اعرف


➖ تنامي أنشطة "شركات التمويل غير المصرفي" لم يكن وليد الصدفة، كما لم يكن مدفوعًا بتمويل الأنشطة الاستهلاكية فقط، بل زاد مع اتجاه البنوك العاملة في مصر إلى التركيز على إقراض الحكومة وكبار العملاء، وهو ما ترصده منصة "#متصدقش" في التقرير التالي:⬇️⬇️


لهذا يبتعد المواطنون عن القطاع المصرفي البنوك تفضل الحكومة وكبار العملاء.. و"شركات التمويل" تملأ الفراغ

May. 20, 2026 - اقتصاد
لهذا يبتعد المواطنون عن القطاع المصرفي البنوك تفضل الحكومة وكبار العملاء.. و"شركات التمويل" تملأ الفراغ
نتيجة التحري

📌 أثارت تصريحات الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي هشام عز العرب الأسبوع الماضي، حول خطر تنامي دور القطاع غير المصرفي، جدلًا واسعًا، وطرح حديث المصرفي اللامع تساؤلًا حول أسباب توجه المصريين بنسبة أكبر إلى القطاع غير المصرفي؟ وخطورة ذلك.

➖ تنامي أنشطة "شركات التمويل غير المصرفي" لم يكن وليد الصدفة، كما لم يكن مدفوعًا بتمويل الأنشطة الاستهلاكية فقط، بل زاد مع اتجاه البنوك العاملة في مصر إلى التركيز على إقراض الحكومة وكبار العملاء، وهو ما ترصده منصة "#متصدقش" في التقرير التالي:⬇️⬇️

⭕ أصول القطاع المصرفي في خدمة إقراض الحكومة

◾ سجل إجمالي أصول القطاع المصرفي في مصر 24.1 تريليون جنيه في عام 2025، فيما تُشكّل الودائع نحو 65% من هذه الأصول، بقيمة 15.67 تريليون جنيه، بحسب أحدث بيانات صادرة عن البنك المركزي، تغطي حتى نهاية ديسمبر 2025.

◾ تمثل استثمارات القطاع المصرفي في إقراض الحكومة عبر أدوات الدين (أوراق مالية واستثمارات في أذون الخزانة)، نحو 32.4% من إجمالي أصول القطاع المصرفي، بإجمالي قيمة 7.8 تريليون جنيه.

◾ وخلال الأعوام الخمسة الأخيرة، زادت استثمارات البنوك العاملة في مصر في أدوات الدين الحكومية بنسبة 178%، إذ كانت تبلغ 2.8 تريليون جنيه في عام 2021.

◾ وخلال هذه الفترة كانت البنوك تربح من فائدة على أذون الخزانة تتراوح بين 20% و32%، وفق آجال الاستحقاق، ويختلف العائد على السندات، بحسب المدة؛ إذ تمنح عوائد أعلى للسندات الأطول أجلًا.

◾ وتفضل البنوك إقراض الحكومة والتوسع في الاستثمار بأدوات الدين المحلي، باعتبارها "استثمارًا آمنًا ذا ربحية مرتفعة ومضمونة"، وهو ما يبدو واضحًا عند النظر إلى بيانات "التجاري الدولي" على سبيل المثال، الذي يرأسه تنفيذيًا عز العرب.

◾ خلال العقد الأخير، زادت استثمارات البنك في أدوات الدين الحكومية بأكثر من 19 ضعفًا، بنسبة 1860%، فبعد أن كانت قيمة حيازاته من أدوات الدين تبلغ نحو 27.6 مليار جنيه في 2015، ارتفعت إلى 585.85 مليار جنيه في مارس 2026.

◾ ومنذ عام 2015 حتى نهاية 2025، حقق "التجاري الدولي" صافي دخل من إقراض الحكومة بلغ 342.2 مليار جنيه، وهو ما يعادل نحو نصف دخله، بنسبة 49.8% من إجمالي العوائد المحققة من مختلف الأنشطة الاستثمارية والمصرفية الأخرى خلال تلك السنوات.

◾ وتنعكس هذه العوائد التي تحققها البنوك في زيادة خدمة الدين بالموازنة العامة، وابتلاع جزء متزايد من الإيرادات العامة.

◾ ووفقًا لخبراء تحدثت معهم "#متصدقش"، في تقارير سابقة، فإن إفراط الحكومة في الاقتراض من البنوك عبر أذون وسندات الخزانة يؤثر على حجم الائتمان (الأموال المتاحة) للقطاع الخاص، بما يمثل "منافسة ومزاحمة مباشرة للقطاع الخاص المتأزم بسبب حالة الركود".

