة الأمريكية والبحرين اللوم على إيران أوضح تحليل لـ"رويترز" أن الهجوم بصواريخ باتريوت الأمريكية، الأمر الذي اعترفت به البحرين لاحقًا وبررته بأنها اعترضا لمسيرات إيرانية.
◾ فيما لا تظهر صور الأقمار الصناعية الضرر بشكل واضح، رصد موقع "Nasa Firms" لتتبع الحرائق التابع لوكالة الفضاء الأمريكية، من مستشعرات الأقمار الصناعية التابعة له أحداث يشتبه في كونها توثق حرائق بالمصافي بين أيام 5 - 9، و12 - 15، و27 - 29 مارس الجاري.
⭕ رأس لفان.. 3 إلى 5 سنوات لإصلاح الأضرار بأحد أكبر مجمعات إنتاج للغاز المسال في العالم

◾ أحد أبرز المدن الصناعية التي تضررت جراء الحرب، هي رأس لفان الصناعية بقطر والتي تنتج 20% من الإنتاج العالمي للغاز المسال والقريبة من الجانب القطري من حقل بارس، والتي اندلعت موجة من الهجمات الإيرانية عليها بعد القصف الإ.سرائيلي لـ"بارس".
◾ ووفق بيانات "قطر للطاقة"، فإن المدينة الصناعية تعرضت لهجمتين يومي 18 و19 مارس الجاري أسفرت عن أضرار بالخطين 4 و6 لإنتاج الغاز الطبيعي المسال المشتركين بين قطر للطاقة وشركة إكسون موبيل الأمريكية.
◾ يوفر هذان الخطين وحدهما وحدهما 17% من صادرات قطر من الغاز المسال بإجمالي إنتاج 12.8 مليون طن سنويًا، وبالإضافة إلى ذلك تضرر أحد خطّي الإنتاج بمصنع اللؤلؤة لتحويل الغاز إلى وقود مما أدى لتوقفه لمدة يتوقع أن تصل إلى عام على الأقل، وفق "قطر للطاقة".
◾ تلك الهجمات أدت وفق "قطر للطاقة" لخسارة 20 مليار دولار من إيرادات قطر السنوية و17% من صادراتها للغاز وإجبارها على إعلان "القوة القاهرة طويلة الأمد"، وتوقعت أن تأخذ من ثلاثة إلى خمس سنوات لإصلاحها، إلا أن البيان لم يشر إلى إيران صراحةً كمتسبب بالهجوم.
◾ لم يكن ذلك الهجوم الأولى على رأس لفان إذ سبقها هجمة في 2 مارس الجاري، أعلنت قطر للطاقة على إثرها وقف إنتاج الغاز المسال وبعض منتجات الصناعات الكيماوية وحالة "القوة القاهرة".
◾ ورصدت "#متصدقش عبر sentinel 2 تغيرًا في لون الأرض في منطقة مجاورة للخطين، ويُرجح أن يكون ذلك ناتجًا عن آثار الحريق.
⭕ الكويت.. انخفاض الإنتاج لأقل من 80%

◾أصدرت مؤسسة البترول الكويتية بيانًا يوم 19 مارس الجاري حول تعرض مصفاتي ميناء الأحمدي وميناء عبد الله لما وصفته بـ "اعتداء بواسطة طائرات مسيرة" دون أن تتهم إيران، وفي اليوم التالي أعلنت عن هجوم آخر بميناء عبدالله والذي أسفر عن إغلاق بعض الوحدات بحسب البيان.
◾ لم يكن هذا الهجوم الوحيد؛ إذ أعلنت مؤسسة البترول يوم 2 مارس عن سقوط بعض الشظايا في مصفاة ميناء الأحمدي وإصابة 2 من العاملين، إلا أنها قالت بأنه لم يؤثر على تشغيل المصفاة أو يسجل أضرارًا مادية، ومع ذلك فقد أغلقت مصفاة ميناء عبدالله يوم 5 مارس لمدة 10 أيام بحسب رويترز.
◾ وفي 7 مارس الجاري أعلنت مؤسسة البترول عن "خفض احترازي" للإنتاج والتكرير بدأ بخفض 100 ألف برميل يوميًا وفق الشرق، وأعلنت "القوة القاهرة"، فيما يظهر تتبع الأحداث أن هذا الانخفاض تزايد تدريجيًا، حيث وصل معدل الإنتاج في الكويت في 10 مارس إلى 500 ألف فقط وفق وكالة الأناضول، من أصل 2.6 مليون برميل قبل الحرب، وفق رويترز.
◾ وفي كلمته يوم 25 مارس أمام مؤتمر سيراويك للطاقة، وجه الشيخ نواف سعود الصباح الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول، اللوم إلى إيران بشكل مباشر وقال إن الهجمات (كافة الهجمات وليس الطاقة وحدها) اعتداء على سيادة الكويت ومنشآتها وشعبها، كما أكد أن إعادة الإنتاج لمعدله الطبيعي سيحتاج ثلاثة إلى أربعة أشهر لو توقفت الحرب يومها.
◾ تبلغ نسبة الطاقة الإنتاجية لمصفاتي ميناء الأحمدي وعبدالله 56.5% من إجمالي إنتاج الكويت النفطي، حيث تبلغ طاقة مصفاة الأحمدي 346 ألف برميل يوميًا بينما تصل قدرة مصفاة ميناء عبدالله إلى 454 ألف برميل يوميا، وفق الموقع الرسمي لمؤسسة البترول الكويتية، وتشكلان إلى جانب مصفاة الزور الطاقة الإنتاجية للنفط بالكويت.
◾ وفيما لا تظهر صور الأقمار الصناعية الضرر بشكل واضح، رصدت مستشعرات موقع "Nasa Firms" ما يشتبه في كونه حرائق بين أيام 1و 9 مارس وأيام 11 و13 ومن 18 وحتى 29 مارس.
Jul. 21, 2026 - سياسي
Jul. 19, 2026 - اجتماعي
Jul. 16, 2026 - موضوعات
Jul. 16, 2026 - اجتماعي
Jul. 15, 2026 - رياضة
مَا من حوار مَعك بعدَ الآن يا محمد..
— متصدقش (@matsda2sh) December 5, 2022
بمزيد من الحزن والألم، ينعى فريق عمل "متصدقش"، صديقنا، وشريكنا المؤسس، الصحفي محمد أبو الغيط.
قاوم أبو الغيط، مرض السرطان، بصبر وشجاعة نادرة، ورضا بقضاء الله حتى آخر لحظة. pic.twitter.com/9lywyhUbzK