حرق الحجاب ووفاة #مهسا_ أميني.. ماذا يحدث في إيران؟

Oct. 02, 2022 - الحقيقة فين
حرق الحجاب ووفاة #مهسا_ أميني.. ماذا يحدث في إيران؟
تحقيق متصدقش

- على مدار أسبوعين متتاليين، تصدر هاشتاج #مهسا_أميني، صدارة محركات البحث، بعد احتجاجات شهدتها إيران، إثر وفاة الشابة التي تبلغ من العمر 22 عامًا.
- بدأت القصة في 13 سبتمبر، بعدما اعتقلت الشرطة الإيرانية الشابة الكردية الإيرانية مهسا أميني، قرب محطة مترو "الشهيد حقاني" في طهران، حين كانت برفقة شقيقها، بحجة "عدم التزامها بقواعد الثياب المفروضة على النساء"، واحتجزت بعد ذلك في مركز احتجاز تابع لدورية الإرشاد ثم انتقلت إلى مستشفى قصري، شمال طهران، وأعلنت السلطات وفاتها 16 سبتمبر.
##الرواية الحكومية
- تقول الرواية الحكومية إن سبب وفاتها "قصور مفاجئ في القلب" أثناء انتظارها مع نساء أخريات في مركز التهذيب حتى يتم "تهذيبها / تثقيفها" بخصوص قواعد الحجاب.
- تدلل السلطات الأمنية على صحة موقفها بكاميرات المراقبة، التي تظهر فيها مهسا تتحدث مع شرطية، ثم تمشي قليلًا لتنهار بعدها على الأرض.
##شهود عيان
- تعارض المنظمات الحقوقية رواية الحكومة الإيرانية، وتوثق شهادة أدلى بها شهود عيان قالوا فيها إنهم شاهدوا الشرطة أثناء ضربها مهسا على رأسها بهراوة وصدموا رأسها داخل سيارة الشرطة.
- كمان والد مهسا قال إن بنته كانت "تتمتع بلياقة بدنية جيدة، ولم تكن تعاني من مشاكل صحية". مشككًا في لقطات كاميرات المراقبة التي عرضتها السلطات، قائلًا إنها خضعت لعملية مونتاج.
- والد مهسا أكد إن السلطات لم تسمح له برؤية جثتها بالكامل قبل دفنها. وقال إنه سمُح له فقط برؤية وجهها - وليس مؤخرة رأسها - وكذلك ساقيها، وكلاهما كان به كدمات.
##ماذا حدث بعد وفاتها؟
- أدت وفاتها إلى احتجاجات كبيرة في إيران بدأت من مدينة سقز (محافظة كردستان الإيرانية)، ثم انتقلت إلى مدن مختلفة على الأطراف حتى وصلت إلى قلب العاصمة طهران. فيما تقدر بي بي سي وصول الاحتجاجات إلى 80 بلدة.
- اعترضت فتيات على وفاة مهسا عن طريق قص الشعر في فيديوهات تنتشر بكثرة على شبكات التواصل الاجتماعي، فيما خرجت أخريات إلى الشوارع بشعرهن المكشوف، كنوع من تحدي السلطة التي تجرم خلع الحجاب منذ عام 1979. أما في الشارع، فالعشرات يحرقن حجابهن ويطالبن بإسقاط النظام.
- انطلقت مسيرات تضامنية في نحو 150 مدينة حول العالم، بدأت من طوكيو إلى سان فرانسيسكو مروراً بلندن وباريس.
- اختلف تعامل السلطات الإيرانية مع الاحتجاجات، بدأت بتعهد الرئيس إبراهيم رئيسي، بفتح تحقيق رسمي، زاعمًا أن تقرير الطبيب الشرعي لم يشر إلى انتهاكات ارتكبتها الشرطة.
- مع اتساع رقعة الاحتجاجات وحدتها، واجهت الشرطة الإيرانية الأمر بالقوة أدت إلى مقتل العشرات، وقال "رئيسي" أنه يجب التعامل بحزم مع الذين يعتدون على أمن وسلامة البلاد واصفًا التظاهرات بـ"أعمال شغب".
- حسب هيومان رايتس ووتش، وصل عدد القتلى إلى 133 شخصًا، صباح الأحد 2 أكتوبر، فيما أكدت منظمة "حقوق الإنسان في إيران" أن التسجيلات المصورة وشهادات الوفاة تظهر بأن "الذخيرة الحية تطلق مباشرة على المتظاهرين".
##ردود فعل دولية
- أعلنت الأمم المتحدة عن قلقها من رد السلطات الإيرانية على الاحتجاجات، وطالبت الحكومة بـ"السماح بخروج المظاهرات السلمية وفتح تحقيق محايد في وفاة المرأة".
- أدانت باريس بأشدّ العبارات "القمع العنيف الذي يمارسه الجهاز الأمني الإيراني ضدّ المظاهرات" فيما استدعت ألمانيا السفير الإيراني، عقب تنديد الاتحاد الأوروبي باستخدام القوة "غير المتكافئ والمعمم".
- أما الولايات المتحدة الأمريكية فقد فرضت عقوبات على مسئولين إيرانيين وقالت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان إن العقوبات تستهدف 7 من كبار قادة المنظمات الأمنية الإيرانية، أبرزها، شرطة الآداب، ووزارة الاستخبارات والأمن، والقوات البرية للجيش، وقوات الباسيج، وقوات إنفاذ القانون.
##أزمة الحجاب في إيران
- في فترة ما قبل الثورة الإسلامية، أي قبل عام 1979، لم تكن هناك قواعد لباس صارمة مثل تلك التي تلزم النساء اليوم، بتغطية شعورهنّ وارتداء ملابس "إسلامية" محتشمة.
- تاريخيًا فُرض الحجاب في إيران بالتدريج، بدأ عام 1981 فرضه على موظفات الحكومة، ثم على أيّ امرأة تدخُل إلى المكاتب والمباني الحكومية، ثم على الطالبات. وفي عام 1983 فُرِض قانونيًا على جميع النساء -سواء مسلمات أم لا - فوق سن التاسعة.
- تأسست "شرطة الأخلاق"، التي ألقت القبض على مهسا أميني، عام 2005، في عهد الرئيس أحمدي نجاد، وهي وحدة تابعة للشرطة الإيرانية منوط بها فرض قوانين "اللباس الإسلامي" على النساء والفتيات في الأماكن العامة.
- حسب شهادة أحد أفراد شرطة الأخلاق، فإن السلطات الإيرانية أخبرتهم أن سبب عملهم هو "حماية النساء، لأنهن إذا لم يرتدين الملابس المناسبة، فقد يستفز ذلك الرجال ويعتدون عليهن".
- سجلت سيدات إيرانيات شهادتهن بتعرضهن للقمع نتيجة ارتداء أحذية ترى شرطة الأخلاق أنها "مثيرة جنسيًا"، أو وضع أحمر شفاة، أو ارتداء معاطف ملونة.