◾ كما أن سهولة الاستثمار في أدوات الدين الحكومية، والأرباح الكبيرة التي تحققها البنوك من هذه الاستثمارات، تضع المستثمرين في وضع تنافسي غير عادل، فعندما يتوجه مستثمر للحصول على قرض لتمويل مشروعه، تسعى البنوك لتحقيق عائد مماثل لما تحققه من إقراض الحكومة، وبالتالي تحدد للمستثمر أسعار فائدة مرتفعة ومصاريف إدارية كبيرة على القروض.

⭕ لمن القروض اليوم؟ الحكومة و"كبار القطاع الخاص" يستحوذون على تمويل البنوك

◾ عند النظر إلى محفظة الائتمان للبنوك، نجد أن الحكومة تسيطر على ما يُمثل 68.5% من إجمالي رصيد المحفظة بقيمة تعادل 9.72 تريليون جنيه، أي كل 100 جنيه تقرضها البنوك، يذهب 68.5 جنيه منها إلى الحكومة، بحسب أحدث تقرير استقرار مالي صادر عن البنك المركزي، يغطي حتى نهاية مارس 2025.

◾ ولم يكن استحواذ الحكومة على الائتمان المحلي قاعدة دائمة؛ فقبل نحو 9 سنوات كان الوضع معكوسًا تمامًا، إذ كان القطاع الخاص يستحوذ على 64% من إجمالي الائتمان المحلي، وفقًا لبيانات البنك المركزي.

◾ بلغ نصيب القطاع الخاص، من "الائتمان" 31.5%، بما يعادل 4.47 تريليون جنيه ورغم تقلصها، فإن ذلك لا يعني أن جميع من يحصلون على تلك القروض على قدم المساواة؛ إذ تكشف بيانات "المركزي” أن الفئات الصغيرة والمتوسطة من الشركات والمشروعات ليست المستفيد الأول.

◾ فقد بلغت أرصدة التسهيلات الائتمانية لأكبر مائة عميل مقترض فقط نحو 1.4 تريليون جنيه بنهاية مارس 2025، وسجلت محفظة هؤلاء "الكبار" معدل نمو بلغ 27.7% خلال عام واحد.

◾ وتظهر البيانات تركزًا قطاعيًا حادًا؛ إذ يوجه نحو 40.9% من إجمالي تسهيلات هؤلاء العملاء المئة لثلاثة قطاعات مرتبطة بالإنشاءات وهي: (التشييد والبناء والتنمية العقارية والحديد والصلب).

◾ وبنظرة على بيانات أكبر بنك خاص في مصر، "التجاري الدولي"، نجد أن تمويل قطاع كبار العملاء، الذي يضم نحو 350 عميلًا استراتيجيًا من المؤسسات الكبرى والهيئات والمنظمات، قد ارتفع خلال عام 2025 بنحو 46%، ليصل إلى 396 مليار جنيه، وتمثل هذه القيمة نحو 73% من إجمالي محفظة القروض لدى التجاري.

◾ وبالرغم من أن بيانات البنك لا تعرض رقمًا تفصيليًا مستقلًا لحجم التمويل الموجه إلى المشروعات الصغيرة والمتوسطة، فإن قراءة توزيع محفظة القروض تكشف في المقابل أن نحو 17% من إجمالي المحفظة يذهب إلى أنشطة تمويلية للأفراد، مثل القروض الشخصية وبطاقات الائتمان والتمويل العقاري والسحب على المكشوف، بقيمة تقارب 93 مليار جنيه.

◾ أما الجزء المتبقي من المحفظة بعد تمويل كبار العملاء والأفراد، والذي يقدر بنحو 10% فقط من إجمالي القروض، فيتوزع على قطاعات التمويل التجاري وقطاع الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بقيمة تقارب 57.8 مليار جنيه.

◾ ومع الإشارة إلى أن قطاع "الشركات الصغيرة والمتوسطة" في التجاري الدولي يخدم أكثر من 91.8 ألف شركة، فإن التقرير يوضح أيضًا أن ودائع هذا القطاع بلغت نحو 116 مليار جنيه داخل البنك.

◾ وهو ما يعكس طبيعة العميل الذي يفضل البنك إقراضه؛ الذي يمتلك سيولة وودائع كبيرة داخل الجهاز المصرفي ويقترض بضمانها، مقارنةً بعملاء آخرين أقل قدرة على تقديم الضمانات والسيولة، يبدو أنهم فَضّلوا شركات التمويل.

◾ وفي موضع آخر، تكشف القوائم المالية للبنك — الذي حذر رئيسه من مخاطر تعثر شركات التمويل غير المصرفي وعملائها — أنه أجرى خلال عام 2025 عمليات إعادة هيكلة وتسويات لقروض وتسهيلات ممنوحة لقطاع كبار العملاء والمؤسسات بقيمة 24.5 مليار جنيه، بعد أن كان قد أعاد التفاوض في عام 2024 بشأن جدولة مديونيات بقيمة 25.9 مليار جنيه لصالح مؤسسات وهيئات كبرى.

