الحكومة تريد الضرائب والبنوك لا توّفر الدولار.. لماذا تزيد أسعار السجائر؟

Jun. 18, 2023 - اقتصاد
الحكومة تريد الضرائب والبنوك لا توّفر الدولار.. لماذا تزيد أسعار السجائر؟
لماذا تزيد أسعار السجائر؟
الإدعاء

📌 شهدت الأيام الماضية اختفاء عدد من أنواع السجائر، تزامنًا مع انتشار فيديوهات الزحام على أكشاك البيع، ما أدى إلى ظهور سوق سوداء لبيعها بزيادة في السعر بلغت نحو 20% عن سعرها الرسمي.

#متصدقش في التقرير التالي، يكشف أسباب تلك الزيادة، وظهور السوق السوداء، كما نوضح كيف تضاعفت أسعار السجائر منذ 2014 وحتى 2023. ⬇️⬇️

نتيجة التحري

❓️ ماذا حدث؟

◾ خلال الأيام الماضية فوجئ المدخنون، بارتفاع أسعار السجائر بصورة كبيرة دون إعلان رسمي، كما اختفت بعض الأنواع من المتاجر، وأصبح هناك سوق سوداء لبيعها.

◾ بدأت الأزمة بعد قرار محمد معيط، وزير المالية، زيادة الإيرادات الضريبية من السجائر في موازنة 2023/2024، ما يعني زيادة أسعارها أيضًا لكي تواكب زيادة الإيرادات الضريبية المتوقعة منها.

◾ بشكل عام تعتمد الحكومة على الإيرادات الضريبية للسجائر كأحد أهم مصادر إيرادات الموازنة، إذ زادت الإيرادات الضريبية المستهدفة من السجائر آخر 5 سنوات فقط بنحو 38.2 مليار جنيه. 

◾ الزيادة التي تستهدفها الحكومة من الإيرادات الضريبية للسجائر هذا العام، تصل إلى نحو 2 مليار جنيه دفعة واحدة، ما يستلزم رفع أسعار السجائر بين 50 قرشًا و2.5 جنيهًا حسب النوع، لكن الأسعار ارتفعت بين 7 إلى 20 جنيهًا.

◾ مصدر من "شعبة السجائر"، أوضح لـ #متصدقش، أن خوف التجار من زيادة الأسعار المتوقع، جعلهم يقررون "تسقيع" بضاعتهم عن طريق تقليل المعروض منها، بغرض بيع الكمية المتبقية بالأسعار الجديدة عند إعلان الحكومة زيادتها.

◾ هذا الفرق في الأسعار، انعكس على معدل التضخم الشهري لأسعار مجموعة الدخان ليبلغ 5% في مايو 2023، بحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. ومن المتوقع أن يرتفع هذا المعدل في يونيو بعد الأسعار الأخيرة.

⭕️ فتش عن الدولار

◾ بسبب أزمة شح الدولار، ترفض البنوك المصرية منح العملة الأجنبية لمستوردي المواد الخام للسجائر، باعتبار أن "الدخان من السلع غير الأساسية وترفض فتح اعتمادات مستندية وتوفير العملة الصعبة لاستيراد خاماتها"، بحسب إبراهيم إمبابي، رئيس الشعبة العامة للدخان.

◾ والمقصود بالمواد الخام للسجائر بشكل أساسي، هو "التبغ" الذي لا تزرعه مصر، بحسب المصدر الذي تحدث إليه #متصدقش، موضحًا أن شركتي الشرقية للدخان والمتحدة للتبغ، بالإضافة للقطاع الخاص، يستوردون المواد الخام وباقي مشتقات قطاع الدخان، فيما يستورد القطاع الخاص بعض أنواع السجائر تامة الصنع.

◾ يؤدي ذلك إلى قلة المعروض من المستورد مع ارتفاع الطلب على المحلي، وفي الحالتين تكون النتيجة ارتفاع كبير في الأسعار.

◾ نفس الأزمة حدثت في 2016، عقب قرار البنك المركزي تحرير سعر الصرف ليرتفع حينها من 8 جنيه إلى نحو 19 جنيها.

❓️من يُنتج السجائر؟

◾ يُنتج السجائر في مصر شركتي الشرقية للدخان، والمتحدة للتبغ. وقبل تأسيس "المتحدة للتبغ" في 2022، كانت "الشرقية للدخان" تحتكر إنتاج السجائر في مصر.

◾ تتوزع ملكية "الشرقية للدخان"، بين 50.9% لصالح الشركة القابضة للصناعات الكيماوية (حكومية)، و5% لاتحاد العاملين بالشركة، والباقي للقطاع الخاص، بحسب الموقع الرسمي للشركة.

◾ في 2021 طرحت الحكومة المصرية، رخصة أخرى لإنتاج السجائر، حصلت عليها شركة المتحدة للتبغ، التي تمتلك الشرقية للدخان 24% منها، كما تساهم شركة فيليب موريس مصر بنصيب فيها.