⭕ تمويل أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة يساوي 50% من مستهدف "المركزي"

◾ تُظهر بيانات البنك المركزي أن نصيب المشروعات الصغيرة والمتوسطة شَكّل نسبة 12.8% من إجمالي قروض القطاع المصرفي في عام 2025، أي نحو نصف النسبة التي يستهدفها "المركزي"؛ إذ وضع الأخير هدفًا بألا تقل تلك النسبة عن 25% من إجمالي محفظة التسهيلات الائتمانية للبنك.

◾ يتفق الخبراء على أن ودائع وأصول القطاع المصرفي هي المحرك الفعلي للنشاط الاقتصادي في أي دولة، لذلك فهي تحمل مسؤولية توجيه الموارد نحو قطاعات إنتاجية كالصناعة والزراعة، ما يسهم في خلق فرص العمل وتحقيق نمو اقتصادي أكثر شمولًا، بدلًا من تركز عوائد النمو في صالح فئات محدودة.

◾ وتشير بيانات "المركزي" إلى تراجع حصة القطاعين في محفظة القروض الكلية لتسجل مستويات منخفضة، إذ إن حصة الصناعة 11% والزراعة 1% فقط من محفظة قروض القطاع المصرفي.

◾ وفي حديث سابق، لـ #متصدقش، مع باحث اقتصادي فَضّل عدم ذكر اسمه، قال إن معدلات الفائدة المرتفعة قد لا تحفز القطاع الخاص أو الأفراد على الاقتراض من البنوك، مشيرًا إلى أن عملية إقراض الأفراد والشركات تتطلب إجراءات طويلة لضمان الجدارة الائتمانية والتأكد من قدرة العميل على السداد.

⭕ شركات التمويل بديلًاعن البنوك في تمويل المشروعات

◾ في الوقت الذي تقلصت فيه حصة التمويل المصرفي الممنوح للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مع تركيز البنوك على إقراض الحكومة وكبار العملاء، كانت شركات التمويل العاملة في القطاع غير المصرفي تزيد حصتها التمويلية، وهو نمو لم يكن مدفوعًا فقط بزيادة التمويل الاستهلاكي، على عكس الاعتقاد السائد.

◾ فبعد أن كان إجمالي التمويل الذي تمنحه "شركات التمويل" لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة لا يتجاوز مليار جنيه في عام 2018، مسجلًا نحو 927 مليون جنيه، قفز تمويل هذا القطاع بنسبة هائلة، ليصل إلى 417 مليار جنيه في عام 2025، وفقًا لبيانات الهيئة العامة للرقابة المالية.

◾ وتُشكّل قروض المشروعات الصغيرة والمتوسطة نحو 41% من إجمالي محفظة الأنشطة التمويلية المجمعة، بقيمة 238.8 مليار جنيه، وهي حصة مرتفعة مقارنةً بحصة "التمويل الاستهلاكي" الموجه للأفراد، التي تبلغ 12.8% فقط، بقيمة 30.1 مليار جنيه، في حين يشكل "التمويل العقاري" نحو 5.5% من محفظة الاقتراض، بقيمة 13 مليار جنيه.

◾ وعلى عكس التمويل المصرفي، الذي أظهرت لنا البيانات الميل إلى عدد محدود من العملاء الكبار وتركيزه في قطاعات مثل التطوير العقاري والإنشاءات.

◾ تكشف نظرة أوسع إلى أنشطة "القطاع غير المصرفي" الذي يتسم بالمرونة أن التمويل الذي منحه لـ"المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر" يتوزع على خمسة قطاعات رئيسية؛ إذ يستحوذ النشاط التجاري على الحصة الأكبر بنسبة 60%، يليه النشاط الزراعي بنسبة 19%، ثم النشاط الخدمي بنسبة 13%، بينما يذهب نحو 7% إلى النشاطين الإنتاجي والصناعي.

◾ ولا يقتصر أثر هذا القطاع على تمويل قطاعات حيوية فقط كما تظهر البيانات، بل يمتد أيضًا إلى اتساع قاعدة المستفيدين؛ إذ يستفيد من تمويل المشروعات متناهية الصغر نحو 3.5 مليون مستفيد، كما يبلغ عدد المستفيدين من تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة نحو 16.5 ألف مستفيد.

◾ وفي المشروعات متناهية الصغر، تستحوذ الإناث على المرتبة الأولى من حيث عدد المستفيدين، بنحو 1.9 مليون مستفيدة، بما يمثل 53.37% من إجمالي العملاء، مقابل 1.67 مليون مستفيد من الذكور، بنسبة 46.63%.

◾ وخلال 8 أعوام فقط، قفز عدد المستفيدين من "التمويل متناهي الصغر" المُقَدّم عبر القطاع غير المصرفي من 155 ألف مستفيد في عام 2018، إلى 3.6 مليون في نهاية 2025، بحسب بيانات "الرقابة المالية"، تزامنًا مع إصدار الأخيرة حزمة من القوانين والتشريعات المنظمة.

❓ هل يشكل نمو القطاع غير المصرفي خطرًا على الاقتصاد؟

◾ تنامي الاعتماد على شركات التمويل مع صعوبة الاقتراض من البنوك، يسلط الضوء على المخاطر المحتملة من تنامي القطاع، والمخاوف من احتمالات التعثر وخلق أزمات اجتماعية واقتصادية مستقبلية.

◾ وفي مصر، تزداد التحذيرات بخصوص التوسع السريع للتمويل الموجه للأنشطة الاستهلاكية الذي منح تمويلًا بقيمة 96.3 مليار جنيه في عام 2025 بزيادة بنسبة 57% عن العام السابق، وقُدّمت التمويلات من 48 شركة تمويل استهلاكي.

◾ يحذر خبراء اقتصاديون من أن هذا النمو الكبير قد يخلق "اقتصادًا استهلاكيًا" قائمًا على الاستدانة، ويغذي ثقافة "الاستهلاك للمظهر"، خاصةً مع ارتفاع أسعار الفائدة والغرامات التي قد تجعل العميل يسدد أضعاف قيمة السلعة. وفق تقرير سابق لموقع "مصراوي".

◾ لكن مع ذلك نجد أن "التمويل الاستهلاكي" الموجه للأفراد، لا يُشكل سوى 23% فقط، من إجمالي محفظة تمويل القطاع غير المصرفي، وهو ما يقلل من خطورة التأثير حتى لو حدث خطر وتعثر القطاع.

◾ ومع ذلك، وعلى عكس البنوك التي تخضع لرقابة صارمة وتكون أكثر شفافية والتزامًا بالقواعد، تظهر المؤشرات أن شركات التمويل في مساعيها للتوسع قد تتساهل في جودة الاستعلام الائتماني.

◾ وفي إشارة واضحة على وجود محاولات تعثر أو تلاعب في هذا القطاع، نجد هيئة الرقابة المالية منتبهة لهذا الخطر يظهر بوضوح في قيامها بـ"وقف تلقي طلبات التأسيس والترخيص الجديدة بالطرق التقليدية"، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمكافحة "تسييل التمويل" والاحتيال.

◾ كما اتخذت إجراءً رقابيًا في عام 2024 بـ"إلغاء تراخيص 518 جمعية ومؤسسة أهلية من الفئة ج العاملة في التمويل متناهي الصغر".

◾ وتوضح بيانات "الرقابة المالية" أنها قامت خلال السنوات الأخيرة بإجراء تشريعات قانونية تنظم القطاع، عبر إلزام شركات التمويل بمعايير الحوكمة والشفافية، عبر فرض الإفصاح الدوري والربط الإلكتروني الفوري مع الهيئة.

◾ وفي أحدث بياناتها، ذكرت الهيئة أن قيمة الإشهارات في القطاع غير المصرفي بلغت 4.3 تريليون جنيه بنهاية عام 2025، من خلال نحو 248 ألف إشهار، وتمثل هذه القيمة إجمالي الأصول المسجلة كضمانات للحصول على التمويل.

◾ ويعني ذلك أن هناك شركات وأفرادًا استخدموا أصولًا منقولة، مثل المعدات والسيارات والآلات والمخزون وحقوق التحصيل وغيرها، كضمانات للحصول على تمويلات وقروض.

◾ وذلك بدلًا من الاعتماد الحصري على الضمانات العقارية، ويترتب على الإشهار تسجيل حق قانوني لجهة التمويل على الأصل المرهون، بما يتيح لها الرجوع إليه في حال تعثر العميل عن السداد.

◾ وعلى الرغم من أن إتاحة استخدام الأصول المنقولة كضمانات منحت مرونة أكبر في الحصول على الائتمان، خصوصًا للأفراد، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، فإن هذه الخطوة تجلب معها مخاطر عديدة.

◾ يحذر "صندوق النقد الدولي" ومؤسسات أخرى من أنه في حالة تدهور الأوضاع الاقتصادية أو حدوث تصحيح مفاجئ في أسعار الأصول قد يضغط على ميزانيات الشركات والأسر ويرفع مخاطر الإفلاس والتعثر داخل القطاع غير المصرفي.

آخر التحقيقات