◾ ولم تبن المتحدة للتبغ مصنعًا لها، لكنها تُنتج سجائرها من خلال مصانع الشرقية للدخان، حسب "إمبابي"، الذي يقدّر حجم استهلاك المصريين من السجائر بـ 85 مليار سيجارة سنويًا، فيما قالت شركة الشرقية للدخان أن المصريين استهلكوا 70 مليار سيجارة في 2022/2021.

❓️ ما أسعار السجائر في السوق السوداء؟

➖ بحسب جولة قام بها #متصدقش، لسؤال عدد من أصحاب الأكشاك، اكتشفنا نقص معظم الأنواع الشهيرة، فيما أجاب التجار عن أسعار بعض الأصناف الشهيرة في آخر مرة توافرت فيها كالآتي:

▪️ الكليوباترا: تراوح سعرها بين 35 و45 جنيهًا في بعض الأماكن، بينما يصل سعرها الرسمي إلى 23 جنيهًا.

▪️ سجائر L.M بأنواعها: متوسط 52 جنيهًا، بينما يصل سعرها الرسمي إلى 39 جنيهًا.

▪️ مارلبورو: 61 جنيهًا، بينما يصل سعرها الرسمي إلى 54 جنيهًا.

▪️ ميريت بأنواعها: 65 جنيهًا، بينما يصل سعرها الرسمي إلى 59 جنيهًا.

❓️ كيف زادت الأسعار منذ 2014؟

◾ تزيد أسعار السجائر بشكل دائم منذ سنوات، لكن تغير سعر الصرف يشكل متكرر منذ 2016، أدى إلى ارتفاعات كبيرة.

▪️ 2014: الزيادة بين 50 قرشًا إلى جنيه ونصف، ليتراوح أسعار علب السجائر بين 9 جنيهات إلى 25.5 جنيه.

▪️ 2015: الزيادة ما بين 50 قرشًا إلى جنيه ونصف، وحينها ظهرت سوق سوداء أيضًا، لتتراوح الزيادة عند الباعة بين 3 إلى 6 جنيهات.

▪️ 2016: في عام تحرير سعر الصرف، زادت أصناف السجائر المستوردة بنسبة 25%. على سبيل المثال وصل سعر سجائر المارلبورو بين 33 و34 جنيهًا، بعدما كان 27 جنيه.

▪️ وقبل تحرير سعر الصرف بنحو 5 أشهر زادت أسعار السجائر المحلية بمتوسط جنيه، والمستوردة من 3 إلى 7 جنيه.

▪️ 2017: تراوحت الزيادة بين 1.5 إلى 4 جنيهات.

▪️ 2018: زادت أسعار السجائر بمتوسط 5.9% إلى 29.4%، وذلك على خلفية بدء تطبيق قانون التأمين الصحي الشامل، الذي اشترط اقتطاع نسبة من بيع السجائر كأحد مصادر تمويل القانون.

▪️ 2019: زادت الأسعار بنحو جنيه.

▪️ 2020: في عام فيروس كورونا، وبسبب ارتفاع تكلفة الإنتاج ومدخلات التصنيع، رفعت الشركة الشرقية للدخان أسعار السجائر بين 1.5 و4.5 جنيه.

▪️ 2021: طُبقت زيادة على أسعار علب السجائر، بقيمة ربع جنيه، مع الزيادة التي سبق إقرارها وفق قانون التأمين الصحي الشامل.

▪️ 2022: مع تقييد الاستيراد بفرض الاعتمادات المستندية، ونقص المعروض من الخامات المستوردة، زادت أسعار السجائر في مارس 2022 بقيمة تتراوح بين جنيه إلى 3 جنيهات.

❓️ كم تبلغ الإيرادات الضريبية من السجائر؟

◾ السجائر ومنتجات التبغ أحد أهم مصادر الإيرادات الضريبية، وللموازنة العامة للدولة بشكل عام.

◾ تستهدف الحكومة تحصيل 86.5 مليار جنيه إيرادات ضريبية من السجائر ومنتجات التبغ خلال العام المالي الجاري 2023/2022، وهو ما يُشكل نحو 5.7% من الإيرادات المستهدفة، والتي قُدرت بـ 1.518 تريليون جنيه.

◾ورفعت الحكومة مُستهدفها في مشروع موازنة 2024/2023 ليصل إلى 88.2 مليار جنيه، أي ما يمثل 4.11% من الإيرادات المستهدفة، والمقدرة بـ2.142 تريليون جنيه.

➖ وجاءت الإيرادات الضريبية في الأعوام المالية السابقة كالتالي:
▪️ 2022/2021: 75 مليار جنيه.
▪️ 2021/2020: 73.4 مليار جنيه.
▪️ 2020/2019: 61.1 مليار جنيه.
▪️ 2019/2018: 56.4 مليار جنيه.
▪️ 2018/2017: 51.6 مليار جنيه.

آخر التحقيقات